مقالات

رضى الله أولاً

علي الحربي

قبل أكثر من اثنين وعشرين عاماً التحق صديقي بوظيفة بسيطة في المستوصف القريب من حارتنا ولأنه كان يتميز بالحرص والجدية كنت دائماً ما أجده ذاهباً إلى دوامه بعد الفجر مباشرة رغم أن ساعات الدوام تبدأ عند السابعة والنصف وكان لا يخرج من دوامه إلا بعد العصر وقد استمر على هذه الحال فترة من الزمن رغم مرتبه المنخفض الذي بالكاد يصل إلى ألف ومئتي ريال وبعد فترة صادفته ذاهباً إلى دوامه متأخراً فسألته عن سبب ذلك فقال لي أعطيهم على قدر الراتب ثم ما لبث أن عاد إلى سابق عهده مستشعراً حس المسؤولية وما زال مثالاً للموظف المجتهد والمثالي والمثابر بل أنه أصبح يؤدي بعض مهام الكادر الصحي في بعض الأحيان.
*ومضة*
هل ياترى يحصل بطل قصتنا على التقدير الذي يستحق أم أن الترقية تذهب للمزعج حتى نتحاشاه والمكافأة لسليط اللسان حتى لا يصيبنا أذاه والإجازات للمهمل حتى نسلم من بلاه.
*أخيراً*
أختم برسالتين الأولى للموظف ليكن هدفك رضا الله أولاً ثم رضى نفسك
والثانية للمسؤول فلتعلم أنه ليس من *العدل* أن يكون في العمل *مساواة*.
١٤٤٢/٧/٢ هـ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى