مشائخ .. واعلام .. ذكريات

الاستاذ صالح بن يحيى حسن آل سنحان المثيبي الفيفي

عبدالله بن علي قاسم آل طارش الفيفي ـ ابو جمال

هادئ الطبع، طويل الصمت، ولكنه شعله من النشاط والابداع، واداء ما يوكل اليه بكل جدية واقتدار، يتمتع بذكاء حاد، ويتعلم بسرعة، لذلك بنى قدراته بنفسه، وتطلع الى الرفع من امكانياته، وحرص على تطوير نفسه والترقي بها، والحرص على متابعة كل جديد في مجالات تخصصه في الادارة والمالية، فكان على قدر المسؤولية في كل ما يؤكل إليه من اعمال، وما يسند إليه من مناصب ومهام، لذلك ما اسرع ما ارتقى في سلم الوظيفة الحكومية، لهذه الميزة ولثقة المسؤولين فيه، حيث وجدوا فيه الادري والقيادي المحنك، في مجال من اصعب واهم واخطر المهام، فإدارة الشؤون المالية والادارية تعتبر العمود الفقري لأي مؤسسة أو وزارة، فهي الادارة التي تقوم بكل الاعمال الاساسية، ويكون مدير عام الشؤون المالية والادارية هو المسؤول الأول، والمحرك الرئيسي لإدارة كل العمليات المالية والإدارية، وهو المحور والدينمو لكل نجاح يتحقق، أو يكون هو المتسبب لأي فشل فيها لا سمح الله، لأنه المسؤول عن إدارة المخاطر، وفي تطوير العمل, وفي المراقبة لكل المهام التي يتم تنفيذها داخل المؤسسة، فهو المسؤول الأول عن إدارة هذا الجهاز الاداري، وتهيئة كل ما يلزم له، من الموارد البشرية، أو ما يطلبه المستفيدون من خدمات هذا الجهاز، فهو المسؤول عن الاستحقاقات، وعن المحفزات والمخرجات، وفي الرفع من قدرات موظفيه بما يلزم، من الدورات واتاحت الفرص امامهم بالمحفزات والترقيات، وكلما كانت هذه الادارة ناجحة كلما كان ذلك دليل على نجاح المؤسسة بكاملها، والعكس بالعكس، لذلك فهو ناجح ومميز، واكبر دليل ما نراه من سرعة تدرجه وارتقائه السريع، في سلم مناصب هذه الوزارة، فهي شهادة وبرهان على اهمية ما يقوم به، ومؤشرة لنجاحاته وتميزه، وبأنه كفؤ لما يسند إليه من مهام ومسؤوليات، وعلى حسن قيادته وادارته لمهامه الجسيمة، مما جعله يعلو في مناصب الوزارة بسرعة وجداره، في وظيفة خطيرة تعتبر كما هو معروف من اهم الادارات في أي مؤسسة أو وزارة، لأنها هي محور نجاحها أو فشلها، ولا شك أن العمل فيها عمل مظن ومجهد ودقيق، يحتاج إلى دراية وتمكن وشجاعة، وسرعة وحكمة في اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.

فهو إذا انسان ناجح بكل ما تعنيه الكلمة، وهو مفخرة لنا جميعا، نسعد بكل نجاح حققه ويحققه، ونبرز هنا سيرته ليكون قدوة ومثالا حيا، لشبابنا ممن يروم التقدم والنجاح، في كل مجالات الحياة، ممن يتميزون بالمثابرة والاخلاص والاجتهاد، ويحققون التفوق والنجاح في كل مجال يسند اليهم، نسال الله أن يوفقه ويبارك في جهوده، وأن يكثر فينا من امثاله، ويزيده رفعة ونجاحا واخلاصا.

إنه الاستاذ صالح بن يحيى حسن جبران آل القاضي السنحاني المثيبي الفيفي حفظه الله ووفقه.

 

والده يحيى أبن القاضي حسن بن جبران (رحمهم الله)، يعرفون في فيفاء ومحيطها بآل القاضي، نسبة إلى والدهم القاضي حسن بن جبران، أول من عُرف بتولي منصب القضاء في فيفاء، في عهد شيخها ابن عمه الشيخ علي بن يحيى آل سنحان رحمهم الله.

كان والده يحيى رجل حازم وقوي، حرص كثيرا على تربية ابنائه وتعليمهم، والحاقهم بالمدارس القائمة رغم بعدها الكبير عن مقر سكنه، وبذل جهده بقدر المستطاع ليشجعهم على كل خير، واحسن في تربيتهم وتوجيههم رحمه الله وغفر له، وكتب له اجر ما قدم.

واما امه فهي الفاضلة مريم بنت جبران بن ساري المثيبي الفيفي (رحمها الله)، بنت الرجل الورع التقي جبران بن ساري رحمه الله، كانت ام عظيمة، ومربية حازمة، ومدبرة واعية، زرعت في ابنائها كثيرا من الفضائل، من حب الخير والصدق ومحبة الاخرين، والتواضع وحسن العشرة، رحمها الله وغفر لها وكتب لها اجر ما قدمت وربت.

ولد لهذين الفاضلين بمنزلهما المسمى (السودة) في بقعة المزام، في الجانب الشمالي الغربي من الجبل الأعلى من فيفاء، ونجد أن المدون في بطاقته الشخصية أنه من مواليد ٢١/٢/١٣٩٣هـ، الا انه في الواقع ولد في نهاية عام ١٣٨٩هـ أو اوائل عام ١٣٩٠هـ حسب ما هو معلوم لدى اهله، وعاش في هذه الاسرة الكبيرة، التي تعتبر بمعيار ذلك الزمن من الأسر الميسورة، لأن والده يملك عددا من البيوت والمزارع الكثيرة ، ولديه كثير من الانعام من الغنم والبقر والابل، والأسرة بكاملها تعمل، فيوكل لكل واحد منهم صغر أو كبر مهمة تناسبه، سواء في الزراعة أو في الرعي، أو في سياقة بعض الجمال التي تحمل البضائع للتجار، من سوق عيبان وغيرها إلى سوق النفيعة، وإلى غيره من جهات فيفاء، وكان يستعين بعمال يساعدونه في كثير من هذه الاعمال والمهمات الصعبة، من الحرث والزرع والرعي وغير ذلك.

عاش صغيرا في هذا الجو المفعم بالحيوية والنشاط، وشارك في اداء كثير مما يسند اليه من المهام، مما صقل نفسه وعودها على العمل والجدية منذو نعومة اظفاره، حيث تربى على حب التعاون والمشاركة، وفي بذل الجهد والمثابرة، في تنفيذ ما يسند اليه من الاعمال والمهام، فتخلق بأخلاق الحس الاجتماعي، والبذل والعطاء، وتشكلت على هذه الاخلاق والصفات نفسه وافكاره، فكان دوما انسانا اجتماعيا ايجابيا منتجا.

التعليم:

سجله والده مع بداية العام الدراسي 1395/1396هـ، في المدرسة الابتدائية القائمة بالنفيعة، وكانت بعيدة جدا عليه وعلى من هو في سنه، ولكنه لا يوجد بديل أقرب منها، وسار في هذا الدرب ضمن رفقة له من جهتهم، يتصاحبون في ذهابهم وايابهم، وواصل الدراسة فيها لعام دراسي كامل، تحمّل كثيرا من التعب والمشقة والعنت، وفي نهايتها نال النجاح ليرتقي إلى الصف الثاني، ولكنها افتتحت في ذلك العام مدرسة نيد مجبا الابتدائية، القريبة جدا من مسكنهم، في مسافة لا تستغرق اكثر من عشر دقائق سيرا على الاقدام، فانتقل إليها دون تردد، مضحيا بعام دراسي كامل، حيث اضطر إلى اعادة دراسة الصف الأول مرة ثانية، لكونه لم يفتح في هذه المدرسة المحدثة غيره من الصفوف، ولم يثنه ذلك أو يشعره بالملل والفتور، بل حوله إلى قوة وزيادة مهارة وتميز، بحيث اتقن مواده التأسيسية، واشعره بالتفوق على معظم اقرانه، واستمر على هذا النهج من التفوق طوال دراسته التالية، فكان يترقى في صفوفها من نجاح إلى آخر، متفوقا في درجاته عاما بعد آخر، إلى أن تخرج من الصف السادس الابتدائي، حاصلا على شهادة المرحلة الابتدائية، في نهاية العام الدراسي ١٤٠1/١٤٠2هـ, لينتقل بعدها للدراسة في متوسطة العدوين، وإن كانت بعيدة عنهم بشكل كبير، ولكنها اقرب من متوسطة النفيعة نسبيا، ثم هو قد اشتد عوده وامتلك بنية قوية، وقد تعود على السير والحركة، حيث انخرط في دراسته دون تأثير، مواصلا فيها تفوقه وتميزه، فقد كان فيها من الطلاب المتميزين دراسيا، اضافة إلى ابداعه وتميزه في مجال الرياضة المدرسية، وتخصصه في لعبة كرة الطائرة، ساعده على هذا التميز طول قامته، وخفة وزنه وقوة ارتقائه، فكان نجم في فريق المدرسة في هذه اللعبة، واستمر على هذا النهج طوال سنوات دراسته في هذه المدرسة، تفوقا ونجاحا ونشاطا متلازمين، إلى أن تخرج منها في نهاية العام الدراسي ١٤٠٥/١٤٠٦هـ، وحصل على شهادة الكفاءة المتوسطة، لينتقل بعدها مباشرة للتسجيل في الثانوية القائمة في النفيعة، ثانوية فيفاء الأولى في منطقة (نيد الدارة)، وسرعان ما انسجم مع دراسته فيها، رغم ما واجهه من المصاعب في الوصول إليها، فهناك بعد كبير عن مقر سكنهم في اسفل بقعة المزام، حتى الوصول إلى موقع المدرسة، مما كان يضطره في فصل الشتاء بالذات، الى اداء صلاة الفجر في الطريق إلى المدرسة، حتى يتمكن من الوصول إليها في الوقت المناسب، وفي نهاية الامر اقترحت عليه والدته لما راته عليه من المعاناة، لأنه لم يعد يتوفر لديه وقت كاف للمذاكرة، ولا لحل الواجبات، فخافت عليه من ان يتأثر مستواه الدراسي، او يسبب له الكسل من كثرة التعب حتى يترك الدراسة نهائيا، لذلك عرضت عليه فكرة أن ينتقل ليسكن في بيت والده الاخر (الملفق)، الواقع في اعلى وادي الفرع، لكونه اقرب له قليلا من بيتهم (السودة)، في اسفل بقعة المزام، وبالفعل فقد اخذ باقتراحها، رغم ان المسافة بين البيتين ليست كبيرة، ولكنها اقرب للمدرسة نسبيا، مما خفف عنه بعد المسافة قليلا، وساعده في اختصار شيء من المسافة والوقت، فمكنه ذلك من أن يرتاح من جزء ليس باليسير من الطريق، ويستغله في الراحة والمذاكرة وغيرها.

وفي هذه المرحلة وهو في الصف الثاني الثانوي، تفاجئ بموت والده رحمه الله، وكان صدمة كبيرة عليه، حيث توفي والده رحمه الله في شهر شعبان من عام ١٤٠٨هـ، مما اصابه بالحزن لفقده، وكان يظن أنه لن يستطيع مواصلة دراسته أو السير بسلام كما ينبغي لهذا الفقد الكبير، لأنه كان (رحمه الله) رغم مشاغله، وكثرة مسؤولياته المتعددة، من اجل أن يوفر لأسرته الحياة الهنيئة السعيدة، إلا أنه مع ذلك يجد الوقت الكافي ليتفاقد احوالهم، وينفحهم بكثير من توجيهاته وتشجيعه ونصائحه، والقيام على تربيته لهم

على المبادئ وحسن الأخلاق، وفي غرس نظرة التفاؤل والاعتماد على النفس، ليحقق كل منهم الخير والمستقبل المشرّف لنفسه، ولذلك تأثر كثيرا بفقده، واحس بفراغ كبير في حياته، ولكن كل ذلك التخوف تلاشى مع الوقت، لوجود الأم العظيمة والحريصة، ثم التفاف الاخوة المشفقين من حوله وهو اصغرهم، الذين سدوا كثيرا من فجوات الفقد في نفسه، وتفاقدوا احواله وراعوا شؤونه، وواصلوا معه كل انواع الدعم المادي والمعنوي، مما جعله يتجاوز المحنة العصيبة، حيث واصل مشواره في استكمال دراسته والسير في دربه دون تعثر، إلى أن تخرج من المرحلة الثانوية بفضل الله وتوفيقه، وحصل على شهادة الثانوية العامة في نهاية العام ١٤٠٩هـ.

فكانت الام رحمها الله، الام الحنونة العاقلة الحريصة، عونا له ومشجعة وداعمة وموجهة في كل مراحل حياته، سواء في حياة ابيه أو فيما بعد وفاته رحمهما الله، فقد سدت بحكمتها النقص والخلل بموته، فلم يشعر لا هو ولا اخوانه بفقده ، ووازنت لهم حياتهم بحسن تعاملها وجميل نصائحها وتوجيهاتها، ثم كامل الاخوة من اشقاء أو لأب، الذين كانوا لبعضهم نعم العضيد والسند، فنال هو بالذات بصفته من الصغار بينهم كثيرا من الدعم والتشجيع، والوقفات الجميلة، إلى أن اكمل مسيرته التعليمية، ثم في حصوله على درجة البكالوريوس، ودعمه خلالها ماديا ومعنويا، وتفاقد احوله في كل مراحل الحياة وإلى اليوم، ادام الله المحبة بينهم وجزاهم الله خير الجزاء، وزادهم الفة ومحبة، يقول عن هذه النقطة بالذات : (الحمد لله والشكر له، رزقني الله بأم حنونة حريصة، محافظة على ابنائها، متابعة لهم في كل شئونهم، ورزقني بأخوة لم يتركوني لأمواج الحياة ترميني يمينا وشمالا، بل استمروا على نهج الوالد بالتوجيه والنصح والدعم المادي والمعنوي).

التحاقه بالجامعة:

كانت رغبته الشخصية بعد هذه المرحلة، التي تخلقت في خلده واصبحت حلما يطيل التفكير فيه، هو ان يلتحق بإحدى الكليات العسكرية، لذلك تقدم لأكثر من كلية منها، وبذل كل المحاولات، ولكن الله لم يكتب له هذا الاتجاه، ولم يحالفه الحظ في القبول في أي منها،(والخيرة فيما اختاره الله)، ومع أنه بلغ به الشعور بالإحباط درجة عالية، حتى أنه فكر في عدم مواصلة الدراسة، وتركها والتوجه للبحث عن عمل وظيفي في أي مجال يجده، الا أن اخوانه من حوله ووالدته اقنعاه بعدم جدوى هذا المسلك، واصروا عليه وضغطوا عليه كثيرا، في تغيير فكره وضرورة مواصلة دراسته الجامعية، حتى أنه في النهاية لم يسعه إلا موافقتهم وتلبية رغبتهم في هذا الشأن.

لذلك توجه في اخر فترات التسجل إلى جامعة الملك سعود، وقدم اوراقه للقبول فيها، وتم قبوله في كلية العلوم الادارية، في قسم المحاسبة، وفعلا كان اختيارا موفقا لتوافقه مع ميوله وتوجهاته، فانسجم مع الجامعة، ومع هذا التخصص المهم، لذلك بذل جهدا مضاعفا في سبيل الترقي والنجاح في مواده التخصصية، وما اسرع ما هضمها واحبها، ومضت به السنين بما فيها من جهد وتقدم، إلى أن تخرج من الجامعة ناجحا ومتفوقا، وحصل على شهادة البكالوريوس في المحاسبة من جامعة الملك سعود، في نهاية العام الجامعي ١٤١٤هـ.

ولذلك لم يتوقف عند هذا الحد، وهو يحمل هذه الشهادة المتخصصة، بل استمر يطور من قدراته ومعلوماته، لأن علم الادارة والمحاسبة علم عصري متطور متجدد، إن وقفت فيه عند حد معين، تجاوزك كثيرا، حتى أنك لن تستطيع تدارك ما فاتك، وبالذات إذا كنت تسعى إلى التقدم والتطور، لذلك نجده بعد

التحاقه بالعمل الوظيفي، التحق بالعديد من الدورات والبرامج، وفي ورش العمل المتخصصة، وحرص دوما على الرفع من خبراته ومعلوماته، واستطاع بكل فخر التفاعل مع كل جديد، وكل حديث في مجال تخصصه، وواكب التطورات المتسارعة فيه، الذي يعتبر كما اشرنا من التخصصات المتطورة، لذلك حصل على عدة دورات في مجال تخصصه الوظيفي، وعمله المهم في الشؤون المالية والادارية، وفي تقنية المعلومات والحاسب الالي، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر:

  1. عدة دورات في مجال العقود والمشتريات، بلغ مجموع ساعاتها ١٠٧ ساعة.
  2. عدة دورات في المحاسبة والادارة المالية، مجموع ساعاتها ١٢٨ ساعة.

  3. عدة دورات في مجال القيادة والادارة ، مجموع ساعاتها ١٢٥ ساعة.

  4. عدة دورات في مجال الحاسب الالي وتقنية المعلومات، مجموع ساعاتها ١٢٧ ساعة.

  5. عدة دورات في مجال التحول المحاسبي، من الاساس النقدي، لأساس الاستحقاق في القطاع العام، مجموع ساعاتها ٧١ ساعة.

وكلها دورات وبرامج تصب في تخصصه، وفي مجال عمله الوظيفي اليومي، مما صقل خبراته ورفع من قدراته، وجعله متميزا في كل ما يسند إليه من اعمال وظيفية، مما ارتفع بأدائه وميزه، واعانه في تحمل مسؤوليات اكبر واهم، مما وصل به بكل جدارة إلى اعلى المهام، وما زال هذا دأبه وديدنه، وفقه الله وزاده توفيقا ونجاحا.

العمل الوظيفي:

بعد تخرجه من الجامعة تقدم بأوراقه وشهاداته إلى ديوان الخدمة المدنية، الجهة المسؤولة عن التوظيف في اجهزة الدولة، حيث تم تعينه موظفا في 15/3/1415هـ، على وظيفة مدقق مناقصات، في مصلحة المياه والصرف الصحي في منطقة الرياض، وعين على المرتبة السابعة، وباشر العمل على هذه الوظيفة المرموقة، وتعرف على طبيعة العمل فيها ومهنيتها وآلياتها، وابدع في كل ما اوكل إليه فيها، وفي تاريخ 14/1/1421هـ تم ترقيته إلى المرتبة الثامنة، في نفس المصلحة بمسمى مدقق مناقصات، وسار على نفس نهجه السابق اخلاصا واجتهادا، ولم يمضي طويل وقت حتى انشأت وزارة المياه والكهرباء، وتم اختياره ضمن موظفيها، حيث كلف بالعمل فيها من تاريخ 23/4/1424هـ، وعمل في مهمة الاشراف على اعمال ادارة المشتريات والعقود، ولم يمضي طويل وقت حتى تمت ترقيته في 13/7/1425هـ على المرتبة التاسعة، في نفس الوزارة على مسمى وظيفة محاسب، واستمر يعمل في تكليفه السابق في الإشراف على اعمال ادارة المشتريات والعقود، وفي تاريخ٢٧/٧/١٤٢٩هـ تمت ترقيته على المرتبة العاشرة ، بمسمى مدقق حسابات، ورقي كذلك في 9/8/1431هـ على المرتبة الحادية عشرة، بمسمى مدير ادارة التدقيق، وفي تاريخ 26/2/1434هـ رقي على المرتبة الثانية عشرة، بمسمى مدير ادارة المحاسبة، وحصل في 6/8/1436هـ على المرتبة الثالثة عشرة، على وظيفة مدير عام ادارة المشتريات والعقود، ثم كلف في تاريخ ٧/٤/١٤٣٨هـ، بالعمل مدير عام الادارة العامة للشئون المالية، وكلف في تاريخ٢٤/٤/١٤٣٩هـ، بالعمل مساعدا لمدير عام الشئون المالية والادارية بالوزارة، ثم تمت ترقيته في 6/4/1441هـ على المرتبة الرابعة عشرة مدير عام الشئون المالية والادارية، وما ذلك الا لأنه جدير بما يؤكل إليه من اعمال جعلته يصعد سريعا في سلم مراتب الوظيفة، وينال الثقة من مرؤوسيه لحسن أداء مهامه بكل تفان واخلاص، وفقه الله وزاده رفعة ونجاحا.

وشارك خلال فترة عمله الماضية في عدد من اللجان والمهام التي يتطلبها عمله الرسمي ومنها:

  1. رئيس لجنة المشتريات.
  • عضو لجنة فحص العروض.

  • عضو لجنة تطوير الاعمال.

  • عضو اللجنة التنفيذية لاستراتيجية المياه.

  • ومن الملاحظ سرعة تدرجه في المهام، وتعاقب ترقياته في سلم الوظيفة، وما ذلك إلا دليل على اهمية ما يقوم به، ونجاحه المطرد، وانه كفؤ لما يسند إليه، مما جعله يعلو في مناصب ادارته بسرعة وجداره، في وظيفة مهمة، تعتبر من اهم مقومات أي ادارة أو مؤسسة أو وزارة، فإدارة الشؤون المالية والادارية هي العمود الفقري للإعمال التي تقوم بها كل المؤسسات، ويكون مدير عام الشؤون المالية والادارية هو المسؤول الأول والاهم فيها، فهو المسؤول عن إدارة العمليات المالية والإدارية، وهو المسؤول عن إدارة المخاطر والمهام الجسيمة، والمسؤول عن متابعة تطوير المراقبة في كل الاعمال التي يتم تنفيذها، والمسؤول عن إدارة الجهاز الاداري داخل المؤسسة بكل كفاءة واقتدار، وتهيئة ما يلزم الموظف من استحقاقات ودورات وترقيات، وكلما كانت هذه الادارة ناجحة كلما كان ذلك دليل على نجاح المؤسسة بكاملها، والعكس بالعكس، فهي محور النجاح القائم أو فشله، وهي قلبها النابض بالحياة في داخلها، وإن النجاح ينبثق من داخل المؤسسة، وهذا النجاح هو المؤشر الحقيقي على نجاحها العام، ولاشك أنها مسؤولية كبيرة، فالعمل فيها عمل مظن ومجهد ودقيق، يحتاج إلى دراية تامة، وتمكن قوي، وسرعة في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، وفقه الله واعانه وسدده، وزاده توفيقا وعلوا ونجاحا.

    الحالة الاجتماعية.

    متزوج من بنت عمه، الفاضلة فاطمة بنت موسى حسن آل سنحان حفظها الله، المربية الفاضلة، والزوجة الصالحة، التي عاشت معه ومازالت داعمة له ومعينة، وسندا له في جميع امور حياته، وعاشت معه على افضل توافق وانسجام، حفظها الله ووفقها، وقد رزقا بستة من الولد، ثلاثة ابناء وثلاث بنات، وهم على النحو التالي :

    1. توفيق طالب ماجستير، في كلية اللغة العربية جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية، قسم البلاغة والنقد ومنهج الادب الاسلامي، وهو شاعر جميل.
  • تغريد طالبة ماجستير، في كلية اللغة العربية، قسم النحو والصرف وفقه اللغة، جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية.

  • سوسن طالبة بكالوريوس، كلية الاقتصاد والادارة، جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية.

  • ابتهاج طالبة بكالوريوس، جامعة الملك سعود، كلية الحقوق والعلوم السياسية.

  • عبد الخالق طالب بالصف الثالث الثانوي.

  • عبد اللطيف طالب بالصف الثاني الثانوي.

  • بارك الله فيهم وحفظهم وسددهم على طريق العلم والصلاح، وحفظها من اسرة مباركة خيرة، وزاده فضلا ونجاحا وسددا، وكثر في مجتمعاتنا من امثاله الناجحين المتفوقين.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

     

    الرياض في 19/7/1442هـ

    مقالات ذات صلة

    ‫6 تعليقات

    1. ما شاء الله حفظ الله الاستاذ والزميل الرائع ابو توفيق من اصدق واخلص الناس الذى تعرفت عليهم في حياتى الدراسيه جدي جدا لدرجه الصرامه يعطى الامور حقها ولا يتسهال بأي اجراء مهما كان بسيطا
      اسأل الله از يوفقه وينفع به ويرزقه في ماله وولده
      هادي قاسم -ابوباسل

    2. انعم واكرم بأبو توفيق . من القادات الادارية القوية وشخصية فريدة وفقه الله بالدنيا والاخرة

    3. في كل عام ينكتب لك اوبريت
      وفي كل عام اسمكم ضمن الخطب

      لو ينكتب في الشعر لك مليون بيت
      وكل بيت لك يطرز بالذهب

      ما يوفي اسم مالك سمعة وصيت
      في الشعر يذكر والمنابر والكتب

      أحببك إله الكون لنك قد عطيت
      للناس وقتك ونهجت أخير درب

      وفقك ربي لأنك نحوه مشيت
      من يزرع الأعناب يحصد له عنب

      ياوالدي أطيل عمرك واهتنيت
      ياراعي المعروف يا الشهم الذرب

      أفخر باسمك إيذا به يوم دعيت
      وقيل لي أيا ابن صالح اقترب

      أزهو باسمك وَتواضع إن سريت
      لنك معلمني التواضع في الدرب

    4. السلام عليكم ، جزاك الله خيرا أبا جمال على هذا السرد الجميل ، والسيرة العطرة ، لعلم من أعلامنا وهامة من هامات مجتمعنا وعشيرتنا ، وقد كان ولازال له دورا بارزا جدا في عشيرتنا ، وفي أسرتنا ، ولكنه أكيد لم يبدي لكم شيئا من ذلك ، فله دوره الاجتماعي الهام في عشيرتنا آل القاضي وفي أسرتنا ، لم يذكرها لكم ؛ لأنه شخص – كما أنت قلت – لا يحب الظهور ، ولا يحب الإطراء ، ويحب يعمل بصمت ، وحقيقة إني أغبطك أبا جمال على حنكتك وذكائك الذي استطعت به أن تسبر أغواره وتكشف لنا سيرته الذاتية وخاصة العلمية والعملية ، نعم كما أنت تفضلت ؛ صرامة هذا الرجل وحبه لعمله وحبه للنظام واتقانه سريعا لعمله ، وإنجاز جميع ما يوكل إليه سريعا وباتقان حتى ولو أخذ ذلك من جهده ووقته ووقت أسرته الشيء الكثير ، فلا يهم ، فهو لا يرتاح حتى ينجز ما أوكل إليه ، مما جعله محبوبا عند مسؤوليه ، وعند ولات الأمر ، وقد كان لهذا سببا في سرعة رقيه الوظيفي ، كما إن شدة بره بأمنا ووالدتنا رحمها الله سببا أيضا ؛ فبر الوالدين من أعظم أسباب النجاح في الحياة ، وهذا مشاهد ومجرب ، فشقيقي صالح قد كان أبرنا بأمي رحمها الله ، يسبقنا جميعا في خدمتها و البر بها ، ويتفانا في ذلك ؛ وكنا لا نلحق معه في البر بها إلا اليسير ، حفظه الله ووفقه على طاعته ، وزاده الله حرصا في الحق ، وشكرا جزيلا لك أبا جمال على ما تقوم به وما تقدمه للمجتمع الفيفي كافة ، حفظك الله ، وسدد على درب الخير خطاك

      1. 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
        ماشاء اللَّهُ تَبَارَكَ الله- أَخِينَا وزميلنا ابوتوفيق إنْسَانٌ مُبْدِع مَجْد مُجْتَهِد مُتَفَوِّق يغمرك بِأَخْلَاقِه الْعَالِيَة
        نَسْأَلُ اللَّهَ لَهُ التَّوْفِيقِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
        🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

    زر الذهاب إلى الأعلى
    %d مدونون معجبون بهذه: