مقالات متخصصة

استعراض وتحليل نتائج دراسات مخاطر الانترنت على مستوى الوطن العربي

إعداد الباحث / عباس سبتي

مقدمة :

          اطلعنا على دراسة لبنانية وهي عبارة عن مشروع وطني بعنوان :” سلامة الأطفال على الانترنت ” وتعد دراسة وطنية حول تأثير الانترنت على الأطفال في لبنان ، وأجرى هذه الدراسة المركز التربوي للبحوث والإنماء بلبنان بإشراف د. ندى عويجان رئيسة المركز وإستشارة د. روي أبي جودة رئيس جمعية ” الانمائيون اللبنانيون ” ، وتهدف الدراسة خلق بيئة سلامة عند استخدام الأطفال الانترنت ومعرفة مشكلة سوء استخدام الانترنت ورفع وعي الناس حول فوائد الانترنت وتطوير مهارات مقدمي الرعاية للأطفال وتفعيل دور الدولة في حماية الأطفال عبر الانترنت  ، وعائدات أو ما يتوقع من هذه الدراسة : تحديد مستوى وعي الناس وبناء مادة تدريبية بشأن الاستخدام  الآمن ومساعدة أصحاب القرار في اختيار الحلول لمشكلة الدراسة وإصدار دليل للمدارس والأهالي والأطفال بهذا الشان وإدخال المفاهيم بالمناهج التعليمية .

 تناولت الدراسة في الإطار النظري تاريخ الانترنت على مستوى العالم وعلى مستوى لبنان ، والمخاطر التي تواجه الناس باستخدام مواقع الانترنت ، وفي الإطار الميداني أجريت استطلاعات رأي التلاميذ ( أعمارهم بين 12 و18 سنة ) وأهاليهم  والهيئة التعليمية وأصحاب مقاهي الانترنت ، بشان غاية استخدام الانترنت ومدة الاستخدام ووتيرة الاستخدام وأماكن الاستخدام وطلب المساعدة بمخاطر الانترنت والمضايقات ونتائج الدردشات  .

كذلك استعرضنا بعض نتائج الدراسات التي أجريت في بعض الدول العربية وهذه النتائج تعكس لنا مخاطر الانترنت ، وحاول الباحثون التأكيد على ان دول العالم وليست الدول العربية فقط تعاني من هذه المخاطر ، لذا خصصنا قسم من التقرير لنتائج هذه الدراسات على مستوى العالم العربي .

الأهداف :

يهدف التقرير استعراض نتائج هذه الدراسات  لمعرفة أهمية وخطورة المخاطر والتحديات التي تواجه سكان البلدان العربية لا سيما فئات الأطفال والشباب .

التعرف على نتائج الدراسات العربية بهذا الشأن وما تقوم به الدول العربية للحد من هذه المخاطر .

تحليل نتائج دراسات سابقة : 

نتناول في هذا القسم بعض الدراسات العربية التي تتعلق بمخاطر الأجهزة المحمولة بهدف بيان ما يجري في هذه الدول  من مخاطر هذه الأجهزة ومدى أهمية هذه الدراسات لو طبقت نتائجها للحد من هذه المخاطر بعد تعليقنا على هذه الدراسات ، وأخيرا كما مر ذكر أهداف التقرير  بيان أهمية وخطورة التحديات التي تواجه شعوب الدول العربية عند استخدام الأجهزة المحمولة  مع الحد من هذه التحديات .

استعرضت جريدة الحدث الالكترونية مقالة لكاتب كويتي (24/2/2020  ) الذي أكد على خطورة الهواتف الذكية على الناس وأشار بعض إحصائيات رسمية بالكويت أن غالبية الناس بالكويت تمتلك هواتف ذكية ويستخدمون الانترنت ويدخلون مواقع التواصل الاجتماعي وأن اشتراكات الهواتف والراوتر تجاوزت ملايين الدنانير ، وتطرق الكاتب إلى السلبيات من استخدام هذه الهواتف مثل حالة الإدمان خطورة الإشعاعات الصادرة من هذه الهواتف على صحة الإنسان .

أقول : امتلاك  الناس هواتف ذكية دون توجيه إرشادات كيفية الاستخدام وتجنب مخاطر بعض التطبيقات فأنهم سوف يعانون من بعض السلبيات خاصة الأطفال والشباب  مثل الإدمان وتأثير إشعاعات هذه الهواتف على صحتهم ، وبالتالي لا بد من إلزام شركات الاتصالات ومزودي الانترنت بإعطاء كتيب ودليل إرشاد وتوعية لمستخدمي هذه الهواتف .

أجرى د. محمد حيدر من كلبة العلوم بجامعة الكويت استطلاع رأي بشأن ” قياس كفاءة خدمة الانترنت في دولة الكويت ” 2020 م ، تبين أن صرف الطالب على الانترنت تجاوز 150  دينارا ، ناهيك شراء الأجهزة اللوحية لاستخدامها في التعليم عن بعد بعد انتشار جائحة كورونا .

أقول :  طالبت الدراسة وزارة المواصلات أو شركات الاتصالات أو مزودي خدمة الإنترنت على توفير أفضل وأجود خدمة لطلبة وموظفي الجامعة ليعود ذلك إيجابا على كفاءة العملية التعليمية ، وأظن أن على وزارة المواصلات أن تجبر شركات الاتصالات على خفض سعر وتكلفة الانترنت خاصة لطلبة المدارس والجامعات التي يدرسون عبر التعليم عن بعد .

كشف تقرير حديث صدر عن مؤسسة هوتسويت (Hootsuite) الكندية بشأن ن واقع العالم الرقمي للعام 2019 عن أرقام مثيرة للاهتمام، من أبرزها أن ثمة فارقا كبيرا في مدة استخدام الإنترنت على الهواتف المحمولة بين الدول النامية (ومنها الدول العربية) والدول المتقدمة، فالأولى تفوق الثانية بأكثر من ساعة ونصف يوميا على الأقل، وذلك بالنسبة للفئة العمرية 16-64 عاما. موقع الجزيرة .

أقول : يؤكد هذا التقرير على تقليل من مدة استخدام الانترنت وذلك كي يخفف الناس لا سيما فئة الأطفال والشباب من استعمال الأجهزة المحمولة وذلك من طرح أسبوع خالي من الانترنت والأجهزة المحمولة على مستوى الدولة وهيئاتها والقطاع الخاص مع تطبيق بدائل مثل الأنشطة البدنية ( اللعب و مسابقات الركض وركوب الدراجة  ..)

دراسة هل يؤثر الإنترنت سلبا على التحصيل الدراسي للطالب؟

دراسة ( رافيزا ، سوزان )  أجريت في الأردن ، موقع الغد فبراير 2017 ، يشتكي الوالدان من كثرة الأطفال للأجهزة المحمولة وحالة إدمان التي أصابت أطفالهم ، وكيف أثر ذلك على الطلبة دراسيا ، لذا بعض الأولياء يمنعون استخدام أطفالهم للانترنت أثناء الامتحان ، بعد ان انخفضت درجات الطلبة بالامتحان ، وبعض الآباء يضعون شروطا لاستخدام الانترنت بعد إهمال أطفالهم للواجبات المنزلية ، وهناك أطفال من حرم من النوم نتيجة استخدام الأجهزة المحمولة ليلا  ، لأن إشعاعات هذه الأجهزة  تمنع من إفراز هرمون المولامين الذي يمنح  الجسم استرخاء وراحة أثناء النوم ، وأيضا تمنع هذه الأجهزة من انتباه وتركيز لدى الطالب أثناء الدراسة وشرح المعلم .

أقول : صحيح أن لدور أولياء الأمور أهمية في إرشاد أطفالهم حتى لا يعانوا من حالة  إدمان استخدام الأجهزة المحمولة لكن حسب الدراسات التي تجرى في الدول العربية والدول الغربية فأن هذه الإرشادات قد لا تجدى ما لم يفتح باب الحوار والمناقشة مع الأطفال والمراهقين .

حملة  مواجهة إدمان أطفال غزة ( أغسطس 2019 ) : 

أطلق فريق من الاستشاريين والمرشدين التربويين في غزة حملة لمواجهة إدمان الأطفال على الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية بعدما تنبؤوا بخطورة الانعكاسات السلبية على سلوكيات الأطفال، وسط ملاحظة كبيرة للأطفال في المدارس والسلوكيات العامة التي استنبطوها خلال متابعتهم بمشاركة أولياء أمورهم ضمن جلسات مستمرة ، وهذه الحملة وصلت إلى (15) دولة عربية .

دراسة إدمان الانترنت وعلاقته بالتواصل الاجتماعي والتحصيل الدراسي لدى طلبة جامعة تزوى (سلطنة عمان ، 2014 )

الباحثة / أمل بنت علي ناصر الزيدي  

وهي رسالة ماجسير ، وتهدف الدراسة إلى التعرف على العلاقة بين إدمان الانترنت وكل من التواصل الاجتماعي والتحصيل الدراسي لدى طلبة جامعة نزوى ، واستخدمت الباحثة مقياس إدمان الانترنت ومقياس التواصل الاجتماعي على أفراد العينة من الطلاب والطالبات بالجامعة ويعاني 9،7% منهم من هذا الإدمان .

أقول : نحن نؤيد عقد وتنظيم حملات توعية وإرشاد بشأن بيان سلبيات ومخاطر وإدمان استخدام الهواتف الذكية ، ولكن أيضا ضرورة التعاون والتنسيق الجاد بين الدول وجعل هذه الحملات مستمرة مرتين كل عام لا سيما في المدارس والجامعات .

مجلة أسيوط للدراسات البيئية – العدد التاسع والعشرون (يوليو ٢٠٠٥( التأثيرات الصحية الناجمة عن شبكات التليفون المحمول فى التجمعات السكانية الأستاذ الدكتور/ أحمد محمد محمود حانى أستاذ الصحة العامة والطب الوقائي وطب الصناعات كلية الطب – جامعة أسـيوط ، كشفت الدراسة عن خطر الأمواج الكهرومغناطيسية على صحة الإنسان وانواع هذه الأمواج الصادرة من أبراج الراديو والتلفاز والأجهزة المحمولة ، وتتمثل اهم هذه المخاطر اضطرابات في القلب واضطرابات النوم والتعب المزمن والإصابة بالسرطان واضطراب في نشاط المخ وتهتك الكروموزومات وموت الخلايا وانخفاض كفاءة جهاز المناعة تشويش على اجهزة القلب لمرضى القلب

أقول : أجرى هذه الدراسة أستاذ الصحة العامة والطب الوقائي في كلية الطب بمصر وللتأكيد على مخاطر الأمواج الكهرومغناطيسية على صحة الإنسان لا سيما في مصر وبيان جهود الدول الغربية للتقليل من هذه الأمواج والاستفادة من هذه الجهود .

تحليل بعض  آراء أفراد العينة في الدراسة اللبنانية  : 

التوعية في المدارس حول سوء استخدام الانترنت : 

أعطى 49 من أصل 335 مديرا ومعلما أي ما يعادل 14،6% من الهيئة التعليمية محاضرات حول سوء استخدام الانترنت ، لذا نلاحظ ان نسبة المدراء والمعلمين ضئيلة جدا مقارنة مع اهمية الموضوع .

أقول أن نسبة التوعية بالمدارس في بقية الدول العربية  بشأن سوء استخدام الانترنت  أيضا ضئيلة ، حيث أن المناهج التعليمية في الدول العربية لا تتطور بالسرعة المطلوبة بل تجد أن كثيرا من المعلومات والحقائق لم تتغير في المواد الأدبية عكس المناهج التعليمية بالدول الغربية التي تمتاز بالمرونة والتجديد وإعطاء صلاحية لمدراء ومعلمي المدارس بتطوير التعليم ، ثم أن الدول العربية لا تعتمد بشكل موسع على نتائج وتوصيات الدراسات المتعلقة بسلبيات الأجهزة المحمولة التي تجرى في مجال التعليم مما يعني مع أن هناك كثرة من الدراسات التي أجريت في الدول العربية بشأن مخاطر الانترنت ولكن لم نسمع عن بناء مادة دراسية تتناول هذه المخاطر ، وفي هذه الدراسة اللبنانية نجد أن هناك قلة من المحاضرات  تقدم للطلبة، هذا وقد اقترحنا مقترحين مقترح إدخال موضوعات سوء استخدام الطلبة أجهزة التكنولوجيا ومقترح بناء مقرر دراسي باسم سلبيات أجهزة التكنولوجيا ، كذلك أجرينا استطلاع رأي أولياء الأمور بشأن بناء مقرر دراسي بالمدارس والجامعات بدولة الكويت ،  واستطلعنا رأي أولياء الأمور حول بناء مادة دراسية بالمدارس والجامعات وأشارت الدراسة إلى أهمية هذه المادة في حياة الطلبة ، وفي مقال لنا مترجمة بعنوان منهج مدرسي ضد العنف بالمدارس ، 2009 م ، طرح في ولاية ستايل مشروع شامل لتأليف مواد دراسية تركز على الاستخدام الآمن للانترنت بشكل خاص تجنب التسلط عبر الانترنت ،  2012

تحت عنوان المؤثرات : 

يسهم الانترنت في تحسين العلاقات وشد الأواصر بين الطلبة ، ذكر طالب في الصف الثالث الثانوي : من الصعب ان امضي الكثير من الوقت مع أصدقائي في الخارج وذلك بسبب الدراسة ولكن لا بد من التواصل معهم وبوجود الانترنت حلت المشكلة فهي الوسيلة الأمثل للتواصل مع الأصدقاء أينما كانوا ، عبر MSN  وفيسبوك  دون الاضطرار بالخروج من المنزل .

تعرف على فتاة عبر الانترنت بعنوان التعارف والصداقة وبعد فترة استدرجها وأغتصبها وبدأت المحاكم وما زالت مستمرة .

أقول :

الصداقة مهمة جداً في حياة الأطفال والمراهقين ، فقبل عصر الانترنت يقضي الأطفال والمراهقون وقت اللعب خارج المنزل مع أصدقائهم ، ونادراً  تجد طفلاً لا يلعب مع زملائه وإلا فهو معقد نفسياً كما يطلق عليه ، ولكن مع اختراع الانترنت وألعاب الفيديو فقد قلت حركة خروج الأطفال من المنازل ، وبالتالي كان الطفل يصادق أصدقاء أثناء الدردشة والمحادثة أو أثناء ممارسة الألعاب الالكترونية وهذا مؤشر خطر عندما يهمل الطفل ويتركه الوالدان مع أجهزة الشاشة لساعات طويلة ، وقد يصادق الطفل أو المراهق من الجنسين  زميلا له وفي سنه ، لكنه يكتشف هو أو أهله أن طفلهم قد صادق شابا أو رجلا وذلك بعد الاعتداء جنسياً عليه .

في دراسة مترجمة لنا بعنوان : كيفية حماية الأطفال من مفترسي الانترنت ، فأن مستخدمي الإنترنت في سن المراهقة هم الشريحة الأسرع نموًا بين مستخدمي الإنترنت. هؤلاء المراهقون معرضون لخطر الاعتداء الجنسي من المحتالين عبر الإنترنت ، كان هناك أسباب وراء هذا التحرش الجنسي  مثل  نقص الدعم الأبوي ، عدم الكشف عن هويته على الإنترنت ، الشعور بالوحدة لدى المراهقين ، مواقع التواصل الاجتماعي وغرف الدردشة ، شخصية المراهق (الانطوائية والانبساطية) ، تمرد المراهقين ، حاجة المراهقين للعلاقات ، الإشباع الفوري بين المراهقين ، تدني احترام الذات لدى المراهقين ، تحسين الدعم الأبوي وتحسين التعليم وإنفاذ القانون والظروف الإضافية التي أدت إلى ظاهرة الاعتداء الجنسي على الإنترنت للمراهقين.

على الصعيد النفسي : 

تعلقت فتاة بأحد الشبان من خلال الدردشة واستمرت العلاقة 3 سنين والصدمة الكبرى علمت الفتاة أن هذا الشاب فتاة تحب الدردشة مع الفتيات وأصيبت بالاكتئاب وتراجعت في تحصيلها الدراسي واحتاجت إلى تدخل خارجي كجلسات علاج نفسي .

قال أحدهم : دخلت في غرفة الدردشة ولاتعارف فوجدت أنهم يعرضون صورا إباحية لهم ويطلبون بالمقابل أن نعرض صورا لنا .

وقالت فتاة : في بداية استخدامي للانترنت تعرفت في أحد الأيام على فتاة وعند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل حاولت تلك الفتاة التواصل معي عبر sms  بهدف إغوائي ودفعي بارتكابي الفاحشة والقيام بأشياء غير أخلاقية وصولا إلى ابتزازي والحصول على رصيد لهاتفها وبعد جدال طويل وعناد مني في الحديث معها اعتذرت إلي واعترفت أنها شاب كان يحاول الحصول على مال ورصيد للهاتف وشكرني على أخلاقي .

قال أحد الوالدين أن الطفل يتصفح الانترنت أو يلعب لعبة الكترونية فتظهر له فجأة صور إباحية لفتيات .

أقول : ذكرنا في دراستنا سوء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي :

 حذّر مدير إدارة حماية الأحداث في وزارة الداخلية بدولة الكويت من مغبة الجرائم الالكترونية، نتيجة لتعدد أشكالها وتنوع مخاطرها على أفراد الأسرة كافة، مشيراً إلى أن متوسط أعمار مشاهدي الأفلام الإباحية في الكويت أقل من 10 سنوات بينما متوسط أعمال الأطفال عالمياً ما بين 15و17 سنة  ، وذكر وجود مواقع كثيرة منها مواقع مشهورة تبث الأفلام الإباحية من أجل الربح المادي ، وقد يلجأ منظمو المواقع الإباحية إلى بعض شخصيات رسوم كرتونية محببة للاطفال تستغل لاصطيادهم للمواقع الجنسية ، و25% من الأطفال اعترفوا بتعرضهم لهذا الابتزاز .

أقول : أجرينا دراسة غرفة الدردشة : سلبيات …حلول 2012 وتشير أن معظم الشباب من الجنسين يدخلون غرفة الدردشة ومن أسباب وقوع الشاب في المحظور الوازع الديني وفقدان الحوار بين الشاب وأهله وانعدام الصراحة بين الشاب وأهله وضبابية مفهوم الاختلاط بين الشباب فمثلا قالت إحدى الفتيات : استخدمت الانترنت ( غرفة الدردشة / التعارف )  فتعرقت على شخص وتحدثنا بعض الوقت وبعدها بدأ يطلب مني أن أقوم بأشياء غريبة وغير اخلاقية وجنسية فاضحة فقمت بصده وحذفه من لائحة أصدقائي ولم يتوقف عند هذا الحد لأن والدي كان يضع برنامج تجسس على الحاسوب وعندما قرأ ما دار بيني وبينه ما كان منه إلا أن منعني من استخدام الحاسوب و الانترنت .

قضية إدمان استخدام مواقع التواصل الاجتماعي :  

أشعر أحيانا أنني مدمنة على استخدام النت ولا يمكنني العيش من دون الاترنت وأشعر أني اموت عند انقطاع الانترنت قليلا وأشعر بالتوتر وأكلم رفقائي لأعلم ما يدور في حسابي  في فيسبوك  .

أصبحت اليوم في وضع لا أحسد عليه من الناحية الاجتماعية، فأنا إنسان يفتقر لمعنى الحياة الاجتماعية في حياتي التي تقوم على التوحد، فلولا وجود المدرسة التي لا بد من ارتيادها، لكنت اليوم في غرفة مقفلة أداعب جهازي المحمول طول النهار ناهيك عن التفكك العائلي الذي وصلنا إليه اليوم، فجميع أفراد عائلتي  مدمنون  على الانترنت  فلا نجد وقتا للتحدث  ولا نمضي أوقاتا عائلية بكل معنى الكلمة وإن حدث فالكل يضع المحمول في حضنه .

أقول : ظهر مصطلح ” الإدمان الالكتروني حديثاً في عصر الانترنت ويعني هذا المصطلح ” عدم قدرة النفس على مقاومة تصفح المواقع الالكترونية مع ترك الأمور الضرورية دون إنجاز ” ، وتمت مناقشة مسألة هذا الإدمان في المؤتمرات العلمية والطبية وتوصل العلماء أن الدماغ يستجيب لأجهزة التكنولوجيا بنفس الطريقة التي يستجيب لها للمواد المخدرة التي تسبب الإدمان ، لذا مع ضرورة استخدام الأجهزة المحمولة في مجال العمل والدراسة فأن الإدمان على استخدام هذه الأجهزة تشكل تحدياً في عصرنا هذا ، إذ أن ألعاب التسلية الالكترونية عامل أساس في إدمان الأطفال والشباب ، وبدأت بعض الدول تضع برامج لعلاج هذا الإدمان بل واهتمت مراكز الرعاية الصحية والنفسية الخاصة  أيضا  .

الجرائم الالكترونية :  

وفقا للرائد المهندس »سوزان الحاج حبيش« رئيس مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية  وحماية  الملكية الفردية في لبنان، وبعد إجراء إحصاء على المحاضر الّتي تمت معالجتها خلال الأعوام الثلاثة الماضية في هذا الموضوع تبين أن جرائم المعلوماتية التي يقع ضحيتها الأطفال نسبتها أكبر من الجرائم التي ترتكبونها وأخطر .

ورد خلال هذه الأعوام إلى مكتب 42 ملف شكاوي ومحاضر بموضوع :

قرصنة المواقع الالكترونية والدخول في صفحات الأصدقاء عبر فيسبوك وطلب دولارات هاتفية .

انتحال صفة وتشويه سمعة . 

تهديد وقدح وذم وتشهير وكلام بذيء عبر الانترنت .

تركيب صور إباحية للفتيات ونشرها . 

كما وردت 24 معاملة من الانتربول شديدة الخطورة كونها تتضمن قيام أشخاص بالتحرش الجنسي ونشر صور إباجية للأطفال عبر الانترنت وهذه المعاملات من دول عديدة : كندا ، إيطاليا ، بريطانية ، روسيا ، فرنسا ، إيرلندا ، بيلاروسيا .

نسبة جرائم المعلوماتية التي يرتكبها الأطفال ويقعون ضحيتها هي في تزايد نظرا لتزايد عدد المشتركين في الانترنت ولغياب رقابة فاعلة

 أقول :

ظهر مصطلح ” الجرائم الالكترونية ” حديثاً أيضا في عصر الانترنت ، وقد يرتكب مستخدم الجهاز أو الهاتف المحمول جريمة أو أكثر من جريمة دون أن يشعر بذلك ، لأنه يجهل أن سلوكه وفعله يعد جريمة من الناحية القانونية وكذلك يجهل التشريعات والقوانين المتعلقة بتنظيم هذه الجرائم , نجد أن أكثر التشريعات قد سنت لمخالفة وتجريم الكبار وارتكابهم هذه الجرائم ، بينما نجد ان الأطفال دون السن (18) قد يرتكبون نفس هذه الجرائم دون أن يعاقبوا ، ولو أن هناك تشريعات لجرائم الأحداث لكن أكثرها  تتناول الجرائم غير الالكترونية خاصة في أكثر الدول العربية  ، هذا نجد أن اكثر الجرائم الالكترونية التي يرتكبها هؤلاء الأطفال التسلط عبر الانترنت أو العنف الالكتروني ومن صور وأشكال هذا التسلط : تهديد وقدح وذم وتشهير وكلام بذيء عبر الانترنت ، وبدأت بعض الدول الغربية في إدخال قضايا التسلط عبر الانترنت بالمناهج المدرسية والجامعية  ، بينما نادينا مرارا بإدخال الجرائم الالكترونية التي يرتكبها طلبة المدارس مثل الإساءة إلى زملائهم ومعلميهم عبر الانترنت بالمناهج المدرسية  .

على الصعيد الدراسي : 

بصفتي مدير مدرسة تبين لي أن بعض التلاميذ يتغيبون عن المدرسة من دون عذر رسمي وتبين فيما بعد أنهم يداومون في مقاهي الانترنت من دون علم الوالدين أو إدارة المدرسة مع اعتقاد الوالدين أن أبناءهم بالمدرسة واعتقاد المدرسة أنه مفي المنزل .

أقول : مقهى الإنترنت عبارة عن صالةٍ تشبه المقهى العادي ولكنها تحتوي على أجهزة حواسيب منفصلة وملحقاتها تؤمن خدمة الاتصال بشبكة الإنترنت مقابل مبلغ ماديّ معيّن على الأغلب، وتكون هذه الخدمة عامّةً وغير محصورةٍ بفئةٍ محددةٍ من الناس، ويهدف صاحبها للتجارة والاستثمار، ويمكن للمستخدمين الاشتراك شهرياً، أو أسبوعياً، أو بالساعة حسب الرغبة وحسب الخدمة المقدّمة من المقهى
من سلبيات هذه المقاهي على الأطفال والشباب إضاعة وقتهم خاصة عندما يتغيبون عن المدرسة أو في فترة المساء حيث أن هناك مقاهي تفتح أبوابها على مدار الساعة ،  ويرتكب هذه الفئات العمرية جرائم الكترونية وهم في مقاهي الانترنت دون رقيب ، كذلك موت بعض الشباب إثر مواصلة اللعب عبر الانترنت يوم فأكثر من يوم  .

تحت عنوان الاقتراحات : 

على صعيد الأهالي :

كنا نضع الحاسوب في غرفة الجلوس ( الصالة ) وهذا يشكل قيداً على الأطفال في حال التفات واستخدام الانترنت بطريقة غير سليمة وأما آلان فقد أصبحت الهواتف الذكية موصولة يالانترنت ولا سبيل لمراقبتهم .

لحماية ابني من الانترنت أسعى لكي أوقف الانترنت بالمنزل ولكن للأسف هذا لا يمنع ابني من الذهاب لأي مكان فيه الانترنت أو تنزيل خدمة  محمول (الانترنت ) على هاتفه ، يقول أحد الوالدين عشت تجربة مرة مع ولدي الكبيرين فكانا يتصفحان المواقع غير الأخلاقية ليلا ويلعبان البوكر لذا اوقفت الانترنت في المنزل لأتمكن من تربية ولدي الآخرين وأتفادى ما حصل سابقا .

أقول : في بداية ظهور الأجهزة المحمولة والمرتبطة بالانترنت كان الناس لا سيما  أولياء الأمور يتجاهلون سلبيات ومخاطر مواقع الانترنت عليهم وعلى أطفالهم ، ومع ظهور سلبيات أكثر وانتشار الدراسات التي تحذر أولياء الأمور من مخاطر المواقع الكثيرة بالشبكة العنكبوتية فقد بدأ بعض الأولياء يضع الجهاز في غرفة الجلوس ولكن مع ظهور الهواتف الذكية والمرتبطة بالانترنت فقد الأولياء السيطرة على أطفالهم مع استخدام الأطفال لهذه الأجهزة ومميزاتها ومعرفة أكثر من والديهم ، وفي المقابل ابتلي الكبار والصغار بادمان استخدام الاجهزة المحمولة .

على صعيد المدرسة : 

تم استدراج إحدى الفتيات إراديا عبر موقع سكايب (Skype  ) وطلب منها كشف الحجاب وأقنعها الشاب بأنها أصبحت زوجته والدليل على ذلك قول عقد الزواج ( زوجتك نفسي …) وجعلها تقوم بعرض إباحي كامراة متزوجة وسجل هذه المشاهد على أشرطة فيديو وتاجر بها ونشرها على صفحات الانترنت وأنشأ موقعا باسمها .

بصفتي مدير مدرسة وخلال مراقبتي لتلامذة مدرستي تبين لي أن بعضهم يتغيب عن المدرسة من دون عذر ، ويداومون في مقاهي الانترنت من دون علم اهاليهم أو إدارة المدرسة ، وأيضا تمكنت تلميذة من إدخال هاتفه إلى الصف وصورت المعلمة دون علمها ونشرت الفيلم عبر فيسبوك وكانت النتيجة أن حولت التلميذة إلى مجلس تأديبي وذلك بعد إجبارها بسحب الفيلم والاعتذار للمعلمة ولاحقا تم اكتشاف قرص مدمج يحوي عروضا إباحية تم تحميلها عبر الانترنت وكان التلاميذ يتداولونها ، فما كان منا إلا أن سحبنا القرص المدمج وأجرينا اللازم .

أقول : أن الرقابة على الأطفال من الجنسين مطلب ملح وضرورة قصوى مع كثرة الحوادث المؤسفة التي نسمع عنها غبر الشبكة العنكبوتية ، والأدهى من ذلك تغيير المفاهيم التي يغرسها الكبار في الصغار ، لذا نسمع أن الأطفال ( جيل الانترنت ) تغيرت المفاهيم عندهم حتى المفاهيم والعادات والثقافات التي تربى عليها آباؤهم نسوها في قبال مفاهيم وثقافة الانترنت ، وبدأت بعض المواقع الالكترونية تدعو الفيئات الشابة في التمرد على الأديان واخلاقياتها وعادات وتقاليد المجتمع .

أثر استخدام الانترنت على تحصيل الأطفال الدراسي فعندما ياتون إلى المدرسة فأنهم غير قادرين على التركيز بسبب قلة النوم ليلا بالمنزل .

أقول : ذكر الباحثون مع بداية ظهور سلبيات مواقع الانترنت والهواتف الذكية المرتبطة بالانترنت عدم وضع الأجهزة المحمولة والتلفاز بغرف الأطفال ويجب أن توضع في صالة الجولس كي يراقب الوالدين أطفالهم ويحموهم من مخاطر المواقع المشبوهة  ، ويتبين أن وجود الأجهزة في غرف الأطفال وسهرهم طوال الليل جعل بعضهم لا يستطيع التركيز في الفصل وهو بالمدرسة ويشعر بالنعاس ولعل بعض الدراسات تشير إلى شكوى المعلمين من بعض الطلبة الكبار بعدم الانتباه او التركيز عندما يشرحون الدروس لأطلبتهم .

 مراقبة الأهل أطفالهم عبر الانترنت :

جاء ذلك في الاقتراحات على صعيد الأهالي :

توجد برامج وتطبيقات يمكن مساعدة اولياء الأمور من خلالها حماية أطفالهم :

ما يسمح به من تحميل : الموسيقا ، الأفلام ، الألعاب عبر  downloads

مراقبة تاريخ تصفح المواقع ، برامج مراقبة الأهل التي يمكن الحصول عليها من قبل مشغل الانترنت :

Internet Service Provider ISP

تحديد أوقات استخدام الانترنت والمدة وضبطهما .

مراقبة الأطفال عند استخدام الانترنت إما بصورة مباشرة أو من خلال استخدام برامج الفلترة والمراقبة الأبوية

Filtering and parental control   التي تسمح بمراقبة البرامج غير المرغوبة وتصفيتها .

تحذير الأطفال من التواصل مع أشخاص غرباء وعدم إرسال أية صورة للعائلة أو معلومات خاصة بها أو استخدام الكاميرا خلال المحادثة

تفعيل الخط الساخن التابع لللدولة لشكاوي الناس حول ما يتعرضون له من مشكلات عبر الانترنت والحد من هذه المشكلات .

وضع دليل شامل لأولياء الأمور عن مخاطر الانترنت والاستخدام الآمن .

وضع دليل شامل لإدارة المدرسة والمعلمين عن مخاطر الانترنت والاستخدام الآمن

أقول :

بعد تزايد معدلات مخاطر مواقع الانترنت أخذت الدول تضغط على شركات الاتصالات والانترنت على بناء برامج حماية للناس ولكن للأسف نجد أن هذه البرامج قليلة جدا على مستوى الدول العربية ، ولذا بدأ التعاون بين دول العالم في مجال توفير الحماية عبر مواقع الانترنت وذلك ببناء برامج وتطبيقات حماية على مستوى مرافق الدولة والمدارس والجهات الأهلية والأهالي .

تشير نتائج الدراسة اللبنانية أن أقل من نصف عدد الأهالي يراقبون أطفالهم عند استخدام الأجهزة المحمولة وأكثر من نصف عدد الأهالي يعلمون ما يفعله أطفالهم ، ومع تحذير الأهالي والمعلمين وغيرهم لطلبة المدارس بمخاطر مواقع الانترنت فأن هناك مخاطر حقيقية يعاني منها هؤلاء الطلبة وبعضهم يجهل خطورة هذه المخاطر عليهم  ، وتؤكد الدراسة على ضرورة المراقبة والحماية الذاتية لدى الأطفال بعد تحذيرهم وتوعيتهم من قبل الأهالي والمدرسة ، لماذا ؟ وكما ذكرنا في إحدى حلقات بشان نصائح أولياء الأمور بالحد من هذه المخاطر في موقع اليوتيوب أن الأطفال يلعبون بالنار لأن النار تحرق لمن يقترب منها كذكلك الانترنت من يدخل بعض مواقعها فأنه عرضة لمواجهة هذه المخاطر   .

الختام :

مع تزايد استخدام الناس للأجهزة المحمولة فأن هناك تحديات تواجههم وتشكل خطراً عليهم ، وبما ان شبكة الانترنت أصبحت شبكة عالمية تتداول بين دول العالم فان هذه التحديات توجد هذه الدول دون استثناء ، ولذا تحاول الدول التغلب على هذه التحديات لا سيما الدول الغربية التي شهدت أولا الطفرة العنكبوتية ( الانترنت ) بسبب كثرة الجرائم الالكترونية ، ثم بدأت بقية الدول تباعاً تستفيد من تجارب الدول الغربية في هذا المجال ومنها الدول العربية ، لكن يرى الباحث أن جهود الدول العربية ليس بالطموح المطلوب ولعل هذا التقرير الذي بين أيدينا يهدف إلى أهمية الاستفادة من الدول لمواجهة المخاطر التي تواجه الصغار والكبار  ، وتم تناول هذه التحديات والقضايا في هذا التقرير مثل : إدمان استخدام الأجهزة والهواتف وخطورة الإشعاعات الصادرة من الأجهزة والتكلفة المالية على شراء الأجهزة وخدمة الانترنت وأهمية البدائل والحلول لتقليل من استخدامات الأجهزة وانخفاض اداء الطلبة بالمدارس والجامعات بسبب استخدام الأجهزة  وقلة برامج التوعية والإرشاد على مستوى الدول العربية عن مخاطر مواقع الانترنت وأهمية بناء مادة دراسية لتوعية الطلبة بمخاطر وتحديات الأجهزة وأهمية عقد الصداقة في حياة الأطفال والشباب والتحرش أو الاعتداء الجنسي والتسلط عبر الانترنت .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى