ديوان الأدباء

أستاذ التواضع

أحمد بن موسى الحامضي

غفر الله لأخي وأستاذي الفاضل ، الأستاذ الدكتور يحيى محمد عطيف الذي وافاه الأجل يوم الأربعاء ١٤٤١/١٢/٢٩هـ ، وهذه الأبيات في ذكر بعض مناقبه رحمه الله وأسكنه فردوس جنته الأعلى بلا حساب وجمعني به في مستقر رحمته ، وعزاء ، لأهله ومحبيه ، وطلابه وعارفي فضله، جبر الله الجميع بكل خير ، ومَنّ عليهم بالصبر والحمد والاسترجاع ،
إنا لله وإنا إليه راجعون .
“”””””””””””””
أستاذ التواضع

بفعلك كل أخلاق النشامى
ونقطف من محياك ابتساما

وأي الحِبْرِ يكفي وصف حَبْرٍ
تسامى قدره وعلا مقاما

بجامعة بأبها كنت أبهى
وعاطر ذكركم سبق الكلاما

ومَنْ ذا يشبه العلماء فضلا
ويشبه فيهم الشهم الهماما

ذهلتُ وكدت أفقدُ كل وعيي
أحقا ما سمعت ؟ ولن ألاما !

ولما فقت من هولٍ رأيت
رأيت رسائلا تنعى الإماما

إمامَ بلاغةٍ ثَبْتًا ونقدٍ
بها قد ساد بل بلغ التماما

وذقتُ الحزن إن الحزن فعلا
يزيد مواجعا جدا عظاما

هي الآجالُ قد كتبتْ وربي
لزامًا نبلغ الآتي لزاما

ونعلم أنه عُمْرٌ سيمضي
سيمضي ثم ينصرم انصراما

أأستاذَ التواضعِ مَنْ لقلبي ؟
وقد فاضت مدامِعُهُ سِجَاما

لفقدك لوعةٌ في القلب حَرَّى
أذوق بِحَرِّها غُصَصًا جِسَاما

تنوح بلاغةٌ ويئن نقدٌ
وقد باتوا بفقدِكُمُ يتامى

هنيئا حبُّ كلِّ الناس إني
رأيت الحُبَّ تكريمًا ، وِسَاما

أُعَزِّي .. مَنْ أُعَزِّي ، لست أدري
أُعَزِّي النفسَ والأهلَ الكراما

أُعَزِّي الكونَ أجمعَهُ لأني
أُعَزِّي العلم بل عَلَما وَهَامَا

سننسى جُلَّ من رحلوا سننسى
و(يحيى)سوف نذكرُهُ دَوَاما .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى