مقالات

فيفاء .. قصة عشق منذ الطفولة

أ . أحمد إبراهيم مسودي

عندما كنا صغاراً كنا ننظر صوب تلك الجبال في الليالي الماطرة فإذا بها قطعة متلألئة من الجمال والألق، قطعة من لوحة فنية ربانية ساحرة تخلب ألبابنا وتأسر نواظرنا وقلوبنا، جوهرة تزين تاج السلطان، كنا نسافر بمخيلتنا الصغيرة إلى ذلك الجبل كي نستشرف بديع صنع الله.
وحينما كبرنا بدأنا نتعرف عليه من قرب، نتعرف على سحره الفاتن، ونتأمل تجاعيده الخُضر التي تتخلل تفاصيل وجهه، وقسماته الساحرة الغناء.
نعم عرفناه شامخاً باذخاً لا يلين، يناطح السحاب بكبرياء والعنفوان، وكأنه يحكي قصة الجمال والقوة التي جمع بينها واختزنها في جغرافيته وتضاريسه.
أما إنسان ذاك المكان، فماذا عساي أن أقول!؟
وليت شعري وهل جمال المكان إلا بالإنسان!؟
إنسان تلك الأرض اكتسب من شموخها الشموخ، ومن سمائها الجمال، ومن أرضها الكرم، أخلاقه طيبة كطيب رائحة النباتات العطرية التي تجود بها أرضه، نقي السريرة، طيب المعشر، يأسرك من أول لقاء، وكأن الله قد قذف حبه في القلوب ، محب للعلم والمعرفة، شاعر بالفطرة تواق طموح، لا تجد لطموحه حد ، نعم تلك هي فيفاء المكان وذاك هو إنسانها..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: