مقالات

نظرة على كلمة شيخ الشمل حفظه الله

الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . . وبعد:
حفظ الله الشيخ علي بن حسن الفيفي شيخ شمل قبائل فيفاء، الكريم ابن الكريم، نسل الكرام رحمهم الله، فمن قرأ تاريخهم وجده حافلاً بالعطاء، وبالعز والشموخ والسمع والطاعة لولاة أمر هذه البلاد المباركة حفظهم وفقهم الله، منذ أن انظوت فيفاء تحت ظل قيادة هذه الدولة السعودية، منذ عهد المؤسس رحمة الله عليه، وكانت وقفتهم واحدة وولاءهم وكلمتهم واحدة، واعتزازهم بقيادتهم الحكيمة.
فقد قال كلمته التي تنم عن ذكاء وحكمة وبعد نظر، ووزن الأمور بميزانها الصحيح، وأسمع بها من كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد، وكفّى ووفّى، فلا يحق لأحد الكلام بعده، ورأينا تأييد الكل لكلمته والإشادة بها، خاصة من شيوخ وأعيان قبائل فيفاء، وشيوخ وأعيان القبائل المجاورة حفظهم الله.
* بدأ كلمته بذكر أفضال هذه الدولة المباركة، واعتزاره بأننا نعيش في أمن ورخاء، ورغد عيش تحت ظل قيادتها وفقها الله لكل خير.
* ثنى بنعمة الدين القويم والعقيدة الصحيحة والوسطية السمحة التي تقوم عليها هذه البلاد، وما توليه من أهمية بالغة لنشرها في جميع أصقاع الأرض.
* ما تقوم عليه هذه الدولة المباركة من تطبيق الشريعة الإسلامية، وقيامها على مبدأ العدل والمساواة بين مواطنيها، ومحافظتها على أمن الناس واستقرارهم.
* أن هذه البلاد عامرة بوجود الحرمين الشريفين وخدمتهما شرفٌ لهذه البلاد، وأنها محط أنظار الناس، ومهوى أفئدتهم، وقبلة المسلمين، شرفنا الله تعالى بوجوهما بيننا ولله الحمد.
* جعلت الدولة وفقها الله المواطن والمقيم نصب عينها من الرفاهية وتقديم كل ما يحتاجه، وقد رأينا ذلك جلياً في أزمة كورونا، ضحت الدولة باقتصادها من أجل صحة المواطن، ونسأل الله أن يعوضها خيراً كثيراً، ويعزها وينصرها.
* نعمة عظيمة لا تقدر بثمن أن تكون سعودياً وأحد أبناء هذا الوطن الغالي، الذي يتمنى الكل العيش فيه، وطن العز والنماء، وطن الرخاء، وطن لا يوازيه وطن، وحكامه أفضل حكام على وجه الأرض، يقيمون شرع الله ويطبقونه ويأتمرون بأوامره.
* وجوب الشكر والعرفان لهذا الوطن وقيادته، والانتماء والولاء وحفظ العهد والميثاق والسمع والطاعة كما أمر الله تعالى بذلك، في كتابه العظيم، والفخر بهذا الوطن العظيم وقيادته الحكيمة، وأننا أبناء وطن لا عنصرية فيه ولا طبقية، وإنما كلنا تحت حكم الشرع، وتحت قيادة الوطن رجل واحد، لا تفرقة ولا حزبية ولا عنصرية، ولله الحمد والمنة، وأن ولاءنا لقيادتنا، ليس لنا ولاء لغير الوطن وقيادته، وحق الوطن علينا كثير، أن نبذل الغالي والنفيس من أجل بقائه، وندافع عنه بأموالنا وأرواحنا.
* نبذ التعنصر وعدم رفع الشعارات القبلية المقيتة، التي دمرت الشعوب وفرقت الناس، وجعلتهم يحتقرون بعضهم البعض، إما لعرق أو لون أو لسان أو جهة أو حسب أو نسب، وعدم الفخر بالأحساب والأنساب، وأننا تحت ظل القيادة سواء، وتحت حكم الله وشرعه سواء، لا فرق ولا تفرقة، ونبذ الانتماءات التي تشكك في ولاءنا لدولتنا، والانخراط في امور وتحديات لا تنفع وإنما تضر، وأفكار هوجاء عابرة للحدود.
* وقال في آخر كلمته (بيت القصيد) الذي لا بد للكل فهم ذلك، وأن تعيها الأذن؛ حيث قال حفظه الله: (وإنني من هذا المنطلق أشير إلى تلك الشعارات باسم خولان أو جبال خولان وما شابه ذلك فأنني أنبه على الجميع بعدم رفع أي شعارات أو انتماءات أو تسميات تشير إليها عبر وسائل التواصل أو الشيلات والقصائد أو تسمية المواقع الالكترونية وما شابهها وكل وسيلة تشير إلى التفاخر و التعنصر والانتماءات التي يراد من ترويجها التشكيك في وحدتنا والنقص مما أوصلتنا إليه حكومتنا الرشيدة من المكانة والتلبيس على المتسرعين والجهله وبذلك يبقى النسب كما أراد الله للتعارف وصلة الرحم وتبقى الكرامة بالتقوى ويبقى الانتماء والفخر بما أوصلتنا إليه حكومتنا الرشيدة من عز ومكانة ورفاه، وعدم استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير، ويبقى التعنصر والتفاخر بالقبلية والانساب من عادات الجاهلية المنتنه ومن يجنح لها فإنه معرض للمسائلة وتطبيق النظام بحقه، وأهيب بمشائخ القبائل وطلبة العلم وأئمة المساجد ورجال الفكر والأدب أن يتصدوا لذلك مع الإكثار من التوعية والتوجيه والتنبيه ومحاربة كل من يريد أن يتسلل إلى فكر أبنائنا وشبابنا فكما كان النصر حليف هذه البلاد في كل ميدان فكذلك لابد من الانتصار على هذه الآفة الناشئة، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل).

بقلم
عيسى بن سليمان الفيفي
١١ ذو القَعدة ١٤٤١هـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: