مشائخ .. واعلام .. ذكريات

الاستاذ مفرح بن شريف آل الكدفي الخسافي

عبدالله بن علي قاسم آل طارش الفيفي ـ ابوجمال

التربية الجادة الواعية، تعطي نتائجها المبهرة، وتترك اثرا ايجابيا طوال الحياة، لأنها تشكل فكر الانسان وتوجهاته، وتبنيه على قواعد سليمة، واسس قوية، وصاحب سيرتنا نال كثيرا من هذه العناية والتربية، اهتم به والداه، وتعاهداه بكامل الرعاية، واحسنا تأديبه وتنشئته، حرصا منهما عليه، ووعيا تاما لواجبهما إليه، فصبا فيه كامل جهودهما، واولياه مخض تجربتهما، فاكتسب منهما كثيرا من الميزات الحسنة، والصفات الايجابية النافعة، وبذرا فيه قوة الارادة وحرية التفكير، وابعداه عن كل ما يخيفه، أو ما يزرع فيه العقد النفسية، وزوداه بالصالح من الاخلاق والصفات النبيلة، واقتبس منهما القدوة الصالحة الناجحة، والتروي في كل الامور، وعدم الاندفاع خلف العواطف، والتحرز من الانفتاح والتهور، والاخذ بالجدية والتسلح بالحزم، مع الجلد والصبر وقوة التحمل، وهي لا شك كلها صفات ايجابية، تحلى بها وبقيت ملازمة له، فقد تعود عليها، وسار على منوالها في كل مراحل حياته.

كان ملاصقا لوالده منذو طفولته المبكرة، يصحبه دوما ولايكاد يفارقه، فهو معه في كل مناشطه وتحركاته، وحتى في معظم اسفاره وجولاته، فاكتسب من ذلك كثيرا من العادات والخبرات النافعة، والفوائد والدروس المتعددة، ونشأت بينهما ألفة وتقارب كبير، نتج عنها فهمهما لبعضهما، وقربهما جسديا وفكريا، فتقاربا وتألفا وتصارحا، فكانا قريبين من بعضهما، كل منهما عرف خواص الاخر، مما ساعدهما على التكامل في كثير من الامور، فحظي من والده بالعناية الفائقة، في كل مراحل طفولته ونموه، فكان يتابعه فيها بكل حرص ودقة، في طفولته المبكرة وفي اثناء دراسته، لازمه بالتعاهد والمتابعة في كل مراحله، كان يتردد كثيرا على مدرسته الابتدائية، ويناقش كل معلميه عن وضعه بكل دقة، ابتداء من الصف الاول في المدرسة الابتدائية، وفيما تلاها من مراحل التعليم العام، وحتى اثناء تخصصه في الجامعة، كان يوجهه ويتابعه ويشجعه، ويناقشه في كل صغيرة وكبيرة من اموره وتصرفاته، ويعرف معظم اسراره وعميق افكاره، ويسعى إلى أن يبعد عنه كل الضغوطات وكل عوامل الخوف النفسية، حتى أنه كان لا يسمح لمعلميه ومؤدبية باستخدام العصا معه في التأديب والعقاب، وتكفل هو بتعديل كل ما يلزم في هذا المجال، فيصحح من اوضاعه بنفسه وبطريقته الخاصة، فيقوم على متابعته في كل صغيرة وكبيرة، ويقف معه في اداء واجباته وفي مذاكرة دروسه، ويصحح مساره وفي حسن تعامله مع كل الناس، ولم يقبل أن يشاركه في هذه المهمة احد غيره، فحماه بذلك بعد فضل الله من كل العقد النفسية، والتاثيرات السلبية، او الشعور بالخوف أو الاهانة أو النقص، ولذلك تميز بعزة النفس والتفوق الدراسي على كثير من الاقران، فكان يحرز دوما الترتيب الأول، في جميع مراحل دراسته، ثم واصل نجاحاته وتفوقه في كل مراحل حياته، كموظف حكومي ينجح ويترقى ويؤدي كل مهامه، وينمي من قدراته وخبراته، فتدرج في نجاحاته حتى حضي بالثقة في تعيينه رئيسا لبلدية محافظة الريث.

وينشأُ ناشئُ الفتيان منا ### على ما كان عودهُ ابوهُ

انه الاستاذ مفرح بن شريف بن علي بن شريف ال الكدفي الخسافي الفيفي حفظه الله.

والده شريف بن علي آل الكدفي حفظه الله، المشهور بالمهندس، لأنه الوحيد الذي كان يتقن اصلاح اجهزة الراديو (المذياع) في فيفاء والساعات، مع بداية انتشارها بين الناس في الثمانينات والتسعينات الهجرية، تغرب في بداية شبابه واستقر في مدينة بريدة بالقصيم، وهناك تعلم كثيرا من المهارات، ومن ضمنها اصلاح الاجهزة والساعات، واشتهر بذلك في بلدته فكانوا يلجئون إليه في هذا المجال وغيره، وكان ذكيا لماحا يحب الابتكارات ويعشقها، ويسعى دوما إلى تجربة كل جديد، والتميز في كثير من الامور، له العديد من الاولويات المتعددة، في معظم جوانب الحياة العامة والخاصة، اوجد في محيطة لأول مرة ماطور طحن للحبوب، ومارس الخياطة وتفصيل الثياب الرجالية والنسائية، وكانت له الاولوية في تأسيس أول استديو تصوير في فيفاء، فهو رجل مبادر وايجابي وحيوي، حفظه الله ووفقه واطال في عمره.

وامه هي الفاضلة مريم بنت يحيى حسن الخسافي الفيفي حفظها الله، ربة بيت ناجحة بمقاييس تلك الفترة، من القيام بكل متطلبات البيت، مع صعوبة الحياة حينها وشدة الكدح والتعب فيها، بالإضافة الى القيام على تربية الابناء ورعايتهم، والاهتمام بكل شؤون الحياة المعتادة، ومن ذلك ما يلزمها في العناية برعاية الابقار التي تربى في المنازل كضرورة حياتية، وبكل الانعام اللازمة لمعاشهم، وما يستوجب ذلك من جلب اعلافها وماء الشرب لها، وحسن العناية بها والرعاية لها، مع وظيفة المرأة الاساسية من توفير كل متطلباتها من خارج البيت، سواء الحطب او العلف أو الماء، وتجهيز الوجبات الغذائية، وغسل الثياب، واهتمامها المتزايد بأبنائها ورعايتهم، ومتابعة تربيتهم، حفظها الله وبارك في عمرها.

ولد لهذين الفاضلين في 14/12/1390هـ، في بيت الكشمة (بيت جدته لامه)، الذي يقع في اسفل ذراع منفه، ونشئ في بيت والده الاساسي القعاد، وكان في تلك الفترة بيت حيوي لا يهدئ محيطه، يقصده الناس لبعض مصالحهم، وكان يعج بكثير من الانشطة المتعددة، ويحوي كثيرا من الخدمات الحيوية، والضرورية التي يقدمها والده للناس، فتوجد في الجوار بقالة متكاملة، ويتوفر فيه ماطور لطحن الحبوب، التي يعتمد عليها الناس في الدرجة الاولى لمعاشهم، وفي توفر أجهزة خياطة الملبوسات رجالية ونسائية، مع توفر اقمشتها لديه، فالمكان لا ينقطع عنه الرواد طول النهار، وبعض من الليل في رمضان بالذات، لذا احتك بالناس والفهم، واختلط بهم من صغره، وتعايش مع كل اطياف البشر، ولما كان والده كثير

الاسفار لجلب السلع ومتطلبات محلاته، فكان يصحبه معه كثيرا في تحركاته، حيث رافقه كثيرا إلى جيزان وصبيا وجدة والطائف وابها والخميس، فكبر وترعرع في هذا الجو الاجتماعي المتجدد، وترقت افكاره واستوعب كل مستجدات العالم من حوله، فسبق فكره مراحل عمره، وتقبل كل جديد دون عقد او تحفظات.

تعليمه:

الحقه والده بالمدرسة الابتدائية، مع بداية العام الدراسي 1399/1400هـ، في مدرسة ذراع منفة، المجاورة لبيتهم، حيث كان مقرها بيت المبداه (بيت فضيلة الشيخ القاضي علي بن احمد آل شحرة رحمه الله)، وهو لا يبعد عن بيتهم الا عدة امتار، وتظافرت فيها جهود القائمين على المدرسة وبين البيت، بوجود الاب الواعي بدوره المهم، فموقع المدرسة القريب جعل امر المتابعة سهل للوالد، فكان يتردد على المدرسه ويزورها باستمرار، حتى أنه يحضر احيانا مرتين أو اكثر في الأسبوع، وذلك حرصا منه على متابعة ابنه، وتشجيعا له وللقائمين على المدرسة، وكان يضرب بذلك اعظم المثل للاب الواعي بدوره، المتوافق مع اساليب التربية الحديثة، حتى أنه من حرصه على ابنه، كان لا يسمح لأي معلم بضربه نهائيا، مهما كان السبب الداعي لذلك، سواء ما كان يتعلق بتقصيره في دروسه، أو اهماله في القيام بواجباته المدرسية، وفي المقابل كان يقوم بنفسه بالضغط على ابنه في البيت، ليؤدي كل ما يجب عليه من مذاكرة وتحضير دروس، ولا يقبل منه الإهمال نهائيا، أو في التأخر عن المدرسة أو الدراسة، أو في الالتزام بالسير الحسن والاخلاق الفاضلة، وكان يصارح المعلمين بذلك مبررا اسبابه بما وافقوه عليه وأيدوه فيه، ومن اهم مبرراته العميقة، عدم التقليل من شانه امام الاخرين، وفي الحفاظ على كرامته واعتزازه بنفسه، فهو يرى عقوبة الضرب للطفل، إذلال له، وتحقيرا وهدر لكرامته، وفي شعوره بالنقص واعتداده بنفسه، ولكنه إذا اقتضى الامر أدبه هو بنفسه في البيت.

(فقسا ليزدجروا ومن يك راحماً ## فليقس احياناً على من يرحمُ)

كان يتابع مذاكرته كما اسلفنا في المنزل، ويسال المعلمين واحدا واحدا عن دراسته وسلوكه، لذلك كان يحرز التفوق الدراسي، وترتيبه دوما الأول على فصله، على مدى دراسته في المرحلة الابتدائية، من الصف الأول الابتدائي إلى أن تخرج من الصف السادس، وفي هذه المرحلة التاسيسية تبلورت شخصيته، وتحددت اتجاهاته، وبرزت مكوناته، وتاثر كثيرا بمعلمه الفاضل هلال السوري، واكتسب منه كثيرا من المهارات الاساسية، التي استمرت معه وما زالت، فقد كان هذا المعلم قدوة في كثير من الامور الايجابية، كان محبا للقراءة كثيرا، وكان يشجع طلابه على ذلك، بل ويقدم لهم هدايا من الكتب النافعة المفيدة، التي حببت في نفسه حب القراءة والاطلاع، ومتابعة كل جديد يصدر منها، بل كان لجو المدرسة بكامله فضل كبير عليه، في اقباله على طلب العلم، وفي حسن التحصيل، وتظافرت المدرسة بكامل مكوناتها، من المعلمين ومديرها الفاضل، الاستاذ محمد بن حسين الظلمي حفظه الله، مع دور البيت بما يمثله والده كما اشرنا سابقا،على نبوغه وكامل استفادته، إلى أن تخرج منها متفوقا في عام 1405هـ، لينتقل للالتحق بالمرحلة المتوسطة في مدرسة العدوين، التي كان مديرها الاستاذ المتميز حسين بن جابر الخسافي رحمه الله، الذي عرف بتمكنه في مجال التربية والتعليم، وكانت له ادوار كبيرة في البناء وتوجيه شخصيات طلابه، وفي اكسابهم كثير من مهارات التعامل، وزرع الثقة فيهم، وكل ما هو نافع ومفيد لهم، من الجدية والحزم، والتعود على حب الاصرار، والقوة والاتزان، فواصل في هذه المرحلة نبوغه وتفوقه وعطائه، فكان يحرز في دراسته كعادته الترتيب الاول، بل أنه أحرز في الصف الثاني المتوسط الترتيب الرابع على مستوى منطقة صبيا التعليمية، وفي الصف الثالث المتوسط نال الترتيب الخامس فيها، حتى تخرج من هذه المرحلة في عام 1408هـ، ليلتحق مباشرة بثانوية فيفاء، الواقعة في نيد الدارة، وفيها تلقفته ايدي

المربي الفاضل، مديرها الاستاذ الشيخ حسن بن فرح رحمه الله، الذي كانت له ادواره المؤثرة، لما تميز به من اكتشاف ثلمات الشخصية وتقويمها، وعُرف بانه كان دوما ناقدا بصيرا، ومشجعا مكتشفا للقدرات والمواهب الابداعية، وموجها ومقوما لكل التوجهات النافعة، وقد واصل تفوقه في هذه المرحلة عاما بعد عام، إلى أن تخرج منها في عام 1411هـ.

كان يطمح وهو المرحلة الثانوية، في الالتحاق في احدى الكليات العسكرية، ولكن والده كان يحبذ له الالتحاق بكلية المعلمين، وهنا بدأ النقاش بينهما من بداية الصف الثالث الثانوي، وكان نقاش تبريرا وأقناعيا واقعيا،( نقاش راق ومثالي، بين أب واع وابن مؤدب، تربى على حرية ابدأ الرأي)، حوار خال من الضغوطات او فرض الرأي، لذلك لم يتخرج إلا وقد توصلا الى حل وسط يرضيهما، ويتوافق مع الواقع المأمول، فاتفقا على أن الامثل له هو الالتحاق بجامعة الملك سعود في الرياض، وتوافقا على أن التخصصات الافضل، بناء على قدراته وميوله، هي العمارة والتخطيط، ويأتي بعدها العلوم الادارية، ثم اخيرا قسم اللغة العربية، وكان لكل اختيار منها مبرراته، فالعمارة والتخطيط لكونه يحب الرسم والتخطيط، واما العلوم الادارية فلإيحاءات اسمها بأن لها مستقبل كبير، واما قسم اللغة العربية فلمحبته وتعلقه بهذه اللغة، وقدر الله له بتوفيقه أن يتم قبوله في كلية العلوم الادارية، في قسم الادارة العامة.

بالطبع كانت هذه اول سفرة له خارج فيفاء، يكون فيها وحيدا دون رفقة والده، لأنه دوما كان يرافقه في معظم اسفاره منذ صغره، عندما كان والده يشتغل في التجارة، فيصحبه معه فيها لجلب البضائع، واحيانا للنزهة والسياحة، فما اكثر ما رافقه إلى جازان وابها والخميس والطائف ومكة وجدة وغيرها، ولكن في هذه المرة الوضع مختلفا، فقد اصبح رجل مستقلا، يسعى لبناء مستقبله، وليختار دربه بنفسه في قادم ايامه، فكانت هذه اول مرة يبتعد فيها عن والديه، وعن عائلته واخوانه لفترة طويلة، وكان يعيش بين الفرحة والحزن، ففرحه لاستقلاله واكتشاف العالم بنفسه ونظرته للمستقبل، وحزنه لفراق اهله ووالديه ومرابع صباه، وما زالت حينها وسائل التواصل محدودة، فلم تكن هناك الجوالات بعد، فكان يواجه صعوبة التواصل معهم، ولكن انشغاله بدراسته، ومرور الايام عليه، جعلته يتعود على وضعه الجديد، وينسجم مع حياته في الغربة، وكانت مدينة الرياض بالنسبة له عالم مختلف، حيث وجدها مدينة صاخبة مزدحمة، اختلفت عليه فيها كل انماط الحياة، ووجد عالما غير ما كان يألف، ولكن الشاب في العادة وهو في هذه السن، لديه المرونة والقابلية، سرعان ما يألف وضعه الجديد، مهما كان متغيرا فيتعود عليه، فقد زال عنه سريعا كثير من هذه التحفظات والمخاوف، وتأقلم مع وضعه الجديد، وكان لوجود بعض اقاربه في الرياض دور كبير في سرعة الانسجام والتأقلم.

بالطبع كما المحنا تقدم للقبول في جامعة الملك سعود، التي هي هدفه ومقصده الاساسي، وتم له بتوفيق الله القبول في كلية العلوم الادارية، تخصص ادارة عامة، وكانت بالفعل احدى اختياراته الاساسية، فكان اختيارا موفقا، ارتاحت وطابت له نفسه، وما اسرع ما تعرف على المحيط من حوله في الجامعة، وعلى كل المقومات المتاحة له، فعمل على الاستقرار في السكن الجامعي، وتواصل فيها مع مجموعة كبيرة من ابناء بلدته، يشكلون نخبة طيبة، ومجتمعا راقيا من الطلاب سعد بهم، واطمئن اليهم كثيرا وارتاحت نفسه، وبعد زوال البدايات الصعبة، وتعرفه على انظمة الجامعة، وعلى طريقة الدراسة فيها، لأن نظامها يختلف عن ما ألفه في التعليم العام، فدراسة الجامعة تسير على نظام الساعات، الطالب يسجل ما يشاء من المواد، ويختار من يريد من الاساتذة والدكاترة، والوقت التي يتناسب معه، حسب المتاح في الجداول العامة للجامعة، وبعدما استوعب كل هذه الامور، وتعرف على كامل ميزاتها وخصائصها، ارتاحت نفسه وتفرغ لدراسته، وعمل جاهدا على التحصيل والجد والاجتهاد، فإذا احسن الطالب اختيار مواده، وتوزيع جدوله، ورتب عدد الساعات حسب المستويات والفصول، مضى في دراسته سريعا واحسن استغلال وقته، وفي

المقابل العكس، لأن نظام الساعات سلاح ذو حدين، فإذا ما اخفق في معرفة الطريقة، وتداخلت عليه المواد والمستويات، زادت عليه سنوات الدراسة وضاع كثير من وقته هدرا.

لقد توفق في تحديد مساره، واستطاع السير فيه بالطريقة السليمة، بل وطور قدراته واحسن استغلال وقته، حتى أنه في احد الاعوام سجل ترما صيفيا، لطلب اختصار المدة الزمنية، فمضت به السنين من نجاح إلى نجاح، بعد أن الف جو الجامعة، وارتاح للدراسة فيها، وتعود على الغربة، واكتسب الثقة بنفسه والاعتماد عليها، وما اسرع ما تصرمت السنين كالأحلام، حتى تخرج من هذه الكلية مع نهاية العام الجامعي 1415هـ، بعد أن امضى بها اربع سنوات جميلة وممتعة، وعاد إلى اهله وبلدته يحمل شهادة البكالوريوس، في العلوم الادارية، تخصص إدارة عامة، من جامعة الملك سعود بالرياض.

ولم يقف طموحه عند هذا الحد، أو يكتفي بهذا القدر من التعلم، ولم يتوقف عن رفع قدراته الفكرية والعلمية، واكتساب الخبرات الجديدة، حيث استمر في تحسين مستواه، والرفع من قدراته وخبراته، يختبل كل فرصة تتاح امامه، في كل المجالات الانمائية والتطويرية، فالتحق بالعديد من الدورات والبرامج التطويرية والتخصصية، وفي ورش العمل المتنوعة، والمشاركة في حضور المؤتمرات المتاحة، طوال مشواره الوظيفي وما زال، فقد التحق بأكثر من اربعين دورة تدريبية، وحلقة تطبيقية، وورشة عمل، وحضر عدد من المؤتمرات واللجان، في مجال تخصص البلديات التي عمل فيها، على النحو التالي :

  1. دورة مدققي شؤون الموظفين، معهد الادارة العامة لمدة اربعة اسابيع.
  2. دورة تحقيق النتائج من خلال الاخرين.

  3. دورة التأمينات الاجتماعية.

  4. دورة القيادة التحويلية.

  5. دورة الترقيات.

  6. دورة اعداد التقارير.

  7. دورة نظام العمل وتطبيقاته.

  8. دورة نظام العمل والعمال.

  9. دورة مهارات الارشاد.

  10. دورة انهاء الخدمات.

  11. دورة ادارة التغيير التنظيمي.

  12. دورة ضغوط العمل.

  13. دورة اعادة هندسة العمليات الادارية.

  14. دورة اعداد الهياكل والادلة التنظيمية.

  15. دورة اخصائي الموارد البشرية.

  16. دورة مدير الموارد البشرية.

  17. دورة مهارات متقدمة في حل المشكلات واتخاذ القرار المحلي.

  18. دورة اعداد الوصف الوظيفي.

  19. دورة الادارة بالنتائج.

  20. دورة تصنيف الميزانية العامة للدولة.

  21. دورة المنهج الحديث للتخطيط الاستراتيجي (دولة ماليزيا).

  22. دورة الاتجاهات المعاصرة في ادارة شؤون الموظفين (دولة الامارات العربية المتحدة).

  23. دورة سلوكيات العمل الاداري.

  24. دورة الخدمات البلدية بين تقييم الاداء والتطلعات والطموحات.

  25. دورة ادارة التغيير.

  26. دورة نظام العمل الجديد واهم القرارات الملحقة به.

  27. دورة التحقيق في القضايا العمالية.

  28. دورة نظام التأمينات الاجتماعية وتبادل المنافع مع نظام مؤسسة التقاعد.

  29. دورة تصنيف الميزانية العامة للدولة الجزء الثاني للتطبيق.

  30. دورة ادارة الاستثمارات البلدية.

  31. حلقة التخطيط الاستراتيجي.

  32. مؤتمر ثقافة خدمة العملاء.

  33. ورشة عمل تطوير المسارات السياحية.

  34. ورشة عمل تطوير السياحة في المناطق والمحافظات.

  35. حلقة تطبيق ادارة النزاع في بيئة العمل.

  36. ندوة التشجير التاسعة.

  37. برنامج تنمية المهارات القيادية.

  38. ورشة الرؤى الابداعية لصياغة الاهداف والخطط الاستراتيجية.

  39. ورشة عمل مؤشرات الاداء البلدي.

  40. ورشة عمل الاستثمارات البلدية.

  41. ورشة عمل ادارة المشاريع.

العمل الوظيفي:

تعين بعد تخرجه موظفا في بلدية فيفاء، وباشر فيها من تاريخ 11/6/1415هـ، على وظيفة مدقق شؤون الموظفين بالمرتبة السادسة، وسارت به الامور على ما يرام، وتفاعل واحب عمله كثيرا، لأنه وجد فيه نفسه وما يحقق ذاته، وترقى إلى المرتبة السابعة في نفس البلدية في 8/10/1419هـ، وواصل عطائه ونجاحاته، إلى أن ترقى إلى المرتبة الثامنة، بنفس المسمى في بلدية ضمد، في 10/4/1424هـ ،ثم ترقى في2/2/1429هـ على وظيفة أخصائي شؤون موظفين، بالمرتبة التاسعة في بلدية فيفاء، وترقى على العاشرة بنفس المسمى في 14/3/1433هـ بلدية فيفاء ، والحادية عشرة في 5/5/1435هـ في بلدية فيفاء، وفي المرتبة الثانية عشرة رئيس بلدية النعيرية في 13/1/1439هـ.

تنقل خلال هذه السنوات في اكثر من موقع، ومارس اكثر من مهمة، فيما يندرج تحت مسمى وظيفته، أو ما يسند اليه من مهام اخرى، فقد عمل اولا في قسم شؤون الموظفين ببلدية فيفاء، من تاريخ 11/6/1415إلى 1/9/1415هـ ، ثم كلف بعدها بالعمل مديرا لشؤون الموظفين فيها، من تاريخ 1/9/1415إلى 20/10/1421هـ، وحينها انتدب للعمل في اللجنة الوزارية، التابعة لمعهد الادارة العامة بالرياض، ليمثل البلديات والمجمعات القروية بالمملكة، في مشروع اللجنة الوزارية، لإعادة هيكلة الوزارات والإدارات الحكومية، لمدة عام من الفترة21/10/1421 إلى 20/10/1422هـ، وبعدها عاد لعمله السابق في بلدية فيفاء، مديرا لشؤون الموظفين من21/10/1422 إلى 9/4/1424هـ ، وباشر بعدها اثر ترقيته في بلدية محافظة ضمد، وعمل فيها مساعدا للرئيس، ومديرا لشؤون الموظفين من 10/4/1424 إلى 15/10/1426هـ، وحينها عاد إلى بلدية فيفاء، مديرا لشؤون الموظفين من 16/10/1426 إلى 17/7/1437هـ ، وفي هذا التاريخ كلف بالعمل رئيسا لبلدية محافظة الريث، وما زال فيها إلى هذا التاريخ، يمارس مهامه فيها بكل نجاح وتميز، وفقه الله وبارك فيه.

وقام بمهام مرادفة، ومنها قيامه بالعمل مدير تحرير لمجلة جارة القمر فيفاء، خلال الفترة من 9/10/1431هـ إلى 17/7/1437هـ،(ومجلة جارة القمر، مجلة سنوية، اصدرتها بلدية فيفاء، تهتم بإنجازات وفعاليات ومناشط البلدية، صدر منها عددين فقط، للعامين 1431و1432هـ، حيث توقفت ولم تواصل الصدور)، وكان يسند اليه القيام بالنيابة عن رئيس البلدية في فيفاء وفي ضمد في غيابهما، أو خلال تمتعهما بالإجازات الاعتيادية، لعشرات المرات، واسند إليه مهام اخرى ومن ذلك مناقشة مشاريع الميزانية، الباب الاول في الامانة والوزارة ووزارة المالية، خلال الفترة من عام 1427هـ وإلى الان، وعمل مشرفا على الاتصالات الادارية ببلدية محافظة فيفاء من عام 1429 إلى 1435هـ، والمشرف على الامن والسلامة في بلدية محافظة فيفاء من 15/10/1426 إلى 17/7/1437هـ ، ومندوب لجنة الطعون في الانتخابات في بلدية محافظ فيفاء عام 1428هـ، ومراقب الحملات الانتخابية في بلدية محافظة فيفاء عام 1432هـ، وعضو لجنة الترقيات في بلدية فيفاء من 15/10/1426 إلى 17/7/1437هـ، ونائب رئيس لجنة فحص عروض الشراء المباشر ببلدية فيفاء من عام 1428 إلى 1434هـ، وعضو لجنة الترقيات بمحافظة ضمد من 30/4/1424هـ إلى 15/10/1426هـ، وعضو لجنة الوثائق ببلدية محافظة ضمد من 30/4/1424إلى 15/10/1426هـ، وعضو اللجنة المشكلة لتنظيم وهيكلة مستودعات بلدية فيفاء عام 1435هـ، وعضو لجنة تنظيم وتوزيع المكاتب والاثاث على اقسام بلدية فيفاء عام 1428هـ، وعضو لجنة دراسة وضع معدات وسيارات بلدية فيفاء وصيانتها والتوصية بشأنها عام 1428هـ، وضابط الاتصال مع المؤسسة العامة للتقاعد، بشأن المشتركين فيها من بلدية فيفاء من عام 1428 إلى 17/7/1437هـ، ثم رئيس بلدية محافظ الريث من 17/7/1437هـ وإلى تاريخه، وعضو المجلس المحلي في محافظة الريث من 17/7/1437هـ والى تاريخه، وعضو المجلس البلدي في محافظ الريث من 17/7/1437هـ وإلى تاريخه.

وكما هو معلوم فإن البلديات احد المرافق المهمة، والمؤثرة في حياة الانسان في العصر الحديث، فالبلدية هي من تقوم باتخاذ كل التدابير في تنظيم البلدة، وتنسيقها وتخطيطها، سواء بعمل التراخيص لإنشاءاتها، والمحافظة على مظهرها ونظافتها، وراحة وسلامة سكانها، والرقابة الصحية العامة، من خلال متابعة صلاحية المواد الغذائية، والعمل قبل ذلك على انشاء الاسواق، وفي اخراج التراخيص لمزاولة المهن، وتشجيع الانشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية في البلد بتهيئة المواقع، فالبلدية هي المحور الاساسي للنهضة في البلدة، وهي رائدة التنمية فيها، وبناء على ما تقره من الخطط، تضع بقية الجهات الاخرى خططها، سواء في الاسكان والمدارس والمستشفيات، وفي مخارج ومداخل المدينة، وفي النقاط الامنية وشبكات الخدمات وغيرها، ولأهمية هذه الادوار وخطورتها، منح رئيس البلدية كثير من الصلاحيات، منها الصلاحيات الادارية (التعين والترقية، والنقل وانهاء الخدمة، وتصريف شئون الموظفين وفق الانظمة، لمرتبة معينة فما دون، حسب حجم البلدية وفئتها)، والصلاحيات المالية (الشراء المباشر، واستئجار الدور، وترسية المزايدات، وتأجير عقارات البلدية وفق الانظمة)، والصلاحيات الفنية من (تطبيق الانظمة، والاشتراطات في مجال الانشاءات، والصحة العامة، والتخطيط، والاراضي).

والنجاح العابر قد يتحقق لأي شخص، ولكن المهم هو الديمومة والاستمرارية في تحقيقه، فأعمال البلدية من الاعمال المتجددة، التي لا تقف عند حد معين، وتحمل كثيرا من المفاجآت والمستجدات، ولذا يلزم للقائمين عليها البذل والتفاعل المستمر، والعمل على الارتقاء بقدراتهم ومنظمتهم، وجعلها تواكب كل المستجدات والاحداث، ورضى المحيط الذي تقوم على خدمته.

وهو لا شك انسان مجتهد ، يعمل بكل احترافية واخلاص، ونال طوال فترة عمله كثيرا من شهادات التميز والشكر والتقدير، تدل على أن ما يقوم به شيء ناجح ومقدر، ومن ذلك : ( شهادة شكر من رئيس

بلدية منطقة جازان على انجاح اسبوع الشجرة عام 1415هـ ، ومن رئيس بلدية فيفاء على الجهود المتميزة والدور البارز لعام 1424هـ ، ومن مدير الشؤون الاسلامية والاوقاف لإنجاح المسابقة الدعوية لعا 1423هـ ، ومن راعي دورة عبدالعزيز عبد العال الرياضية مع المساهمة الفاعلة في انجاحها عام 1425هـ ، ومن رئيس بلدية فيفاء على الجهود المبذولة في الاعداد والتدشين لمشاريع البلدية عام 1427هـ، ومن رئيس بلدية فيفاء على الجهود المبذولة لإنجاح زيارة سمو الوزير عام 1430هـ، ومن رئيس بلدية فيفاء على الجهود في اخراج مجلة البلدية (جارة القمر) وادارة تحريرها لعام 1430هـ، ومن صاحب السمو الملكي الامير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، للمساهمة الفاعلة في الارشاد عام 1431هـ ، ومن مدير مستشفى فيفاء العام، على الاعمال الخيرية لعام 1434هـ، ومن رئيس المجلس البلدي بفيفاء لإنجاح اعمال المجلس لعام 1432هـ، ومن امين منطقة جازان على الجهود المبذولة لإنجاح الانتخابات في المجالس البلدية لعام 1432هـ، ومن رئيس بلدية فيفاء على الجهود الفاعلة لإنجاح مشاريع البلدية لعام 1432هـ، ومن رئيس بلدية فيفاء على الاعمال الخيرية في البلدية لعام 1433هـ، ومن رئيس بلدية فيفاء على الجهود المبذولة خلال عمله ببلدية فيفاء، ومن رئيس بلدية فيفاء على الجهود المبذولة لإنجاح الانتخابات لعام 1436هـ، ومن مدير شرطة منطقة جازان على التميز والتعاون البناء مع شرطة المنطقة لعام 1440هـ، ومن مدير ادارة الدفاع المدني بمحافظة الريث في الجهود المبذولة لإنجاح اليوم العالمي للدفاع المدني لعام 1438هـ، ومن وزارة المالية على دعم البلدية ومساندتها لعاملة زكاة بهيمة الانعام العاملة، ومن شباب محافظة الريث على الجهود المبذولة لتطوير المحافظة وخدمة الاهالي لعام 1440هـ، ومن جمعية البر الخيرية بالريث على الجهود والدعم لأنشطة الجمعية في المجالات الخيرية والانسانية، والوقوف بجانب الفقراء والمحتاجين لعام 1440هـ، ومن اهالي وادي طفشة بالريث، على الجهود المبذولة لإنجاح وسفلتة عقبة المقدمة بوادي طفشة لعام 1440هـ، ومن مدير ادارة الدفاع المدني بمحافظة الريث في الجهود المبذولة لإنجاح اليوم العالمي للدفاع المدني لعام 1439هـ، ومن رئيس اللجنة التنفيذية لملتقى عمران المناطق الجبلية لحضور البرنامج لعام 1438هـ، ومن امين منطقة جازان على الجهود المبذولة لدعم فعاليات الامانة بالمهرجان الشتوي لعام 1438هـ، ومن مدير تعليم صبيا على التعاون والمبادرة في استضافة وتكريم ابناء الشهداء لعام 1440هـ، ومن رئيس عاملة منطقة جازان على المساندة اثناء التواجد في المحافظة عام 1438هـ، ومن رئيس عاملة منطقة جازان على المساندة اثناء التواجد في المحافظة عام 1439هـ، ومن مدير عام الهيئة العامة للسياحة والتراث على المشاركة بملتقى العمران السياحي بالمناطق الجبلية لعام 1438هـ، ومن مدير مكتب التعليم بمحافظ الريث على تهيئة البلدية لمواقف المدارس وتهيئة الطرق المؤدية لها لاستقبال العام الدراسي عام 1441هـ ، ومن مدير مكتب التعليم بمحافظ الريث لدعم البلدية وانجاحها لمشاركة التعليم في احتفال اليوم الوطني لعام 1441هـ).

ومن الامور التي يفخر بها، ويعتبرها تاجا يرفعه فوق رأسه، هو اختياره من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية، عضوا في لجنة اعادة هيكلة البلديات والامانات، بمعهد الادارة العامة بالرياض، خلال عام 1422هـ ولمدة عام كامل، وهي لجنة وزارية انشئت للتنظيم الاداري، كانت برئاسة سمو الامير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود (رحمه الله)، مهمتها تنظيم وهيكلة جميع الاجهزة الحكومية، وانشئت تحتها لجنة تحضيرية، وواحد وعشرين فريق عمل، كل فريق لدراسة وزارة او اكثر، فكان هو ضمن الفريق الذي عمل ممثلا للبلديات والمجمعات القروية بالمملكة، وكان عددهم ثمانية اعضاء، عملوا على اعداد دراسة استشارية، وبحث استقصائي لجميع مهام وادوار عمل الامانات والبلديات والمجمعات القروية، وتداخلها

وازدواجها مع الجهات الاخرى، وانتهوا بعرض الدراسة ومناقشتها، امام اللجنة التحضيرية، واللجنة الوزارية، واقرت معظم توصيات هذه اللجنة، ونفذ معظم مقترحاتها.

الحالة الاجتماعية :

متزوج من الفاضلة المعلمة سعيدة بنت فرحان سليمان آل السلعي الخسافي، معلمة وربة بيت ناجحة، تعاونت مع زوجها في بداياته وامكانياته المحدودة، إلى أن تجاوزا كثيرا من المعوقات، وإلى أن استطاع تكوين نفسه، وبناء بيت خاص بهما، مع توفير كل سبل الراحة من السيارة وخلافها، من مقومات الحياة الحديثة، دون الدخول في معاناة القروض، وقد رزقا بفضل الله وتوفيقه، ذرية طيبة صالحة، فلديهما ابن وابنتان، على النحو التالي:

  1. ايلاف تدرس في المرحلة الجامعية.
  • ايثار تدرس في المرحلة المتوسطة.

  • عبدالباري طالب في المرحلة الابتدائية.

  • حفظهم الله وبارك فيهم ورزقهم العلم والاخلاص والبر بوالديهم، وبارك فيها من اسرة موفقة ناجحة، وزاده الله رفعة ونجاحا وتوفيقا، وكثر في مجتمعاتنا من امثاله العاملين المخلصين.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

     

    الرياض 25/3/1442هـ

    مقالات ذات صلة

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

    زر الذهاب إلى الأعلى