ديوان الأدباء

عِطْرُ الخُزَامَى

من شعر / الحسين احمد النجمي

إطلالة من على جبل تهلل بالسودة حيث الخضرة والجمال والضباب يعانق الجبال قصيدة كتبتها قبل ٤٠ عاما في أول زيارة للسودة عام ١٤٠١هـ
نشرتها في  ديوني الثالث *عيناك في وقت الرحيل* عام ١٤٠٩ وتم اختيارها ووضعها في منهج التعليم العام في المنهج السابق في مادة النصوص للصف الثاني المتوسط
قَطَرَاتُ النَّدَى وَعَطَّرُ الخُزَامَى
……..وَفُؤَادٌ مَعَ الجَمَالِ تَسَامَى
وَطُيُوفٌ تَخَالُهَا العُيْنُ حُلْمًا
.فِي اِخْضِرَارٍ عَلَى الرُّبَى تَتَرَامَى
بَكَتْ السُّحْبُ فَوْقَهَا بِزُلَالٍ
…مَلَءَ الأَرْضَ بَهْجَةً وَاِبْتِسَاما
وَاخضِلاَلُ الأَغْصَانِ فِي لُجَّةٍ
….الطَلِّ أَحَالَتْ حَقَائِقِي أَحْلَامًا
 وَغِنَاءُ الطُّيُورِ فَوْقَ غُصُونٍ
……قَدْ أَعَادَتْ لِمُقْلَتَيَّ الهُيَامَا
وَعناقُ الضَّبَابِ لِلزَّهْرِ يَرْوِي
..قِصَّةَ الأَمْسِ فِي عُيُونِ النَّدَامَى
وَوَمِيضُ الشُّعُورِ فِي زَمَنِ العِشْقِ
….يُنَاجِي الرُّؤَى وَيَجْلُو الظَلاَمَا
 وَاِرْتِعَاشُ الحُرُوفِ بِالشِّعْرِ أَضْحَى
…يَنْشُرُ الدِّفْءَ حَوْلَنَّا والسَلاَمَا
 فَتُحِيلُ الشِّتَاءَ حَوِّلِي رَبِيعًا
..ضَاحِكَ الثُّغَرِ قَدْ أَمَاطَ اللِثَامَا
يَعْبَقُ الزَّهْرُ فِي رُبَاهُ بِعِطْرٍ
……فَيُلَاقِي مِنْ الفَرَاشِ المَلاَمَا
وَهُدُوءُ المَكَانِ يَعْزِفُ لَحْنَ
…..الصَّمْتِ حَتَّى تَخَالَهُ أَنْغَامَا
تَتَرَاءَى عَلَى رُبَاهُ الأَمَانِيِّ
………وَتُنَاجِي أَحْلَامَهَا وَالغَرَامَا
 وَفُؤَادِي فِي مَوْكِبِ السِّحْرِ يَمْضِي
….يَسْتَشِفُّ الَمُّنى وَيَجْلُو القَتَامَا
وَسُقُوطُ النَّدِى عَلَى الزَّهْرِ يَحْكِي
…أُدَمِّعَ الحُزْن فِي عُيُونِ اليَتَامَى
وَزُهُورُ الرِّيَاضِ تَرْسُمُ عِقْدًا
…..فَوْقَ تِلْكَ الرُّبَى وَتُهْدِي وِسَامًا
فَبِتَلِّكَ الطَّبِيعَةِ البِكْرُ أَضْحًى
…..خَافِقِي فِي جَمَالِهَا مُسْتَهَامًا
قَدْ أَثَاَرَتْ كَوَامِنَ الشِّعْرِ فِي
……….نَفْسِي فَأَثْمَرْتْ إِلْهَامَا
        (شاعر الوحيين)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: