مقالات

قائد يحسدنا عليه الآخرون!!

د. علي بن يحيى جابر الفيفي

من فضل الله علينا في المملكة أن رزقنا بما يفتقده كثيرون ويتمنونه!.فجعل بلادنا قبلة المسلمين ، ودستورنا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وجعل حكامنا لا يفخرون بشيء فخرهم بدين الله وتحكيم شرعه ، والقيام بما أوجبه الله عز وجل خدمة لدينه ، ونصرة لقضايا المسلمين في جميع أصقاع الأرض.
ورغم مواقف المملكة التي لا ينكرها إلا حاسد مكابر ، أو حاقد ماكر.. إلا أننا رأينا في السنوات الماضية كيداً كبيراً ، وحقداً دفيناً على بلادنا بشكل لا نظير له ، ولا مبرر!.
بل تيقنا أنه لولا لطف الله وحسن تدبيره ، ثم يقظة حكومتنا ، ودهاء قادتنا ، وإدراكهم لحجم التحديات الموجهة ضدنا ، وخطر الاستهداف المتربص بنا .. لولا  كل ذلك بعد توفيق الله وتأييده لكان وجه المنطقة قد تغير!! ، ولأصبح حال العرب أسوأ حال وأرثاه منذ قرون مضت!!.
وكما يقال : من رحم المعاناة يولد الأمل.. وفي الشدائد يبرز الشجعان ، ويتمايز الأقران ، وتُخلد المواقف الفاصلة التي يكون لها ما بعدها!.. فتُحَوِّلُ مجرى الأحداث ، وتُوجِّهُ بوصلة المسير ؛ لتتجه مرة أخرى في الاتجاه الصحيح الذي اختلَّ  لضغوط وظروف طارئة.

وذلك هو ما أحدثته المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله – رحمه الله تعالى – ، واستكمل المسيرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان أطال الله عمره على طاعته ومرضاته.. فبحكمة القيادة السعودية وبُعد نظرها ، وإدراكها للمتغيرات والأطماع ، شمَّرت عن ساعد الجِد ، ووقفت في وجه العاصفة التي استهدفت العالم العربي كله! بتآمر غربي ، وكيد صفوي ، وخيانة وعمالة وجهالة من أذناب المجوس في العالم العربي.

وفي هذه الظروف برز نجم ساطع ، وشابٌّ شجاع متوثب! ، يتميز بدهاء وذكاء ، ويمتلك شجاعة وعنفواناً لا نظير لهما! ، رسم خطةً صادَّةً رادَّةً لكل أطماع الأعداء المتربصين بنا وبإخواننا العرب !.. أتى برؤية طموحة ، وباستراتيجية مدروسة ، رسم فيها طريق الوطن إلى العلياء! ، وأشرك فيها كل راغب في التعاون والتشارك في النجاح والنمو والازدهار من إخواننا العرب .
أعلن الحرب على الفساد والمفسدين ، وأوقد شعلة الطموح والهمة في وطننا الغالي ، وفي جميع الأوطان العربية والإسلامية.. إنه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله وسدده، ونصره وأعانه ، وجعله مسدداً وموفقاً ومباركاً أينما كان.

لقد رأيناه في مواقف كثيرة يبعث في نفوسنا الهمة والعزة  والفخر..  شجاعاً في مواقفه ، صادقاً في أقواله ، صريحاً في كلماته ، معتزاً بدينه  ، محباً لوطنه ، ومدافعاً عن أمته بكل قوة وفخر واعتزاز.
لقد أحبه الكثير من أبناء العالم العربي والإسلامي وافتخروا به ، وأُعجب به الكثير من شعوب العالم ، وأبهرت مواقفه وكلماته قادة العالم وساسته! ، والإعلاميين ، وكل المتابعين.

وكان آخر مواقفه التي أبهرت الجميع رئاسته لقمة مجلس التعاون الخليجي في مدينة العُلا بالأمس بكل نشاط وعنفوان واقتدار يفخر به كل مواطن سعودي أو خليجي.. كما رأى العالم أجمع سجيته الصادقة ، وكرمه الأصيل ، وسماحة نفسه وخلوها من الأضغان والأحقاد عندما رحَّب بسمو أمير دولة قطر الشقيقة قائلاً له: نوَّرتَ المملكة! ، وعانقه بكل حرارة ومحبة وصفاء نفس ، مما أطفأ نار الفتنة ، وأخنس وساوس الشيطان في التحريش بين الإخوة والأشقاء ، ونسأل الله أن يديم المحبة بين المسلمين جميعاً.

إن من لم يحب سمو الأمير محمد بن سلمان ولم يفتخر به.. فلديه جهل بالمتغيرات المتسارعة التي تستهدف دولتنا المحفوظة بحفظ الله تعالى ثم بجهود أبنائها المخلصين والمتبصرين في كل ما يحدث حولنا .. والاستهداف لا شك يشمل مجتمعنا الخليجي خصوصاً ، والعربي عموماً.
إن من حولنا – والعالم كله أصبح حولنا يتابعنا في كل حركة أو سكون – .. إنهم بين فريقين:
أحدهما : يغبط المملكة وشعبها بسمو ولي العهد ويتمنى مثله في وطنه ليقود عجلة التنمية والازدهار بكل همة وحماس واقتدار.
والآخر: يحسدنا على هذا الشاب الذي أتى الله به على قَدَر ؛ لينفع به الأمة والوطن ، ويجمع به الكلمة ، ويوحد به صف الأمة نحو التقدم والازدهار والتعاون المثمر.  فاللهم لك الحمد ، ونسأل الله أن يطيل عمره على طاعته ، وأن يُمدَّه بالتوفيق والسداد لما فيه خير الوطن والإسلام والمسلمين.

 

الأربعاء الموافق 22 جمادى الأولى 1442ه.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. سلمت يداك وكلام واقع وعين العقل حفظك الله وزادك من فضله دكتورنا الغالي. ونسال الله ان يحفظ قادتنا وولاة امرنا ومملكتنا الحبيبه.

  2. سلمت يداك كلام واقع وكلام عين العقل حفظك الله وزادك من فضله. ونسال الاه ان يحفظ قادتنا وولاة امرنا ومملكتنا الحبيبه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: