مقالات

وداع الجليل

جابر ملقوط المالكي

علا المنابر، تصدر المجالس، صاحب قرآن وسنة، أخرج قبيلته من جبلها لعمارة سهلها، واجه المشاكل، تصدى للتحديات، اتخذ القرارات، وترك الحديث للزمن ليفصح عن نجاعة موقف مشرف ولو بعد حين، أعجب البعض ولم يحز رضا الآخر، عاد فسر به هذا، وغضب ذاك، وفي المرة الثالثة رضي الجميع، نهل من نبع أبيه(سالم) ثم أخيه(علي) الذي سبقه في المشيخ،فلما آنس منه العزم على الرشد، تنحى  وآثره لينال ثقة ولاة الأمر- رحم الله الماضين وحفظ الباقين – منذ القدم، شارك في عدة لجان حدودية ومحلية، وترأس بعضها، سمع وأسمع، فلا غرابة إن سال عليه اليوم حادر مدمع.
     ثابت لا يتزحزح ، يشبه الراسيات في محلولك الظلام، لا يمل من ترداد، ولا يعبأ باقتراف خطأ فالغاية مسؤولية والقدر شيخ والشاهد أمر له ما بعده، لا يبالي بما يسمع من همز ولمز طالما سيجلب منفعة ويدفع مضرة عن ملته وقيادته ووطنه وقبيلته ومحافظته.
    ذلك الشيخ(سليمان سالم السلمي المالكي) شيخ شمل قبائل آل(سلمى) من بني مالك جازان، والذي وافته المنية منذ يومين فانتقل إلى جوار رب غفور رحيم، تقبله اللهم بسابغ رحمتك وأحسن العزاء فيه لخير خلف له الشيخ (الحسين) ولأخوته وسائر أهله وذويه ولقبيلته ومحافظته ووطنه، و(إنا لله وإنا إليه راجعون)…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى