مقالات متخصصة

القتل والانتحار لدى جيل الانترنت .. دراسة تحليلية نفسية

بقلم الباحث : عباس سبتي

مقدمة :

    قبل أكثر من عشر سنوات كنا ننادي بدراسة نفسية وصفات جيل الانترنت الذي ولد بعد الثمانينيات من القرن العشرين ، وبعد ذلك أجرينا دراسة :" جيل الانترنت صفاته ..أخلاقياته ،2015 " وعرفنا هذا الجيل وما يقوم به من أنشطة عبر الأجهزة المحمولة ، وذكرنا بعض صفاته أو ما يعاني منه بسبب انشغاله المفرط بهذه الأجهزة مثل إدمان استخدام الأجهزة المحمولة  وتعاطي المخدرات الرقمية " Digital Drugs " والعنف او التنمر الالكتروني واستعرضنا بعض هذه الصفات في تعليقات لنا عبر الصحافة المحلية مثل أنه جيل ضائع وجيل أناني والإفراط بممارسة الألعاب الالكترونية ، جيل الانترنت جيل عجيب للأسف يضيع وقته وجهده في أمور تافهة ، وحب الشهرة واستخدام لغة الاختصارات والغش الالكتروني باختبارات المدارس وانتشار السمنة بين أفراد هذا الجيل وحب الانتقام وانتشار ظاهرة سيلفي بين أفراده وعدم احترام قيم الدين والمجتمع  . 

في هذه الدراسة نشير إلى صفة من صفات لأفراد هذا الجيل وهي صفة القتل لا سيما قتل أحد الوالدين أو الأقرباء أو انتحار القاتل ، من أجل دراسة نفسية هؤلاء الأفراد وبالتالي هل هذه الصفات التي يعاني منها جيل الانترنت صفات خاصة به أم يشترك معه بقية الناس سواء قبل عصر الانترنت أو أثناء عصر الانترنت ، كي يحاول الباحثون ومن يعنيهم الأمر إلى دراسة نفسية أفراد جيل الانترنت كي يستطيعوا التعامل مع هذا الجيل حيث أنه سيمسك زمام الأمور في مستقبل البشرية وقد لا يكون لصالح البشرية .

عندما خلق آدم ( خليفة في الأرض ) اعترضت الملائكة على أن هذا المخلوق أو قبله يمارس القتل وسفك الدماء ( البقرة /30) فهل يعني ذلك وجود غريزة القتل والانتقام في هذا المخلوق البشري ؟ استغل صناع الألعاب الالكترونية العنيفة هذه الغريزة في صنع الألعاب الالكترونية التي تمتاز بالقتل وسفك الدماء والانتقام لدى في الأطفال والشباب .

مفاهيم :

القتل : يعرف القانون هذا القتل هو قيام الإنسان بوضع حد لحياة إنسان آخر ويتم ذلك بعدة طرق منها الطعن أو استخدام سلاح ناري أو أبيض أو مواد سامة تؤدي إلى الموت .

غريزة القتل : اكتشفت دراسة علمية حديثة، أن البشر تطوروا مع مرور الزمن، وهم لديهم ميل لقتل بعضهم بعضًا، مُوضحةً أن غريزة القتل عند البشر تزيد بمقدار ستة أضعاف من متوسط غريزة القتل الموجودة عند الحيوانات الثدية.

الهرج :

عن أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “إنَّ بين يَدي السَّاعة الهرْج”، قالوا: وما الهرْجُ؟ قال: “القتلُ، إنَّهُ ليس بقَتْلِكم المشركين، ولكن قتلُ بعضكم بعضًا، حتى يقتل الرجلُ جارَهُ، ويقتل أخاهُ، ويقتل عمَّهُ، ويقتل ابن عمِّه”، قالوا: ومعنا عُقُولُنا يومئذٍ؟ قال: “إنَّهُ لتُنزعُ عُقُولُ أهل ذلك الزَّمان، ويُخلَّفُ لهُ هباءٌ من الناس، يحسبُ أكثرُهُم أنَّهُم على شيءٍ، وليسُوا على شيءٍ” (رواه أحمد وابن ماجه والحاكم وصحّحه على شرط الشيخين، وقال الألباني: إسناده صحيح، رجاله ثقات).

جيل الانترنت : الجيل الذي ولد في عصر الانترنت خاصة بعد 1985 م

Patricide

قتل الأب هو فعل قتل الأب أو قتل شخص هو والده أو زوج أمه ، كلمة patricide مشتقة من الكلمة اللاتينية pater (الأب) واللاحقة اللاتينية cida (القاطع أو القاتل).

A familicide

قتل الأسرة هو نوع من القتل أو الانتحار الذي يقتل فيه الجاني العديد من أفراد الأسرة المقربين في تتابع سريع ، وغالبًا ما يكون الأطفال أو الأقارب أو الزوج أو الأشقاء أو الوالدين ، في نصف الحالات ، يقتل القاتل نفسه أخيرًا في جريمة قتل وانتحار ، إذا قُتل الوالدان فقط ، فقد يُشار إلى الحالة أيضًا باسم قتل الأبوين. في حالة مقتل جميع أفراد الأسرة ، يمكن الإشارة إلى الجريمة على أنها إبادة الأسرة (موقع ويكيبيديا )

أمثلة لقتل الأقارب في عصر الانترنت :

أدلى المتهم المصري بقتل والده بمشاركة اثنين من أصدقائه ، بأقواله أمام نيابة حوادث جنوب القاهرة الكلية.

وأكد أن السبب الحقيقي وراء ارتكابه الواقعة هو اكتشافه أن والده كان يقوم بتصوير مقاطع فيديو لوالدته أثناء العلاقة الحميمية فيما بينهما، وعندما تصاعدت الخلافات بينهما واتفقا على الانفصال وطالبت والدته بحقوقها من مؤخر وخلافه هدد الأب بنشر مقاطع الفيديو على يوتيوب في مقابل تنازلها عن حقوقها.

وأضاف المتهم في أقواله أن والده توعده بالحرمان من الميراث عندما فضل أن يقف بجانب والدته، مشيرا إلى أن المجني عليه قال له “أنا اتجوزت وهخلف ولد واكتبله الورث كله”.

وأوضح المتهم أنه أراد أن يأخذ حقه بيده ويحرم زوجة والده منه ويثأر لوالدته حيث اتفقا مع أصدقائه على التخلص من والده قبل أن ينفذ وعده له بحرمانه من الميراث وكذلك قبل أن يفضح والدته ويخذله أمام أصدقائه. (الأنباء 7/2/2017 )

تعليق :

نشهد في عصر التكنولوجيا والانترنت ازدياد حوادث قتل الأرحام ويمكن القول تتكرر هذه الحوادث كل يوم في أرجاء دول العالم فهل آن لنا كباحثين دراسة قتل الأرحام بسبب تكرار الحوادث ؟ وهل فكر المسئولون بدول العالم بجدية بهذه الحوادث من أجل الحد من هذه الحوادث ؟ أنها أسئلة تراودني ويجب الإجابة عنها .

قدم شاب سوداني في العاصمة السودانية الخرطوم، على قتل أبيه بضربه بالعصا في رأسه، خلال شهر رمضان الجاري.

وأوضحت تحقيقات الشرطة، وفقاً لما ذكرت صحيفة “اليوم التالي” السودانية، أن مشاجرة وقعت بين الابن وأبيه، تطورت إلى قيام الابن بضرب الأب بعصا على رأسه. (الأنباء 12/6/2017 ) .

تعليق :

تتكرر حوادث قتل الأرحام في عصر الانترنت أكثر من بقية العصور قد تكون هناك عوامل وراء بلا شك لكن تغيير المفاهيم وضعف العلاقات الاجتماعية بين أفراد الأسرة واحدة واهتمام الإنسان بنفسه وتضخيمها نتيجة ما تطرحها شبكة الانترنت من مفاهيم ” الخصوصية ” والنرجسية والأنا من أبرز العوامل في عصر الانترنت

قدمت مراهقة أميركية تدعى أنا شرودر تبلغ الـ15 من عمرها على قتل والدتها بيغي بواسطة سلاح ناري.

وفي التفاصيل أن الفتاة انتظرت عودة أمها من العمل وطلبت منها وضع منشفة على وجهها. وما أن فعلت ذلك حتى أطلقت النار على رأسها.

وبعد ذلك أرسلت إلى صديقتها راشيل هيلم رسالة عبر «فايسبوك» وأخبرتها بما حدث. إلا أن الأخيرة لم تصدق ما تقول فأرسلت إليها صورة لجثة والدتها.

وانتقلت راشيل إلى منزل أنا وحاولتا إخفاء معالم الجريمة. كما نقلتا الجثة إلى غرفة الأم وذهبتا لتناول الطعام في أحد المطاعم.

وبعد مرور يومين قررت الفتاتان إحراق المنزل قبل أن تخبئا أداة الجريمة وهاتف أنا في إحدى المقابر.

إلا أن الصديقة أخبرت والديها بالأمر. أما أنا فقد نشرت عبر حساب والدتها على “فايسبوك” هذه الرسالة: “لا أعرف إذا كان بإمكانك رؤيتي في هذه اللحظة. لكن إذا كنت تستطيعين ذلك، أريد فقط أن تعلمي أنك كنت صديقتي المفضلة. كنت أريد أن أقول لك الكثير وأن أفعل برفقتك الكثير. لم أكن دائماً الإبنة المثالية وأنا آسف لذلك. أحبك كثيراً أمي. أريد فقط أن تعلمي أنني لن أنساك أبداً”.

واعترفت بجريمتها بعد توقيفها وقالت للشرطة إنها فعلت ذلك بعدما تصفحت مواقع تتحدث عن الأولاد الذين يقتلون آباءهم.

ووجهت إليها تهمة القتل من الدرجة الأولى والحريق بقصد الأذى وإخفاء الأدلة. لكن لم تعرف حتى الآن التهم التي وجهت إلى راشيل. وقد احتجزت الفتاتان في مركز للأحداث وستبدأ محاكمتهما في 8 أغسطس المقبل. ( الأنباء 19/7/2017 )

تعليق :

سوف نقوم بالمستقبل القريب بإجراء دراسة عن قتل الأرحام على يد ذويهم ولكن نريد أن نعلق هنا أن الدافع لارتكاب الجريمة هو التأثر بحوادث قتل قام بها الشباب ضد والديهم التي نشرت في بعض مواقع الانترنت ، وبالتالي نسأل ما دور رجال الشرطة في علاج هذه القضية أي هل سوف يغلقون هذه المواقع أما أن ذلك خارج عن مسئوليتهم وعن إرادتهم وهل هذه المواقع تقوم بنفس ما تقوم به لعبة الحوت الأزرق أو ما يسمى ب ” لعبة الانتحار ” والتي ما زالت تحصد أرواح المراهقين والشباب في أرجاء العالم دون أن يحجب هذا الموقع المؤسس لهذه اللعبة الانتحارية ؟ وأخيرا هل حان وقت القيام بثورة ضد هذه المواقع الالكترونية التي تتحدى كل القوانين والتشريعات في العالم بل وتساهم بالأعمال الإرهابية من خلال قتل الأبرياء ذوي الأرحام وغيرهم والأطفال والمراهقين أم أن الأعمال الإرهابية مرتبطة فقط بالمسلمين المتطرفين ؟

ارتكب مراهق فرنسي جريمة جشعة حين قتل كامل أفراد عائلته، بسبب إدمانه على لعبة الكترونية.
وفي تفاصيل الحادثة أن الخادمة قطعت الواي فاي بالغلط أثناء لعب المراهق لعبته الإلكترونية، فانتابته نوبة من الغضب المراهق أقدم خلالها على قتل كل من في البيت بما فيهم أخوه و أخته و أمه و أبوه و العاملة المنزلية .

وعندما وصل البوليس إلى مكان الجريمة وجدوه يلعب وأهله مقتولين حواليه، وقال للبوليس :انتظروا ريثما أكمل اللعب .

وكان زوج الخادمة من بلغ عن إختفاء زوجته، عندما تأخرت في العودة للمنزل، لتكتشف الشرطة أن الخادمة والاسرة ذهبوا جميعا|ً ضحية إدمان المراهق على لعبة الكترونية . ( موقع الرسمة 14/7/2020 ) .

كشف مدير الطب الشرعي في الأردن الدكتور عدنان عباس، أمس الاثنين، عن تفاصيل مقتل سيدة على يد ابنها المراهق فجر اليوم في منطقة ماركا في عمان الشرقية، وفي التفاصيل، قال عباس في تصريح لصحيفة “الغد” الأردنية أن طفلا يبلغ من العمر 14 عاما طعن والدته البالغة من العمر 40 عاما، 30 طعنة ( موقع صحيفة “الغد” الأردنية )

تعليق :

لا بد من دراسة خصائص نمو فترة المراهقة وهذه الخصائص لا تطرح بشكل مدروس بحيث يعرف المراهقون وأولياء أمورهم وأصدقاؤهم عنها ، لأن أكثر المشكلات التي يعاني منها المراهقون وتجعلهم لا يتصرفون بشكل سليم مع بقية الناس وبالذات مع ذويهم نتيجة الجهل بطبيعة مراحل نمو المراهق وخصائص هذا النمو ، راجع مقالات عن فترة المراهقة في موقعنا المسار للبحوث التربوية والاجتماعية .

جرائم الشرف :

قتل شاب أردني في العشرين من عمره اخته البالغة (14) عاما لأنها أنشأت حسابا في فيسبوك ، هذا وتكثر جرائم الشرف في البيئات القبلية والعشائرية .

قتل الأقارب على صفحات التاريخ :

نُشرت دراسة في مجلة نيتشر العلمية المتخصصة ، وفيها حسب العلماء نسبة الوفيات التي كانت ناجمة عن قتل البشر لبعضهم بعض، فوجدوا أنه عندما تطور الإنسان لأول مرة باتجاه الإنسان المعاصر بلغت نسبة هذه الوفيات 2% من إجمالي الوفيات بين البشر ، هل معنى هذا ان غريزة العدوان ، الغضب أقوى عند الإنسان من الحيوانات المفترسة ؟

النمور كحيوانات مفترسة على الرغم من سمعتها الشرسة والدموية، فإنها تملك معدلات منخفضة جدًا فيما يتعلق بقتال بعضها بعض حتى الموت ، هذا المعدل يصل إلى 0.88% فقط لا غير . (موقع ساسه ، 7/10/2016 )

في هذا الموقع ( ساسه ) يشير الباحثون إلى ان إنسان العصر الحديث أكثر دموية من إنسان العصور الحجرية ، ارتفع معدل القتل بين البشر عند وصول كريستوفر كولمبوس إلى العالم الجديد عام 1492 م فقتل الملايين من الناس .

يحكي القرآن الكريم عن قتل ابن آدم أخيه ” فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ( البقرة /30 ) ، وهذا القتل حدث مع بداية حياة البشرية على الأرض وكان من أسباب قتل قابيل لأخيه هابيل عامل الحسد .

في قصة إبراهيم وإسماعيل تمثل القتل في الابتلاء والصبر والفداء بأعز ما يملك الإنسان : النفس أو الولد

كذلك قص علينا القرآن قصة يوسف واخوته في سورة يوسف حيث ظن أخوة يوسف أنه أحب إلى لأيهم منهم فاتفقوا على قتلوه أو يبعدوه عن أبيه في مكان بعيد لا يراه أبوهم ( سورة يوسف / 9) وقد اتفق أكثر المفسرين أن سبب محاولة قتل يوسف عامل الحسد أيضا .

عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم -: “وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيمَ قَتَلَ، وَلَا الْمَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ، فَقِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: الْهَرْجُ، الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ” (رواه مسلم: 2908).

روى ابن الأثير أن المتوكل العباسي قتل على يد ابنه المنتصر باتفاق مع الأتراك لأن المتوكل كان يحب ابنه المعتز أكثر وقتل معه وزيره الفتح بن خاقان عام 247هـ .

روى الطبري في تاريخه : بعد أن استلم الخلافة العباسية الأمين وأراد اسناد ولاية الحكم إلى ابنه بدلا من أخيه المأمون حسب وصية هارون الرشيد فظهر الخلاف بين بين الأخوين فجهز المأمون جيشا وأرسله إلى بغداد وقتل أخاه الأمين .

إن مسألة قتل الإخوة من أكثر القضايا إثارة في التاريخ العثماني، فقد منح دستور السلطان محمد الفاتح (1481) إعدام الأفراد الذكور من العائلة الحاكمة؛ تجنبًا لحصول حادثة الفوضى التي نشأت عن فترة خلو العرش في عهد بايزيد الأول، وثمة ممارسات مختلفة لعملية قتل الإخوة على مدى الإمبراطورية العثمانية، مع الاعتبار أن معظمها كان يبدو شرعيًّا، إلا أن بعض عمليات الإعدام، التي قد تمت من أجل التخلص من ثورة محتملة، كانت قد انتقدت باعتبارها غير شرعية.

فإعدام أفراد الأسرة الحاكمة لأسباب سياسية لا يخصّ العثمانيين، فلقد مارسه الساسانيون والرومان والبيزنطيون من قبل ، بل وحتى الدولة الأندلسية المسلمة، ومع ذلك كان السبب الرئيسي لهذه الممارسة من قبل هذه الممالك المختلفة، هو الحفاظ على العرش بدلًا من الحفاظ على وحدة الدولة وحياة الشعب. ومن ناحية أخرى، يجب علينا تذكر أن هنالك الآلاف من الأرواح التي أزهقت في حروب طويلة الأمد، في سبيل خلافة العرش في أوروبا.

على الرغم من وجود الدستور الذي سنّه السلطان محمد الفاتح حول هذه المسألة والذي نصّه:

وإن تيسرت السلطنة لأحد من أبنائي، فإنه ومن أجل المصلحة العامة يصح له قتل إخوته، إن هذا قانون آبائي وأجدادي، وهو كذلك قانوني، ولقمند جوز أكثر العلماء ذلك، فليعمل بموجبه حالًا ، فهو لم يقدم الجديد في مسألة وراثة الحكم، ولكنه بيّن أن الأمير الأكثر ذكاءً وقوة في الوصول للحكم قد ينجح في الوصول لإدارة البلاد في التغلّب على إخوته الذين قد يدّعون الحكم .

قتل الأقارب في الأساطير والثقافات :
قتل الآب هو نموذج شائع منتشر في العديد من الأديان والثقافات ، وخاصة في الأساطير والدين في الثقافة اليونانية ، يتم تضمين بعض الأمثلة الرئيسية لقتل الباتريك من ثقافات مختلفة على النحو التالي:
قُتل أبسو ، في ملحمة الخلق البابلي إنما إيلش ، على يد ابنه إيا في صراعه على التفوق بين الآلهة.
في أساطير شعب بلاد ما بين النهرين الحوريين المجاورين ، قتل إله العاصفة تيشوب والده كوماربي ، وأحيانًا بالاشتراك مع جده آنو في المعاملة بالمثل لمحاولة كوماربي لقتل الأبناء

في ملحمة الخلق اليونانية ، التي سُجلت لأول مرة في Hesiod’s Theogony ، كان كرونوس يشعر بالغيرة من قوة والده أورانوس كحاكم للكون. وهكذا قتل كرونوس والده أو خصى. كرونوس ، بدوره ، أطيح به من قبل ابنه زيوس.
أوديب كان مقدرًا أن يقتل والده ملكًا ويتزوج والدته. حاول والداه منع ذلك من خلال تركه رضيعًا على جانب الجبل. وجده الراعي وقام بتربيته. بمجرد أن يكبر ، يلتقي أوديب بوالده أثناء سفر والده ، ولكن دون معرفة من هو ، ينتهي به الأمر بقتله. ثم يتزوج والدته دون قصد ليصبح ملكًا ، وفي النهاية ليتمم النبوءة .

أسباب عامة لقتل الإنسان أخيه ؟

هناك أسباب عديدة لقتل الإنسان أخيه منها عامل الحسد كما في قصة قابيل وهابيل أبني آدم وقصة يوسف واخوته ، وقتل بعض الأمراء أو الملوك لأقاربهم .

وفي الأساطير التي مرت علينا أن من أسباب قتل الأبناء لأقاربهم لا سيما قتل الآباء هو طلب الخلود والشهرة الأبدية والسيطرة على الكون .

وفي التراث الإسلامي هناك أسباب كثرة القتل بين الناس – الأقرباء والغرباء كما في المرويات :

عن أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “إنَّ بين يَدي السَّاعة الهرْج”، قالوا: وما الهرْجُ؟ قال: “القتلُ، إنَّهُ ليس بقَتْلِكم المشركين، ولكن قتلُ بعضكم بعضًا، حتى يقتل الرجلُ جارَهُ، ويقتل أخاهُ، ويقتل عمَّهُ، ويقتل ابن عمِّه”، قالوا: ومعنا عُقُولُنا يومئذٍ؟ قال: “إنَّهُ لتُنزعُ عُقُولُ أهل ذلك الزَّمان، ويُخلَّفُ لهُ هباءٌ من الناس، يحسبُ أكثرُهُم أنَّهُم على شيءٍ، وليسُوا على شيءٍ” (رواه أحمد وابن ماجه والحاكم وصحّحه على شرط الشيخين، وقال الألباني: إسناده صحيح، رجاله ثقات). جاء في شرح سنن ابن ماجه للسيوطي وعبد الغني الدهلوي: “معنى: “يُنزع عقولُ أكثر ذلك الزمان” لشدَّة الحرصِ والجهل، و(الهباء): الذرَّات التي تظهر في الكوة بشُعاع الشمس، والمراد هاهنا الحثالة من الناس”. اهـ، ونزع العقل: يعني ذهابه وزواله.

ذكر شرَّاحُ الحديث: “الجهلَ والحرص”، وهي من الأسباب التي تَذهب وتَزول بها عقولُ المسلمين؛ فيقتل بعضهم بعضًا.

ذكروا الجهلَ: جهلٌ بالوعيد الأكيد والعذابِ الشديد؛ وذكروا الحرص على الدنيا: حرصًا على المناصب، هذا يريد أن يكون نائبًا عن أسرته، وهذا يريد أن يكون شيخًا على قبيلته، وهذا يريد أن يكون رئيسًا على دولته، و إلى جانب العصبية القبلية هناك القتل والهرج بين القبائل وأيضا القتل بين أفراد القبيلة الواحدة وهم من دم واحد .

ومن أسباب هذا القتل : تعاطي المخدرات والمسكرات ، وسائل الإعلام ( مشاهدة المسلسلات والأفلام البوليسية والحروب والألعاب الالكترونية العنيفة . ( موقع الألوكة ، سعد بن سلمان آل مجري ، 2016 )

هذا وقد ذكرت أسباب أخرى لهذا القتل مثل : القتل بدافع الثأر كما يحدث ذلك في المجتمعات القبلية والعشائرية وهناك القتل الانتقامي وهو أن ينتقم الإنسان ( القاتل ) لنفسه عندما يؤذيه إنسان آخر ( مقتول ) ، وهناك القتل الجماعي ويحدث في الحروب بين الدول ، وقتل الإنسان نفسه ( الانتحار ) عندما يعاني من أزمة نفسية شديدة والقتل السادي عندما يلتذ إنسان بقتل إنسان آخر أو يشاهد منظر تعذيب الآخرين وحب رؤية الدماء ، والقتل بدافع الشهوة وهو عندما يقدم شاب بقتل فتاة بعد اغتصابها كي لا يفتضح أمره والقتل بدافع الشرف عندما يقدم زوج بقتل زوجته عندما تخونه والقتل من أجل التكسب كما في حال القاتل المأجور .

التأكيد على ” الأنا ” :

معظمنا إن لم يكن جميعنا يرغب في أن يعمِّق إحساسه بذاته وأن يكون محط الأنظار من الجميع وهي من أولويات الإنسان بلا شك.

يهدف المجرم في النهاية إلى تعميق الإحساس بالذات، فلولا (الأنا) والإحساس العالي بها لن توجد جريمة، وهذا ما يدفع المجرمين إلى إذلال الضحية وإلحاق أكبر ضرر أو تشويهه حتى بعد موته، وهو بذلك يحط من قدر الضحية لا لشيء إلا ليرفع من قدره هو ، حتى أن بعض جرائم الاغتصاب مثلًا لا يكون الدافع الجنسي هدفًا وحيدًا بقدر ما يكون الهدف إذلال الضحية والتأكيد على ” الأنا ” . ( موقع ساسه ، 19/9/2016 ) .

مواقع تشجع على القتل :

استغل «داعش» الألعاب الرقمية، وخصوصاً الألعاب القتالية وحرب الشوارع، لتجنيد الشباب وصغار السن وغسل أدمغتهم بأن القتل هو الوسيلة الوحيدة للوصول إلى الغايات ومهما كانت الضحية سواء الاب او الام او الاشقاء، وحتى تكون اللعبة أكثر تشويقاً فأنها تكون على مراحل يتم الانتقال بينها بعد ان يقتل اللاعب (الطفل) مجموعة من الشخصيات في اللعبة إلى ان تصل إلى مرحلة يُطلب من اللاعب ان يقتل احد افراد اسرته حتى يمكن الانتقال إلى المرحلة الاخيرة والفوز باللعبة التي تتضمن بعض منها رايات وأعلام «داعش ” ، وفي هذا الصدد اتخذت وزارة الداخلية تدابير احترازية عدة لمنع انتشار هذه الالعاب، فقد أكد مدير العلاقات العامة والإعلام الأمني لـ «الراي» أن الوزارة خاطبت الجهات المختصة، ممثلة في وزارات التجارة والمواصلات والاعلام، وناشدتهم ضرورة متابعة ومراقبة محلات الألعاب وتحذير أصحابها من بيع ألعاب تدعو إلى الفكر الضال والقتل والارهاب وكذلك الافلام الخلاعية وغيرها، مؤكدا على أن لوزارة المواصلات دورا في مراقبة المواقع الالكترونية وحجب ما يضر المجتمع، مشيداً بدورها المتميز في ذلك (الراي 3/7/2016 )

تعليق:

حوادث قتل الابن لأحد أقاربه بدعوى من منظمة ” داعش” لها أسباب منها المواقع المشبوهة في الانترنت التي تدعو إلى الفكر المتطرف كذلك الألعاب الالكترونية العنيفة العامة او التي تدعو إلى فكر داعش ، ونناشد المسئولين في تكثيف الجهود والتعاون بين الجهات المعنية في مراقبة هذه المواقع ومحاولة حجب الجانب الثالث المظلم للإنترنت كي نحمي الأجيال من سلبيات مواقع الانترنت

أسباب قتل جيل الانترنت لأقاربه :

مقدمة :

ين عامي 1900 و 2000 ، كان هناك 909 ضحايا للقتل الجماعي في الولايات المتحدة (تم تعريفهم على أنهم 4 ضحايا خلال فترة 24 ساعة). من بين هؤلاء ، حدث أكثر من نصفهم داخل عائلة مباشرة. على الرغم من أن حالات قتل العائلات نادرة نسبيًا ، إلا أنها أكثر أشكال القتل الجماعي شيوعًا. ومع ذلك ، من الصعب إنشاء البيانات الإحصائية بسبب تناقضات التقارير.
يختلف فاميليسايد عن أشكال القتل الجماعي الأخرى في أن القاتل يقتل أفراد الأسرة أو الأحباء بدلاً من الأشخاص المجهولين. هذا له دلالة نفسية وديناميكية مختلفة ، ولكن لا يتم التمييز دائمًا

وجدت دراسة أجريت على 30 حالة في ولاية أوهايو أن معظم عمليات القتل كانت مدفوعة برغبة أحد الوالدين في وقف معاناة أطفالهم ، وفقًا للمساهم في ABC News والعميل السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي براد جاريت ، فإن الأشخاص المسؤولين عن قتل عائلاتهم يميلون إلى أن يكونوا ذكورًا بيض في الثلاثينيات من العمر. وقعت العديد من هذه الجرائم في أغسطس / آب ، قبل بدء المدرسة ، مما قد يؤخر الكشف والتحقيق .

في أستراليا ، تم إجراء دراسة لسبع حالات قتل عائلي أعقبها انتحار حيث تم تحديد الانفصال الزوجي متبوعًا بالحضانة والنزاعات حول الوصول باعتبارها مشكلة. تم العثور على بعض العوامل المشتركة مثل الخلاف الزوجي ، والتعاسة ، والعنف المنزلي ، والاعتداء الجنسي ، والتهديدات بإيذاء الذات أو الآخرين بدرجات متفاوتة. ولم يتضح ما الذي يمكن عمله فيما يتعلق بالوقاية .

شارك مدير مركز علم الجريمة التطبيقي بجامعة برمنجهام سيتي ، ديفيد ويلسون ، في كتابة دراسة مع اثنين من زملائه ، “تصنيف ذكور أفراد الأسرة البريطانيين ، 1980-2013″ ، درس فيه مبيدات العائلات البريطانية في تلك الفترة ، تم استخدام مقالات الصحف كمراجع ، وخلصت الدراسة إلى أن معظم الجناة من الذكور ، الرجال الذين يقتلون عائلاتهم بأكملها عادة ما يفعلون ذلك لأنهم يعتقدون أن زوجاتهم قد ارتكبت مخالفة وأن الزوج بحاجة إلى معاقبة ، ويشعرون أن أفراد الأسرة تسببوا في خيبة أمل ، ويشعرون أن إخفاقاتهم المالية دمرت الهدف من تكوين أسرة ، ولأنهم يرغبون في إنقاذ أسرهم من تهديد محتمل ، هناك عدد أقل بكثير من النساء اللواتي يرتكبن جريمة قتل الأُسرة ، وأولئك الذين يفعلون ذلك عادة ما يكون لديهم أسباب مختلفة .

جيل لا ديني :

دراسة قام بها الأمريكي ألين داوني أستاذ الحاسب بجامعة أولين كوليدج عن علاقة الانترنت بانحسار التدين بالولايات المتحدة تحت عنوان :” الانتماء الديني ومستوى التعليم واستخدام الانترنت ” أهم النتائج :

ارتفاع نسبة من قال بلا انتماء ديني من 8% عام 1990 إلى 18% 2010 .

هناك ارتباط قوي بين عدد ساعات استخدام الانترنت والميل إلى عدم الانتماء الديني

في رسالة دكتوراه للأمريكية ” تشيريل كايسي ” حول العلاقة بين الدين والتكنولوجيا فسرت هذه العلاقة أنها جاءت نتيجة ضعف السطوة المؤسسية على الخطاب الديني بعد ان أتاحت الانترنت للباحثين عن ” غذاء للروح ” فضاء بديلا يستطيعون من خلاله الحوار مع آخرين يشاركونهم نفس القلق الديني ويبحثون أيضا عن انتماء روحي ما كما حدث للسلطة الدينية للكنيسة بعد ظهور الطباعة الحديثة في أوربا في القرن (15) .

استيقظت مدينة السويس شرق مصر صباح أمس الجمعة على جريمة بشعة، حيث قتل شاب والدته التي طالبته بالوضوء استعدادا لصلاة الفجر.

وتلقى مدير أمن السويس بلاغاً بمقتل امرأة في العقد الخامس من عمرها، خنقاً في شقتها بمساكن حي السلام، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية لمحل البلاغ ( الراي 28/1/2017 )

تعليق :

تكثر حوادث قتل الأرحام في عصر الانترنت وذلك بعد تزايد أعداد جيل الانترنت الذي لا يقيم بعضهم وزناً لصلة الأرحام بل ولقيم الدين والمجتمع ولنا دراسة جيل الانترنت صفاته وأخلاقياته وكذلك مقالات مترجمة عن هذا الجيل في موقعنا المسار للبحوث التربوية والاجتماعية وكذلك محاضراتنا في اليوتيوب حول جيل الانترنت لتعرف المزيد عن أفراد جيل الانترنت .

تغريدة :

تكثر حوادث قتل الأرحام في عصر الانترنت , لماذا ؟ هل بسبب ضعف إيمان بعض أفراد جيل الانترنت أو عدم الالتزام بقيم المجتمع والدين ؟ فكر .

عدم احترام قيم الدين والمجتمع :

في تقرير مركز بيو للدراسات بالولايات المتحدة يشير إلى أن الأمريكان الذين تتراوح أعمارهم بين (18-29) سنة هم أقل تديناً من غيرهم من كبار السن ، وعدد قليل من الشباب ينتمون إلى دين معين وهم أكثر عدداً ممن أكبر منهم سناً ، وهؤلاء الشباب هم أقل احتمالاً ليتبعوا دين آبائهم وأجدادهم ربع عدد أفراد جيل الألفية الذين سموا بهذا الاسم ممن ولد بعد عام 1980 م وكبروا خلال عام 2000م لم ينتموا لأي ديانة ، وفي الواقع جيل الألفية يشكلون بشكل ملحوظ جماعة بلا دين .

وفقاً لدراسة مجال التدين لعام 2007 التي أجراها مركز ” بيو ” قال أكثر من ضعفي الشباب ينبغي أن يتقبل المجتمع قضية الشذوذ الجنسي ( زواج المثليين ) وقد أيد ” أوباما ” هذا الزواج لكي يكسب آراء هذا الجيل في الانتخابات ، كما وافق كبار السن ممن أعمارهم (65) فما فوق ( 63% مقابل 35%) ، والشباب أكثر قبولاً بقضية الشذوذ ممن هم أعمارهم بين (30-49 سنة ) ( 51%) ، أو ممن هم أعمارهم بين (50-64 سنة ) ( 46%) ، وتوجد اختلافات عمرية صارخة داخل في كل المؤسسات التقليدية الكبرى ، ومقارنة مع كبار السن في معتقداتهم نسبة كبيرة من الشباب قالوا يجب أن يقبل المجتمع قضية الشذوذ الجنسي ..( سبتي ، جيل الانترنت صفاته ..أخلاقياته ، 2015 )

تفضيل الصديق الافتراضي على احد الوالدين :

تحت عنوان : الأجيال من الفجوة إلى الجفوة

كتبت ام أمريكية على فيسبوك تقول أن ابنتها التي حملتها تسعة أشهر في بطنها وسهرت على تربيتها الان لا تريد أن تقبل طلبي لها بالصداقة على فيسبوك .

الأبناء يريدون ان يكونوا على راحتهم مع أصدقائهم الافتراضيين على فيسبوك دون رقابة من الآباء والأسرة .

أخبار عن حالات انتحار الشباب لأن أباءهم منعوهم من استخدام فيسبوك أو ينتحرون بسبب البلطجة الالكترونية وبسبب وابل من التعليقات الساخرة فلا يتحملون وينتهي بهم الأمر إلى الانتحار .

أشارت دراسة جديدة من شركة كاسبرسكي لاب إلى أن ثلث المستهلكين على استعداد للتخلي عن أصدقائهم مقابل هواتفهم الذكية ، ومع هذا، أبدى 93% من هؤلاء استعدادهم للإفصاح عن رمز التعريف الشخصي الخاص بهواتفهم المتنقلة عندما يطلب منهم ذلك ، مما يعرض أمن وسلامة «صديقهم الرقمي المفضل» للمخاطر (القبس 2/6/2016 ) .

تعليق:

ذكرنا من صفات جيل الانترنت انه يفضل جهازه أو هاتفه على أي إنسان مهما كان عزيزاً عليه ، وقد يرجع ذلك إلى أنه تربى هذا الجيل على أن الجهاز يمثل كل شيء له بل هو روحه بين جنبيه فكما أن الروح عزيزة وغالية للإنسان ويفضها على غيرها أصبح الهاتف كذلك

الإدمان على الألعاب الالكترونية :

أعلنت الشرطة الأسترالية، أن شابًا يبلغ من العمر 20 عامًا في سيدني قد اتهم بالقتل بعدما ما تردد عن طعنه والده حتى الموت إثر شجار محتدم حول استخدام الكمبيوتر،وأفادت الشرطة بأن الحادث وقع في وقت متأخر مساء أمس الأحد، وتوفي الأب 56 عامًا في أثناء نقله إلى المستشفى

وقال مفتش الشرطة كين هاردي للصحفيين في سيدني: “أعتقد أن الابن كان يستخدمه (الكمبيوتر) بشكل اعتيادي، وعندما طلب منه والده تركه للجلوس على مائدة العشاء استمر في استخدام الجهاز”. (الأنباء 4/10/2016 ) .

تعليق:

نسمع بين حين وآخر قتل الابن أباه أو أمه أو قتل البنت أمها وأبيها وقتل الأم ابنها الصغير وقتل وقتل .. ماذا حدث في هذا العصر ( عصر الانترنت ) أين ذهبت الرحمة ولماذا اختفت مشاعر العطف والحنان والمودة بين أفراد الأسرة الواحدة ؟ فنحن لا نسمع او نقرأ عن هذا النوع من القتل إلا في صفحات التاريخ وبشكل نادر لكن هذا النوع كثر في عصر الأجهزة المحمولة ، لماذا ؟ قلنا في تعليقات سابقة لنا أن هذه الأجهزة تقوم بدور الشيطان الذي يزرع العداوة بين الناس ويفصل بين الأزواج ويحث على المحرمات من قتل وزنا و… وكلما لم يتربى الشباب على تبني القيم والفضائل فأنه ينصاع لأوامر الشيطان وإذا أدمن الإنسان باستخدام الأجهزة المحمولة فأنه فضلها على نفسه وأسرته وأصدقائه .

الشعور بالملل والفراغ :

أ ف ب – كشفت السلطات المحلية الخميس ان الفتى الالماني الذي قتل 15 شخصا الاربعاء قبل ان ينتحر اعلن عن نواياه في رسالة على الانترنت عشية الحادث.

وقال تيم كريتشمر (17 عاما) في منتدى حوار “ضقت ذرعا بهذه الحياة الفارغة، كل يوم الامور نفسها. الكل يسخر مني ولا أحد يقر بقدراتي” ، وأضاف “لدي اسلحة هنا، صباح غد سأزور مدرستي السابقة”.

(موقع فرانس 24 ، 12/3/2009 )

لم يجد أمريكي حلاً للخروج من حالة الملل التي لازمته إلا بدفع الشرطة إلى مطاردته عبر مقاطعتين معرضاً حياته للخطر، باحثاً عن المتعة، وفقاً لمسؤولين في مكتب مأمور بولاية واشنطن . ( الأنباء 27/7/2016 ) .

تعليق : أنه جيل الانترنت الذي تأثر بممارسة الألعاب الالكترونية من أجل التسلية والمتعة وهو جيل تربى على عدم احترام القانون نتيجة تأثره بأجواء هذه الألعاب

في تغريدة لنا: أنه جيل الانترنت ليس له هدف في الحياة يحتاج إلى دراسة نفسيته .

وفي حادثة مماثلة قتل ثلاثة مراهقين لاعب بيسول الاسترالي لأنهم شعروا بالملل والضجر نتيجة الفراغ القاتل حيث اتفقوا من يمر في طريقهم سوف يصوبون النار عليه ( القبس 22/8/2013 )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى