مقالات متخصصة

لماذا يجب دراسة نفسية جيل الانترنت ؟

بقلم الباحث / عباس سبتي

مقدمة :

قبل العشر السنوات الماضية كنا ندعو إلى دراسة نفسية جيل الانترنت ، وهو الجيل الذي ولد في عصر الانترنت بعد عام 1985 م وقد تنبانا أنه يعاني من صفات سلبية وهي تؤثر فيه عندما يبلغ مبلغ الرجال ويتحمل المسئولية الاجتماعية والوظيفية ، وبالتالي إذا لم تدرس نفسية وصفات هذا الجيل من أجل تعديل سلوكياته المنحرفة والسلبية فسوف تتغير أشياء كثيرة متعلقة بالأخلاق والقيم وثوابت الدين ، لذا هناك مسئوليات كبيرة يجب أن يقوم بها مسئولو التربية والعاملين بالرعاية الشبابية وعلماء الوعظ الديني لا سيما في المجتمعات الإسلامية .

لكي نجيب عن السؤال وهو عنوان الدراسة  : لماذا يجب دراسة نفسية جيل الانترنت ؟ فأننا سنذكر صفات جيل الانترنت من خلال تعليقاتنا عن أفراد هذا الجيل والمقالات والدراسات لنا واللقاءت التلفزيونية ومقاطع فيديو في اليوتيوب وما كتبناه في تويتر وفيسبوك  .

وفي مدخل دراسة نفسية جيل الانترنت قدمنا بعض المقترحات كمدخل من يريد أن يدرس نفسية جيل الانترنت مثل مقترح إدخال موضوعات سوء استخدام الطلبة أجهزة التكنولوجيا ( 2015) ومقترح بناء مقرر دراسي باسم سلبيات أجهزة التكنولوجيا و مقترح آلية حماية طلاب المدارس والجامعة من مخاطر وسلبيات الألعاب الإلكترونية و إنشاءمواقع الكترونية  شبابية وأطفال يديرها بعض الشباب المتدربين ودور وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والالكترونية

وفي الحلول والعلاج  عبارة عن توصيات ومقترحات يستفيد منها المعنيون في علاح الآثار النفسية التي يعاني منها أفراد جيل الانترنت .

صفات جيل الانترنت 

ذكرنا خلال السنوات الماضية بعض صفات أفراد جيل الانترنت سواء ما قمنا به من تعليقات في الصحافة المحلية او اللقاءات التلفزيونية أو المقالات والدراسات المنشورة في موقعنا المسار للبحوث التربوية والاجتماعية وبقية المواقع الالكترونية  أو مقاطع فيديو في اليوتيوب وما كتبنا في تغريداتنا في تويتر وما كتبناه في فيسبوك :

أحدثت الهواتف الذكية، نقلة كبرى في حياة الناس، لكن ثورة التقنية لا تخلو من العواقب؛ لاسيما على مستوى الصحة العقلية والنفسية.

وبحسب دراسة أجرتها هيئة “سي إم آر” المختصة في بحوث واستشارات التقنية، فإن ما يزيد عن 50% من الهنود يقولون إن إدمانهم للهواتف الذكية صار سيئا إلى درجة أنهم لا يستطيعون العيش بدونها ، وأوردت الدراسة أن الهاتف الذكي هو آخر ما يطلع عليه 80% من المستجوبين قبل أن يخلدوا إلى النوم ، وفي السياق نفسه، قال 74% من المستجوبين إنهم أول ما يقومون به صباحا بعد الاستيقاظ هو الاطلاع على الهاتف الذكي ( جريدة الكويتية 28/12/2019 )

وفي خبر مماثل : تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي في الفلبين مقطع فيديو تظهر فيه سيدة وهي تتولى إطعام ابنها المراهق بيديها، بعد أن رفض التوقف عن ممارسة ألعاب الفيديو على مدى يومين كاملين، حسب موقع “البيان”.  وتقول ليليبيث مارفيل (37 عاماً) إنها كانت تشعر بالقلق على ابنها كارليتو الذي لم يتناول الطعام، خلال إحدى جلساته الماراثونية على ألعاب الفيديو، مما اضطرها إلى حمل الطعام له وإطعامه بنفسها في مقهى الإنترنت، في الوقت الذي استمر بالتحديق بالشاشة ولم يرفع يديه عن لوحة المفاتيح.

وسألت مارفيل ابنها إذا كان بحاجة إلى تناول الفيتامينات ( مكملات غذائية )  التي أرسلتها جدته، لأنها كانت تشعر بأن ابنها يعاني من سوء التغذية، وفقًا لصحيفة ميرور البريطانية.

وكان كارليتو ترك المدرسة، وأدمن على ممارسة ألعاب الفيديو، حيث يجلس ساعات طويلة دون طعام أمام شاشات الكمبيوتر، مما دفع والدته إلى مناشدة أي شخص قادر على مساعدته للتخلص من هذا الإدمان .

تعليق :

هذه حالة الادمان التي يصاب بها أكثر الناس في عصر الانترنت ، هذا وقد أجرينا دراسة الادمان على استخدام الانترنت ودراسة طرق علاج إدمان استخدام أجهزة التكنولوجيا : نصائح ومراكز 2014 وهي منشورة في موقعنا المسار للبحوث التربوية والاجتماعية .

  تعاطي التدخين الالكتروني :

أعلنت وزيرة الصحة الكندية الخميس عن فرض حظر على الإعلانات عن منتجات التدخين الإلكتروني التي تستهدف الشباب ،  ولن يسمح بتسويق المنتجات إلا في المتاجر المتخصصة والمواقع التي يمكن للبالغين فقط الوصول إليها، ومنعت الإعلانات في أماكن أخرى بما فيها المتاجر واللوحات الإعلانية ( جريدة الجريدة 20/12/2019 )

تعليق:

أظن أن هذه التدابير لا تحد من تعاطي المراهقين والشباب  لمنتجات التدخين الالكتروني هذا والجميع يعرف لا سيما المؤسسات الحكومية أن أكبر مصدر لحصول طلبة المدارس والجامعات على منتجات التدخين الالكتروني هو بعض مواقع الانترنت ،  هذا توجد مخاطر وأضرار كثيرة على صحة بدن المراهقين والشباب من أفراد جيل الانترنت بسبب إدمان بمنتجات التدخين الالكتروني .

حب الذات ( الأنانية  أو النرجسية)  

يُعرِّف قاموس كولينز كلمة نرجسية، بأنها “اهتمام استثنائي، أو عجب بالذات وتعبِّر عن مستوى متضخم من حب الذات والاهتمام الزائد بالنفس، لإشباع رغبة الرضا عن الذات، والمبالغة في أهميتها وقدراتها .يقول د. تنيسون لي، وهو استشاري بريطاني متخصص في علاج اضطراب الشخصية النرجسية، إن ثمة تسعة معايير تشخيصية للمرض، كما هو منصوص عليه في الدليل التشخيصي والإحصائي الذي يستخدمه أطباء النفس والباحثون حول العالم ، ولتشخيص مريض بالنرجسية، يجب أن تظهر عليه خمسة على الأقل من المعايير التالية: إحساس متعاظم بأهمية الذات، وخيالات بالنجاح والنفوذ، واعتقاد بخصوصية الذات وتفردها، والمطالبة بتلقي إعجاب مفرط، وإحساس بالاستحقاق. ( جريدة الجريدة 24،3/2019 ) .

تعليق:

صفة النرجسية تظهر واضحة لدى أفراد جيل الانترنت ، فهم يحبون ذواتهم ولا يعرفون الإيثار ويحملون الانتقام وقلة التدين في نفوسهم .

هناك صفات وسلوكيات أخرى يقوم بها أفراد جيل الانترنت نذكرها بشكل مقتضب ولمن يريد معرفة المزيد يزور موقعنا : المسار للبحوث التربوية والاجتماعية مقترح قضايا وسلبيات الأجهزة المحمولة ومقترح بناء مقرر دراسي باسم سلبيات أجهزة التكنولوجيا (2015) وهذه الصفات هي  :

العنف او التنمر الالكتروني وقتل الأرحام والانتحار وتصوير سيلفي وإدمان ممارسة الألعاب الالكترونية والمخدرات الرقمية ومشاهدة الأفلام الإباحية عبر الانترنت  والجنس عبر الرسائل النصية ومقاطع الفيديو ودخول غرفة الدردشة والأمراض النفسية التي يعاني منها الأطفال والشباب عند استخدام الأجهزة المحمولة والسمنة و….

قتل الأرحام :

أقدم شاب سوداني في العاصمة السودانية الخرطوم، على قتل أبيه بضربه بالعصا في رأسه، خلال شهر رمضان الجاري ، وأوضحت تحقيقات الشرطة، وفقاً لما ذكرت صحيفة “اليوم التالي” السودانية، أن مشاجرة وقعت بين الابن وأبيه، تطورت إلى قيام الابن بضرب الأب بعصا على رأسه. (الأنباء 12/6/2017  ) .

تعليق :

تتكرر حوادث قتل الأرحام في عصر الانترنت أكثر من بقية العصور قد تكون هناك عوامل وراء بلا شك لكن تغيير المفاهيم وضعف العلاقات الاجتماعية بين أفراد الأسرة واحدة واهتمام الإنسان بنفسه وتضخيمها نتيجة ما تطرحها شبكة الانترنت من مفاهيم ” الخصوصية ” والنرجسية والأنا من أبرز العوامل في عصر الانترنت

قدمت مراهقة أميركية تدعى أنا شرودر تبلغ الـ15 من عمرها على قتل والدتها بيغي بواسطة سلاح ناري.

وفي التفاصيل أن الفتاة انتظرت عودة أمها من العمل وطلبت منها وضع منشفة على وجهها. وما أن فعلت ذلك حتى أطلقت النار على رأسها.

وبعد ذلك أرسلت إلى صديقتها راشيل هيلم رسالة عبر «فايسبوك» وأخبرتها بما حدث. إلا أن الأخيرة لم تصدق ما تقول فأرسلت إليها صورة لجثة والدتها.

وانتقلت راشيل إلى منزل أنا وحاولتا إخفاء معالم الجريمة. كما نقلتا الجثة إلى غرفة الأم وذهبتا لتناول الطعام في أحد المطاعم.

وبعد مرور يومين قررت الفتاتان إحراق المنزل قبل أن تخبئا أداة الجريمة وهاتف أنا في إحدى المقابر.

إلا أن الصديقة أخبرت والديها بالأمر. أما أنا فقد نشرت عبر حساب والدتها على “فايسبوك” هذه الرسالة: “لا أعرف إذا كان بإمكانك رؤيتي في هذه اللحظة. لكن إذا كنت تستطيعين ذلك، أريد فقط أن تعلمي أنك كنت صديقتي المفضلة. كنت أريد أن أقول لك الكثير وأن أفعل برفقتك الكثير. لم أكن دائماً الإبنة المثالية وأنا آسف لذلك. أحبك كثيراً أمي. أريد فقط أن تعلمي أنني لن أنساك أبداً”.

واعترفت بجريمتها بعد توقيفها وقالت للشرطة إنها فعلت ذلك بعدما تصفحت مواقع تتحدث عن الأولاد الذين يقتلون آباءهم.

ووجهت إليها تهمة القتل من الدرجة الأولى والحريق بقصد الأذى وإخفاء الأدلة. لكن لم تعرف حتى الآن التهم التي وجهت إلى راشيل. وقد احتجزت الفتاتان في مركز للأحداث وستبدأ محاكمتهما في 8 أغسطس المقبل. (  الأنباء 19/7/2017  )

تعليق :

سوف نقوم بالمستقبل القريب بإجراء دراسة عن قتل الأرحام على يد ذويهم ولكن نريد أن نعلق هنا أن الدافع لارتكاب الجريمة هو التأثر بحوادث قتل قام بها الشباب ضد والديهم التي نشرت في بعض مواقع الانترنت ، وبالتالي نسأل ما دور رجال الشرطة في علاج هذه القضية أي هل سوف يغلقون هذه المواقع أما أن ذلك خارج عن مسئوليتهم وعن إرادتهم وهل هذه المواقع تقوم بنفس ما تقوم به لعبة الحوت الأزرق أو ما يسمى ب ” لعبة الانتحار ” والتي ما زالت تحصد أرواح المراهقين والشباب في أرجاء العالم دون أن يحجب هذا الموقع المؤسس لهذه اللعبة الانتحارية ؟ وأخيرا هل حان وقت القيام بثورة ضد هذه المواقع الالكترونية التي تتحدى كل القوانين والتشريعات في العالم بل وتساهم بالأعمال الإرهابية من خلال قتل الأبرياء ذوي الأرحام وغيرهم والأطفال والمراهقين أم أن الأعمال الإرهابية مرتبطة فقط بالمسلمين المتطرفين ؟

الدراسات التي قمنا بها :

دراسة تقليل وقت الشاشة : مخاطر ومقترحات ، سبتمبر 2019 ، وأشرنا إلى هذه المخاطر مثل تصوير سيلفي وقد تعرض أفراد جيل الانترنت إلى حوادث مؤسفة منها  تعرض النفس القتل والهلاك ، وانتشار السمنة بين هذا الجيل سوف نتعرف على أثر  التلفزيون والأجهزة المحمولة على الأطفال من خلال إصابة الأطفال بالسمنة بسبب تأثرهم بالإعلانات التجارية التي تعرض الوجبات السريعة عبر شاشات هذه الأجهزة ، ودور أولياء الأمور في تجنب أطفالهم من الإصابة بالبدانة أو السمنة .

دراسة  الحوت الأزرق : مخاطر … تصدي لها ، يوليو 2018 ، هذا وأشرنا إلى المخاطر التي يتعرض لها جيل الانترنت بعد تأثره بثقافة الانترنت وإيذاء نفسه وجرح أحد اعضائه وأخيرا الانتحار ، وذكرنا مقترحات مفيدة للتصدي لهذه اللعبة اطلع عليها لتحمي أطفالك من هذه اللعبة وغيرها من الألعاب الالكترونية العنيفة  .

دراسة  علاقة الإنسان بهاتفه المحمول علاقة عادة أو عبادة ، يناير 2017 : تحليل نفسية الإنسان في عصر الانترنت يجب أن يحظى اهتمام المسئولين وأصحاب القرار والباحثين ، بعد أن أثرت  الأجهزة المحمولة على الإنسان وبالذات على أفراد جيل الانترنت الذين ولدوا بعد انتشار الانترنت في أرجاء الأرض ، لماذا يقدم أحد أفراد جيل الانترنت على الزواج من حيوان أو إنسان آلي ( روبوت ) بل يتزوج من هاتفه ؟ فهل درس الباحثون وعلماء النفس والاجتماع حالة الإدمان التي انتشرت في أرجاء العالم وأنشئت مصحات لعلاج مدمني استخدام الأجهزة المحمولة ، هل نحتاج إلى معرفة تعلق نفس الإنسان بزخارف الحياة الدنيا كي نعمق دراسة هذه النفس ؟ هل دراسة هذه النفس الإنسانية تجعلنا نؤكد على أهمية غرس  الأخلاق والقيم الروحية بهذه النفس كي لا تعاني من الأمراض النفسية التي ظهرت في عصر الانترنت ؟  وما علاقة تعلق نفس الإنسان بزخارف الحياة الدنيا بتعلقه بهاتفه مثلاً ؟  ويعتبر الإسلام  الميل إلى زخارف الدنيا والإنشداد لها ناشئاً من توجّه غير هادف (لعب) و (لهو) وتجمّل و (زينة) وحبّ المقام والرئاسة والأفضلية على الآخرين (تفاخر) والحرص وطلب المال والأولاد بكثرة (التكاثر) ويعتبر التعلّق بها مصدراً للذنوب والآثام والمظالم، و جيل الانترنت الذي لا يقيم احتراماً لوالديه أو غيرهما من الأعزاء والأصدقاء ، فهذا الشاب يفضل هاتفه على والدته ووصل به الأمر أن ضربها وضرب شقيقته بسبب إتلاف هاتفه ، وتوجد أسباب وراء تعلق القلب بالهاتف المحمول تناولتها الدراسة ، كذلك توجد مظاهر تعلق الإنسان بهاتفه ، كما هذا وضع مقياس تعلق القلب بالهاتف لمعرفة المستخدم مدى ودرجة تعلق القلب بهاتفه .

دراسة جيل الانترنت صفاته …أخلاقياته ( 2015 ) حيث تعرضنا إلى مفهوم جيل الانترنت  وتاريخ ظهور الانترنت وذكرنا بعض صفات هذا الجيل مثل : قلة انتباه الطلبة بالمدارس والإدمان على استخدام مواقع الانترنت وتعاطي المخدرات الرقمية والتدخين الالكتروني والعنف او التنمر الالكتروني واستخدام لغة الاختصارات وحب الشهرة والغش الالكتروني والسمنة والانتقام وتصوير سيلفي وعدم احترام قيم الدين والمجتمع

دراسة ظاهرة سيلفي أسباب ….سلبيات ( 2015 ) وتناولت الدراسة انتشار تصوير سيلفي كظاهرة بين اوساط المراهقين والشباب في أرجاء العالم وفي البداية لظهور هذا التصوير كان الملاحظ يشاهد براءة المراهقة والشباب  في تصوير نفسه ولكن مع التشجيع عبر مواقع التواصل ظهرت تحديات تواجه هذه الفئات العمرية منها التأكيد على تقدير الذات والتعزيز الثقة بالنفس والإحباط وعدم الرضا عن صورة ” الوجه ” وبروز الكراهية والحقد بين الأصدقاء بسبب النقد اللاذع الموجه إلى عيوب أعضاء الجسم لا سيما الوجه والعين والأنف …هذا وعلقت على بعض الأخبار المتعلقة بظاهرة سيلفي :

تحولت صور ” سيلفى ”  إلى هوس اجتاح العالم خلال الأشهر الماضية، وانتقلت العدوى سريعا حتى أصبح مشهد الشخص الذي يضع هاتفه أمام عينه ليلتقط صورا لنفسه، هو المشهد الأكثر شهرة على مستوى العالم، وهناك أشخاص أرادوا أن يكونوا مختلفين عن غيرهم فقاموا بالتقاط صور مجنونة ومتهورة، فهناك من صعد قمة برج خليفة في دبي ، وآخر قرر التقاط سيلفى وهو على حافة جبل، وآخرون ذهبوا أمام الإعصار لالتقاط صور سيلفى مجنونة بجانب   وقد يموت الشاب بسبب التقاط سيلفي وهو مشغول بذاته والعجب بها .

أشارت دراستنا :” أثر مواقع التواصل الاجتماعي على طلبة المدارس والجامعات : سلبيات …حلول …..مقترحات (2013 ) حيث استعراضنا بعض دراسات سابقة عن التحديات والسلبيات التي تواجه الطلبة باستخدامهم مواقع التواصل وقد مر بعضها سابقاً وقدمنا بعض الحلول والمقترحات للجهات المعنية عن تربية ورعاية الطلبة .

دراسة الألعاب الالكترونية وعزوف الطلبة عن الدراسة نتائج ….حلول بدولة الكويت (2013)  

  تعاني شعوب دول العالم من سلبيات أجهزة التكنولوجيا بحيث لا تخلو الصحافة ( صحيفة الكترونية أو صحيفة ورقية ) من عرض يوميا سلبية وأكثر ، وبدوري رصدت هذه السلبيات  وهي كثيرة ، ولكن  ما أود ذكره  هو  عرض بعض السلبيات المتعلقة بعزوف الأولاد عن الدراسة  بسبب ممارسة الألعاب الالكترونية  بعد أن  أصبح عزوف الأولاد عن الدراسة ظاهرة على مستوى دول العالم الغنية والفقيرة  حيث أن استخدام وممارسة الألعاب الالكترونية  يوجد في كل مكان  مع رخص أثمانها وسهولة ممارسة اللعبة لكافة الأعمار  وتلبي رغبات وميول طلبة المدارس والجامعات ، لكن ألا يعني ذلك كيف أن الأولاد سيضعفون دراسيا بل وأخلاقيا وأن الأمثل الأعلى لهم أصبح أبطال الالعاب الالكترونية الوهميين وليس قدوتهم  الطالب المجتهد ، بينما نسمع عن طفل لم يتجاوز عمره عن (11) سنة حاصل على شهادة في الدراسات الحرة من كلية المجتمع بلوس أنجلوس  و جاء في الخبر المنشور عنه أنه لا يمارس الألعاب الالكترونية ويقول: أشعر أنها مضيعة للوقت لأنها لا تساعد على الإنسانية بأي شكل من الأشكال ، بل نسب إليه أنه سوف يؤلف كتابا عن كيفية النجاح في المدرسة نقلا عن المحطة الإخبارية  الرابعة  ( إن بي سي )

دراسة بشأن نوفوموبيا .. أسباب …علاج ، 2916 ، وكلمة ” نوفوموبيا ” تعني بالانجليزية الخوف من فقد الهاتف ، وأهم نتائج من دراستنا تحليل نفسية مريض ” نوفوموبيا وهذا التحليل يساعد على إجراء المزيد من الدراسات الأكلينيكية وذلك لإيجاد طرق وقائية من هذا المرض مع بناء أدوات لقياس شدة المرض

حالات الانتحار في اوساط المراهقين والشباب : 

ترجمنا مقالة بعنوان : ” انتحار الأطفال والشباب بسبب استخدام اجهزة الشاشة ” بقلم /   Cris Rowanحيث قالت : الانتحار هو السبب الرئيس لوفاة الأطفال الكنديين الذين تتراوح أعمارهم ما بين  10-19 عاما. وقد تضاعف معدل الانتحار للفتيات الكندية اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 10 و 14 سنة خلال فترة الثلاثين سنة الماضية، كما هو الحال بالنسبة للمراهقين من أعمار 15 إلى 19 سنة ، وفي حين قد انخفض معدل الانتحار بالنسبة للفتيان بنسبة ما بين  25-50 في المائة، فأنهم يموتون بالانتحار مرتين أو أكثر من مرتين من الفتيات. وقالت لي طالبة كلية تعمل في مستشفى للأطفال مؤخرا أن إحالة أكثر شيوعا لدخول المرضى المستشفى هي لمحاولة الانتحار الأصغر سنا هو 9 سنوات من العمر، الأسباب الكامنة وراء صعود معدل لم يسبق له مثيل في الانتحار من قبل الشباب الكندي على الأرجح هي معقدة ومتعددة ، ولكن لا أحد يستطيع أن ينكر أن هناك حالة  ‘الحزن والكآبة ” التي  تسربت عبر أمتنا العظيمة ،  في المستقبل القريب من المرجح أن يسمى الانتحار في سن المراهقة “وباء ”  .

محاضرات في اليوتيوب : 

وهي محاضرات كثيرة  متعلقة بسلوكيات خاطئة لجيل الانترنت عن التسلط عبر الانترنت وتأثير مواقع الانترنت وجيل الانترنت ( 22حلقة ) وقتل الأرحام وسلوكيات جيل الانترنت  ونصائح عامة لأولياء الأمور (19حلقة ) ووقت الشاشة (49حلقة )  وغيرها .

اللقاء التلفزيوني : 

قلنا في بعض القنوات الفضائية أننا مقبلون على سيل جارف لا نستطيع أن نتصدى له ويجرف هذا السيل كل ما أمامه وأقصد بذلك انتشار جيل من الشباب ما يسمى بجيل الانترنت الذي سيغير كل شيء في حياتنا العامة والخاصة . ( قناة الكوت  ، برنامج سلام يا كويت : أبناؤنا والسلامة في العصر الرقمي وقناة سكوب برنامج مع التقدير )

مدخل دراسة نفسية جيل الانترنت  

كيف نتعرف على ما يعاني جيل الانترنت ؟

هناك فئات وشرائح من أفراد جيل الانترنت قد لا يتأثرون بما ذكرناها في هذه المقدمة ولعل عددهم كبير جداً سواء المدمنين على استخدام الأجهزة المحمولة أو من يعاني من ازمات نفسية أو تربى في بيئات غير سوية وفي أسر مفككة و…

لذا لا بد من تعرف على نفسية أفراد هذا الجيل عبر استطلاعات رأي أو مكالمات تلفونية أو اللقاء معهم عبر فيديو كول في بعض مواقع التواصل الاجتماعي .

من خلال نقاش الأطفال والشباب وحوارهم وتشجيعهم على الكلام وما يعانون من كآبة وتوتر وقلق ننقل بعض التجارب :

إدخال قضايا وسلبيات الأجهزة المحمولة في المناهج المدرسية والجامعية :

بهدف توعية طلبة المدارس والجامعات بسلبيات الأجهزة المحمولة وكذلك أولياء أمور ودور المدارس والمؤسسات التعليمية الأخرى في تقديم إرشادات ونصائح لهؤلاء الطلبة لعلاج الأمراض النفسية والفكرية التي يعانون منها بعد تأثرهم بسلبيات وتحديات مواقع الانترنت  ، لذا قدمنا بمقترحات من أجل ذلك :

مقترح بناء مقرر دراسي باسم سلبيات أجهزة التكنولوجيا ( 2015 )

خطة مشروع البحث

 أهداف المشروع :

     بناء هيكل بنائي لمقرر سلبيات أجهزة التكنولوجيا للمدارس والجامعات .

     التعرف على المشكلات التي يصاب بها الطالب نتيجة سوء استخدام أجهزة التكنولوجيا .

     التعرف على التطبيقات والمواقع الخطيرة .

     التعرف على برامج حماية الطلاب من مخاطر مواقع الانترنت .

     التعرف على برامج الحد من سلبيات استخدام أجهزة التكنولوجيا .

النتائج المتوقعة :

     تنبيه مسئولي  وزارة التربية و التعليم العالي إلى أهمية إدخال مقرر سلبيات أو سوء الطلاب  استخدام أجهزة التكنولوجيا في المناهج التعليمية .

     إيجاد الحلول لسلبيات ومشكلات سوء استخدام الطلاب لأجهزة التكنولوجيا .

     تنمية إدراك الطلبة بأهمية استخدام أجهزة التكنولوجيا الاستخدام السليم والمسئول .

أهمية المشروع :

     إدراك المسئولين والطلاب أهمية تدريس مقرر سوء استخدام الطلبة أجهزة التكنولوجيا في المدارس والجامعات في علاج الأزمات النفسية التي يعاني منها الطلبة  .

مشكلة الدراسة :

     ظهور سلبيات ومشكلات لدى الطلاب بسبب سوء استخدام أجهزة التكنولوجيا في حياتهم اليومية وقد أثرت هذه المشكلات على الطلاب حياتهم الدراسية والاجتماعية وهنا تأتي المشكلة ولا تحل إلا بإدخال مقرر دراسي لتوعية الطلاب بمخاطر مواقع الانترنت الاجتماعية عليهم.

مقترح إدخال موضوعات سوء استخدام الطلبة أجهزة التكنولوجيا ( 2015)

 يقدم الباحث هذا المقترح إلى ومكتب وكيل وزارة التربية وإلى  التواجيه الفنية  للمواد : التربية الإسلامية واللغة العربية واللغة الانجليزية لدراسته .

الموضوعات والمحاور الناتجة من سوء استخدام الطلبة أجهزة التكنولوجيا :

     يتناول هذا المحتوى المحاور والأفكار والموضوعات التي يجب أن يتعلمها طلاب المدارس ويطبقوها كي يحموا أنفسهم من مخاطر مواقع الانترنت ، وتوجد هذه المحاور والموضوعات في موقع الباحث الالكتروني : المسار للبحوث التربوية والاجتماعية .

مقترح آلية حماية طلاب المدارس والجامعة من مخاطر وسلبيات الألعاب الإلكترونية

تشكيل لجنة عليا مختصة تتبع مجلس الوزراء من أطباء الأطفال والباحثين وعضو من مجلس الأمة وموظفين من وزارات: العدل، الداخلية، الشؤون والتجارة والتربية والتعليم العالي و..، تقوم بدراسة الألعاب الإلكترونية؛ إيجابياتها وسلبياتها، وتكون قراراتها ملزمة على الجميع، ووضع نظام تصنيف للألعاب الإلكترونية يتماشى مع المعايير العربية والإسلامية.

تشرف هذه اللجنة على فرق عمل : فريق بحثي وفريق تعليمي تربوي وفريق العمل الاجتماعي وفريق المهندسين لإنشاء مواقع إرشادية وفريق القانونيين وفريق المتابعة والتقييم لمتابعة وتقييم أداء الفرق ( دراسة سبتي ، آلية حماية الطلاب من مخاطر الألعاب الالكترونية ، 2016 )

إنشاء مواقع الكترونية  شبابية وأطفال يديرها بعض الشباب المدربين على التعامل مع نفسية جيل الانترنت بعد أن يلتحقوا بدورات تدريبية لعلاج التحديات والأزمات التي تواجه الأطفال والشباب بعد تأثر الأطفال والشباب بقضايا وسلبيات الأجهزة المحمولة وكيفية جذب هؤلاء إلى هذه المواقع ويمكن الاستفادة من تطبيق ” واتساب ” بالهواتف المحمولة في تكوين القروبات من أجل أن يكونوا رواد لهذه المواقع ومستخدميها بدلاً من مواقع الانترنت المشبوهة   .

دور وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والالكترونية في توعية جيل الانترنت من خلال : المحاضرات – الندوات – الحلقات النقاشية – التمثيليات – المسرحيات – المسابقات الثقافية .

  الحلول والعلاج 

مقدمة :

       بدات العيادات النفسية والاجتماعية تنتشر في البلدان العربية خاصة بعد انتشار الانترنت مع أن أكثر الناس لا يلجأون إلى هذه العيادات بسبب الخوف من وصمة العار وبعض آخر ينفق الأموال على الشعوذة والدجل والسحر بدلا من الذهاب إلى العيادات النفسية . هناك عوامل وأسباب عديدة لإلتجاء الناس إلى العيادات النفسية ولكن سوف نقتصر على أفراد جيل الانترنت الذين نحتاج أن ندرس نفسيتهم بسبب التحديات التي تواجههم ومن سوء استخدامهم للأجهزة المحمولة ومواقع الانترنت  .

هذا وقد تكون دراسة نفسية أفراد جيل الانترنت من خلال النصائح والإرشادات والتعليقات التي قدمناها والخبراء الآخرون عن سلبيات مواقع الانترنت وتأثر بها بعض أفراد هذا الجيل وأن يتغلبوا على هذه السلبيات وبعضهم قد يرشد ويوجه زملاءه ، أو هناك من يتأثر بالاطلاع على دراساتنا ودراسات الباحثين والأكاديميين بشان سلبيات ومخاطر وسوء استخدام الأجهزة المحمولة فيتأثروا بالنصائح والمقترحات والتوصيات في هذه الدراسات .

لكن قد يقول قائل  ينصح بإنشاء مواقع الكترونية ينظمها أطباء النفس يقدمون نصائح وإرشادات لجيل الانترنت وأولياء أمورهم  إلى جانب علاج إدمان استخدام الهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي مثلاً  ( سبتي ، طرق علاج إدمان استخدام أجهزة التكنولوجيا : نصائح ومراكز ، 2014 ) ، هذا ويمكن تشجيع أفراد جيل الانترنت بدخول هذه المواقع العلاجية التي ينظمها المختصون لعلاج حالة الإدمان في المراكز والعيادات النفسية الخاصة أو تشجيعهم على طرح الأسئلة المتعلقة بسلبيات ومخاطر وتحديات تواحه أفراد جيل الانترنت  أثناء استخدام مواقع الانترنت ومعرفة الحلول للحد من هذه المخاطر  .

الاستفادة من تجارب الآخرين : 

في تجربة فريدة ل ” تامي أوزولينز ، Tammy 0zolins ” وكانت تعاني من مرض نفسي واستطاعت أن تتغلب على وصمة العار وان تنقل تجربتها إلى طلبتها عبر فيديو كول للحديث عن صحتهم النفسية واستطلعت آراءهم عبر استبيان من خلال بعض الأسئلة متعلقة بالأمراض النفسية وطالبتهم أن يصارحوها بما يعانون من هذه الأمراض .

وفي تجربة أب بريطاني ماتت ابنته منتحرة ، ولم يعلم أنها تعاني من أية أزمة نفسية ، وعمرها 14 عاماً وكانت تحب المدرسة لكن عرف الأب أن ابنته تعرفت على أصدقاء ومجموعة ” البوب ” والمشاهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعرف الأب أن هناك محتوى ضار يحتوي على إيذاء النفس والتشجيع على الانتحار وعدم طلب المساعدة وفقدان الأمل بالحياة ، أنشأ الأب جمعية خيرية باسم ابنته لتوعية طلبة المدارس والجامعات ، ووجه طلبات ونداءات إلى الحكومة البريطانية وشركات مواقع التواصل الاجتماعي لحماية الأطفال والشباب والمطالبة بتمويل الدراسات المتعلقة بمخاطر المواقع التي تحث على الانتحار وتدريب المعلمين والطلبة على إنقاذ الطلبة من يفكر بالانتحار نتيجة تأثره بهذه المواقع وإزالة المحتوى الضار عبر الانترنت .

إزالة الفجوة الرقمية بين جيل الانترنت والأجيال السابقة : 

ظهر مفهوم الفجوة الرقمية بين جيل الانترنت وآبائهم مع بداية انتشار الانترنت في أرجاء الأرض وهذه الفجوة قد تتسع وقد تضيق نوعا ما حسب البيئة التي يعيش بها الآباء ، وحسب الخلفية الثقافية والعلمية والاجتماعية للأسر .

نظرًا للفجوة الرقمية بين الأجيال، فإن غالبية الآباء لا يفهمون الكثير عما يفعله الأبناء على المواقع الإلكترونية، مما يعرض الأطفال للعديد من المخاطر، منها: التحرش الإلكتروني، والابتزاز، واستغلالهم في التربح، أو استقطابهم وتجنيدهم في أنشطة غير مشروعة، أو تقليدهم لمحتوى عنيف مثل حادث بشتيل الذي وقع في يوليو 2020 عندما قلدت الطفلة “حنين” البالغة من العمر 13 عامًا، محتوى عنيفًا شاهدته على “موقع يوتيوب” وقامت بخنق الطفلة “هايدي”  البالغة من العمر (3)  سنوات   .

ونتيجة للفجوة بين الآباء وأطفالهم تظهر الدراسات اتجاهًا متزايدًا للتنمر عبر الإنترنت، حيث تشير الإحصائيات الخاصة بوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية لعام 2018, إلى أن ما يقرب من 50% من الأطفال والمراهقين قد تعرضوا للتنمر/ العنف عبر وسائل الإنترنت المختلفة ، وتم تسجيل 132 ألف موقع وتحميل أكثر من 45 مليون صورة وموقع فيديو يركز على الاستغلال الجنسي للأطفال والاعتداء عليهم جسدياً في عام 2019 .

 

 الفجوة والجهل الرقمي للآباء :

نيويورك – أظهرت دراسة حديثة أجرتها الشركة العالمية المختصة بالأمن الرقمي “كاسبرسكي”، أن الآباء ليسوا جميعا مواكبين لتوجهات الإنترنت الحالية أو لديهم ما يكفي من المعرفة حول المحتوى الرقمي الذي يفضله أطفالهم، وشدد المختصون على ضرورة حرص الآباء على تثقيف أنفسهم في ما يتعلّق بتوجّهات الإنترنت والاطلاع على أحدث المستجدات في شأنها، وذلك من أجل أطفالهم؛ حيث يرون أن جهل الآباء بما هو شائع على الإنترنت قد يتسبب في حدوث سوء فهم أو خلافات مع أطفالهم.

وأنجزت الدراسة التي جاءت تحت عنوان “الأبوة الرقمية المسؤولة” ما بين نهاية 2019 وبداية  2020 وشارك فيها حوالي 5 آلاف شخص من منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا.

 وقال أندريه سيدنكو المحلل الرئيس لمحتوى الويب لدى كاسبرسكي، إن الوعي الرقمي والمشاركة في أنشطة وسائل التواصل الاجتماعي أمر لا بدّ منه للآباء في الوقت الحاضر، موضحا أن نقص المعرفة في هذا المجال يمكن أن يقود إلى بعض الخلافات داخل الأسرة، وأضاف “عليك أن تقرأ المزيد وأن تكون مطلعا وحاضرا على الإنترنت لكي تفهم طفلك وتصبح قادرا على التواصل معه ومناقشة التوجهات الحديثة في العالم الذي يشهد الكثير من التغيرات، لعلّ ذلك يمنع المشاكل ويشجّع الأطفال على احترام آبائهم”.

وكشف استطلاع رأي سابق أجرته كاسبرسكي أن 37 في المئة من الآباء يشعرون بأنهم غير قادرين على التحكم بما يشاهده أو يفعله أبناؤهم على الإنترنت، في حين أبدى 74 في المئة منهم عدم اكتراثهم لتحمل عناء التحدث إلى أطفالهم حول تهديدات الإنترنت. وبالنسبة للحالات التي يتم اتخاذ إجراءات فيها، يلاحظ أنها تركز على الأشياء التي قد لا تكون مهمة أو فعالة إلى حد كبير: على سبيل المثال، ذكر 25 في المئة من المستطلعين أنهم يفحصون سجل المتصفح الخاص بأطفالهم، مع أنه في تلك المرحلة قد يكون فات الأوان وحدث الكثير من الضرر الذي لحق بأطفالهم. وأن 22 في المئة من المستطلعين فقط قاموا مسبقا بتثبيت برامج الرقابة الأبوية.

في دراسة  ( سعود لواتي ، 2019 ) أكد الباحث على  أن خصائص الشخصية ومستوى المعلومات والمعلومات التقنية وأسلوب الحياة والأعراف الاجتماعية والقيم الثقافية وقيم العمل وطرق الاتصال هي العوامل التي ساهمت في توليد هذه الفجوة بين الأجيال ، وياتي دور صناع القرار التربوي والمربين والآباء على الكشف عن العوامل التي تزيد من الفجوة بين الأجيال وإزالتها كي يتأقلم جيل الانترنت مع المؤسسات التعليمية ونظام الأسرة وبيئة العمل والحياة بشكل عام .

توفير الصحة النفسية لجيل الانترنت : 

قام الاتحاد الدولي للاتصالات بوضع مبادي توجيهية لواضعي السياسات بشان حماية الأطفال على الانترنت (2020 ) ، وبغية الاستجابة للتحديات التي يطرحها التطور السريع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتحديات التي تجلبها حماية الأطفال على الإنترنت، أطلق الاتحاد الدولي للاتصالات مبادرة حماية الأطفال على الإنترنت  في نوفمبر 2008 كمبادرة دولية متعددة أصحاب المصلحة. وتهدف هذه المبادرة إلى الجمع بين الشركاء من جميع قطاعات المجتمع العالمي لخلق تجربة آمنة وتمكينية على الإنترنت للأطفال حول العالم ، على أن يقضي الآباء والأوصياء والمربون معظم الوقت مع الأطفال ، وينبغي أن يتلقوا التعليم في مجال محو الأمية الرقمية لفهم البيئة الإلكترونية والتمكن من حماية الأطفال وتعليمهم كيفية حماية أنفسهم ونفسيتهم ،  وتقع على عاتق المؤسسات التعليمية مسؤولية خاصة في تعليم الأطفال طريقة البقاء في وضع أكثر أمناً على الإنترنت، سواء أكانوا يستعملون الإنترنت في المدرسة أو في المنزل أو في أي مكان آخر، وينبغي أن يدرج واضعو السياسات في المناهج الدراسية الوطنية برامج إلمام بالمعرف الرقمية ابتداء  من سن مبكرة جداً (3 إلى 18 عاماً). وهذا من شأنه يتيح القدرة على حماية أطفال انفسهم ومعرفة حقوقهم   .

الاستعانة بالمشاهير :

يعتبر جيل الانترنت أكثر تعلقاً بالمشاهير لأن أكثر أفراد هذا الجيل من المراهقين و الشباب الذين يقلدون أهل الفن ونجوم الرياضة  ومجموعة ” البوب” الموسيقية ومشاهير مواقع التواصل الاجتماعي  ، قبل بعض سنوات مضت حضرت ندوة نظمتها وزارة الداخلية في احد الفنادق حول حماية الأطفال من مخاطر الانترنت وفي إحدى الجلسات تم التأكيد على دور المشاهير في مساعدة جيل الانترنت كي يحمي نفسه عبر مواقع التواصل الاجتماعي .

تطبيق تغيير سلوك جيل الانترنت : 

إنها ليست مصادفة! بل تقنية تصميم design technique، إنها المرة الأولى في تاريخ البشرية التي استطاع فيها عدد محدود من الشباب المبرمجين الجالسين خلف حواسيبهم التحكّم بما يزيد على ملياري شخص حول العالم : مشاعرهم، ردود أفعالهم، نوع الإشعارات والطريقة التي سوف يستقبلون بها فور استيقاظهم يوميا. عبر منصات التواصل المتعددة، يتم جمع ملايين البيانات يوميا، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحليلها بدقة، المواقع التي زرتها، الأشخاص الذين تواصلت معهم، الصور التي تصفحتها والوقت الذي توقفت فيه عند كل صورة وهكذا. ودون إشراف بشري يذكر، تقوم هذه البرامج بعمل نموذج تقريبي لكل شخص، ميوله وأفكاره.. شخصيته انطوائية أم منفتحة.. حالته النفسية يوميا.. مكتئب.. قلق.. يشعر بالوحدة.

يقول جاستين روزنشتاين، مخترع زر الإعجاب على الفيسبوك – الذي صرّح منذ فترة بحذف جميع تطبيقات التواصل من على هاتفه – أن الأمر بدأ بمحاولة نشر الإيجابية، ولكن بعد ذلك اتخذ مسارا لا يمكن السيطرة عليه، حيث وقع الكثير من المراهقين فريسة للاكتئاب نتيجة عدم حصولهم على قدر كاف من الإعجاب والتقدير الوهمي الذي تروجه هذه المواقع.

في جامعة ستافورد يتم تعليم الطلاب كيف يكونون عباقرة في تغيير سلوك الآخرين عن طريق تدريس ما يعرف بالتقنية الإقناعية، أي توظيف ما تعرفه عن سيكولوجيا الناس وتحويله الى تكنولوجيا يتم من خلالها تغيير سلوك الأشخاص وتوجيههم ليقوموا بإجراء معين، مثل الاستمرار في تمرير أصابعهم على الشاشة، وعند الوصول لنهايتها يفكرون أنه ربما حدث شيء جديد في الأعلى فيعودون للبدء من جديد.. وهو ما يسمى في علم النفس التعزيز المتقطع الإيجابي positive intermittent reinforcement إنه يشبه المقامرة، حيث لا تعرف ما يمكن أن تحصل عليه ولا متى. ( القبس 29/10/2020 )
تعليق:

قد نستفيد من هذا الخبر ونحن نجري دراسة بشأن : لماذا ندرس نفسية جيل الانترنت ؟ من خلال تقنية تصميم التي تدرس مشاعر الناس وردود أفعالهم والمواقع التي يزورونها والأشخاص الذين تواصلوا معهم والصور التي شاهدوها وذلك لمعرفة ميول  الأشخاص وأفكاره شخصيته انطوائية أم متفتحة حالته النفسية مكتئب .. قلق .. الشعور بالوحدة .

إن معرفة نفسية وسلوك جيل الانترنت بهدف دراسة هذه النفسية والسلوك من أجل الحد من السلوكيات الخاطئة و المسيئة لهذا الجيل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى