مقالات

مدينة د.الشهري الفاضلة “فيفاء”

شيخ عشائر أبيات فيفاء /عبدالله بن حسن فرح الفيفي

زار وصحبه الكرام فيفاء الشامخة، فسعدت به وسعد بها، رحب مضيفوه، فسلم وصافح، فتحوا القلوب، فدخل وأوغل، فرشوا المرابع، فأقام وأبسط، أعدوا الولائم، فعاتب وأبلغ، غادر لضيق وقته، فوعد بأخرى.
اللواء الركن متقاعد د.ظافر بن علي الشهري، زودني بتفاصيل زيارته مضيف من جملة من ضيفوه الأخ الشيخ جبر بن يحيى المثيبي، ثم اطلعت على مقال للضيف يحكي فيه عن زيارته معبرا عن شعوره وانطباعاته التي تعكس نفسا زكية ترى الحُسن أحسن والفضل أفضل والكرم أكرم والشموخ أشمخ ومما قاله في مقاله: “هي فيفا التي تعتبر في نظري المدينة الفاضلة التي كان يحلم بها  أفلاطون يحكمها الفلاسفة ويمضي كل شيء فيها على أحسن مايكون” انتهى كلامه.
العظماء يَخلِدون في الذاكرة وينشرون وعيا لمخالطيهم ومن حولهم بممارساتهم العملية، وبمنهجية حياتهم، ومن ذلك ما تركه ضيفنا الكريم د.الشهري في أنفسنا من انطباع يتلخص في أن:
حقيقة الأشياء “الزمن” و”الأحداث” و”الأماكن” بطبيعتها “محايدة” ليست خيرا وليست شرا ليست سيئة وليست جيدة، فهي بلا مشاعر كما أنها لا تفرض حكما ولا تطلق رأيا ولا تملك ضرا أو نفعا “محايدة” بمعنى الكلمة.
وإنما ميّز الله الإنسان مع العقل بمشاعر “سواء كتمها أو أطلقها” فهي تعكس ما بداخله من خير وشر، تعكس رؤيته للواقع للزمن للأحداث للأماكن فالإنسان هو من يلقي الأحكام ويصنف ويطلق أراءه على تلك الأشياء المحايدة، فإن حسنت نيته وحسنت سريرته سيرى الأشياء كما بداخله جميلة رائعة خيّرة، والعكس بالعكس.
فالشخص كـ(د.الشهري) يصنع دائرة لنفسه:
-فجودة ما بداخله،
-تنعكس على رؤيته للأشياء حوله،
-ثم مردود هذه النظرة الإيجابية للأشياء على الشخص، لتكتمل الدائرة (من الداخل وإلى الداخل).
بمعنى: “تفاءلوا بالخير تجدوه”.
فمدينة أفلاطون الفاضلة التي رآها د.ظافر في فيفاء إنما انطوت بداخله ابتداء فتمثلت في شخصه، فضلا، وخُلقا، وهدوءا، وحكمة، ثم انعكست على فيفاء لما زارها، فكان مردودها عليه حبا وترحابا وتقديرا من فيفاء أرضا وإنسانا.
سعادة اللواء الركن متقاعد د.ظافر الشهري لسان حال فيفاء أرضا وإنسانا يقول شكرا لكم على زيارتكم وشكرا لصحبكم الكريم، ونُتبع الشكر بشكر؛ على ماسطّرته في مقالكم من مشاعر زادتنا معرفة وحبا لشخصكم الكريم الذي نضح بما فيه من وطنية راسخة، وحب عميق، وتقدير وفير، وكرم جزيل، وفضل عميم، وشموخ، ورجولة، وشجاعة.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. بارك الله فيك ياشيخ – عبدالله بن حسن فرح
    وبارك في ذوقك الراقي وفي ردك الكريم على ما سطره قلم سعادة اللواء ركن دكتور – ظافر الشهري .. بما لمسه وشاهده أثناء زيارته لفيفاء وقد سعدنا جميعاً بتلك الزيارة وبما أورده من كريم اخلاقه وطيب نفسه من ثناء عاطر جميل مقدر فله:
    منا جميعاً وافر الشكر والتقدير على زيارته الكريمة وعلى كل ما أتحفنا به أثناء زيارته، والكريم هذا طبعه وهو معروف بكرمه ورقي اخلاقه حفظه الله وأسعده…

    نكرر الشكر والتقدير لك ياشيخ عبدالله على مبادرتك بالرد والإشادة بزيارته وبما كتبه من رقي المنطق وجميل العبارة .. وأنت دوماً مبادر في كل أمر محبب وكل علم طيب زادك الله من فضله وكما يقال هذا الشبل من ذاك الأسد “دمت بخير”…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: