مقالات

انتصارات السعودية في زمن ضعف الأمة

الحمد لله الذي جعل المملكة العربية السعودية قبلة المسلمين ، وقائدة الأمة الإسلامية في كل ما يخدم الإسلام والمسلمين ، ورغم أن المملكة تعيش في عالم مضطرب ، وإقليم بالمشاكل ملتهب ، ورغم ما تمر به الأمتين العربية والإسلامية من حالة يُرثى لها من حيث التشرذم والتفرق ، وتضارب الرؤى والتصورات.. إلا أن المملكة بفضل الله تعالى تحقق انتصارات عظيمة في مجالات شتى ، منها على سبيل الإشارة والتمثيل ما يلي :
أولاً: ضرب المشروع الصفوي في مقاتله ، وقطع شرايينه في عدة مواقع ؛ لأنه الأخبث والأخطر على الأمة عقيدة وأوطاناً ، وكياناً ووجداناً !.
ثانياً: الوقوف بقوة وحزم في وجه المشروع الغربي الذي كان وما زال يستهدف منطقة الشرق الأوسط برمتها.
ثالثاً: التصدي للمنظمات الإرهابية التي تتخذ الإسلام ستاراً خادعاً وكاذباً لمشاريعها التخريبية في الوطن العربي.. وتتبين أهمية هذا الأمر بعد افتضاح أمر مجموعة من المتآمرين على المملكة سواءً ممن يسمون أنفسهم معارضة سعودية! ، أو غيرهم من المتربصين والمتعاونين مع كل من يريد بالمملكة شراً وفتنة وأذى.
رابعاً: دعمها لكل الدول العربية التي تعرضت لفتنة الثورات والمظاهرات المدعومة من قبل الأعداء المتربصين بالأمة ، فقد وقفت مع مصر في محنتها وقفة الأخ الشقيق المحب الناصح الحريص على أمن شقيقه واستقراره ، والحفاظ على مقدراته.
كما أنه قطعت رأس الأفعى في دولة البحرين الشقيقة عندما تجرأ أذناب إيران وأصروا على أعمال الشغب والعنف ، وتدمير البحرين ! ، ومحاولة إسقاط حكامها حفظهم الله!.
وفي اليمن قصمت ظهر بعير إيران الصفوية بعد أن تشدق مجوس إيران بأنهم قد سيطروا على أربع عواصم عربية!.. وفي كل بلد مسلم وقعت فيه محنة ، أو نزل بأبنائه مصيبة تحضر المملكة بقلبها الحاني ، وكفها النَّدي ، وجهدها الصادق بدون منّة ، أو ابتزاز ، أو مقايضة وفرض املاءات! ، كلا ، فالمملكة تعطي لوجه الله أولاً ، ثم لحفظ الأمن القومي ، ورغبة في دعم الأمن والاستقرار والرخاء في جميع الدول التي تقف معها.
خامساً : السير بهمة عالية وفق رؤية مبنية على أسس علمية لتحقيق التطور في شتى المجالات ، وبطموح وتفاؤل مستمدان من الثقة بالله تعالى ، والإيمان به والتوكل عليه.
وهي في هذا الجانب تعمل على التعاون والتكامل بينها وبين الأشقاء العرب ، بالإضافة إلى بناء الشراكات الدولية المتعددة ، والقائمة على الفرص التنافسية التي تحقق للمملكة العرض الأفضل من حيث مبالغ العقود ، والفروق الفنية في الخدمات المقدمة ، والمميزات المتعلقة بالتوطين ، والاستثمار داخل المملكة ، والتدريب والتوظيف لأبناء الوطن.
سادساً: ضرب الفساد بقوة وشفافية وعدل ، مع السعي الدؤوب لإصلاح المؤسسات الإدارية والمالية وإخضاعها للحوكمة بما يحقق الأهداف المرجوة في هذا المجال.
سابعاً: بناء سمعة عالمية تمتاز بالوضوح والمصداقية ، والرزانة والثقل الدولي ، والمكانة المرموقة في جميع المحافل الدولية ، وهذا كله يتحقق في الوقت الذي تواطأ فيه الأعداء لرميها عن قوس واحدة ، مجندين كل خائن ومأجور ، وكل كذَّاب أشر ؛ ليفتروا الكذب ، وينشروا الشائعات ، ويرموها بكل نقيصة! ، وليناصروا كل من يعاديها كائناً من كان حسداً من عند أنفسهم! ، وحقداً وغيظاً امتلأت به قلوبهم الخبيثة ! ، ونفوسهم الشريرة .
ثامناً: وفي هذه الأيام تعم الفرحة جميع أرجاء المملكة وكل أبنائها بمناسبة خروج خادم الحرمين الشريفين من المستشفى سليماً معافى ، متَّعه الله بالصحة والعافية ، والقوة وطول العمر على طاعته ومرضاته.
كما نعيش الفرحة بالنجاح الكبير ، والمنقطع النظير الذي تحقق بفضل الله تعالى في موسم حج هذا العام 1441ه ، حيث استطاعت المملكة أن تنظّم شعائر الحج وتشرف عليها ، وينتهي الموسم بدون أي حوادث أو إصابات بين حجاج بيت الله الحرام ، سواء بمرض كورونا أو غيرها ، حيث بذلت المملكة جهوداً غير مسبوقة لتحقيق راحة الحجاج وطمأنينتهم ، وتحقيق مطلب التباعد الاجتماعي بينهم ، وتنظيم تفويج الحجاج بشكل سلس فاق كل التوقعات ، فلله الحمد والفضل والمنَّة.

علي بن يحيى جابر الفيفي
الأربعاء 15ذي الحجة 1441ه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى