مقالات متخصصة

تحليل كتب المعلوماتية ( الحاسوب ) في المناهج المدرسية بالكويت في ضوء تطبيق معايير المواطنة الرقمية

بقلم الباحث / عباس سبتي

مقدمة :

منذ فترة طويلة وأنا أكتب عن سلبيات الأجهزة المحمولة وأثرها على طلبة المدارس فقد رأيت أن المدارس عندنا لا تدرس هذه السلبيات وأن بعض الولايات بالولايات المتحدة تعلم طلبة المدارس كيفية الحد من التسلط عبر الانترنت كمشكلة وسلبية تواجه الطلبة ولها آثار عميقة تصل إلى محاولة انتحار الضحية ، وبالتالي اقترحت مقترحين : الأول إدخال قضايا وسلبيات الأجهزة المحمولة في بعض الكتب المدرسية لا سيما كتب أدبية ، الثاني بناء مقرر دراسي بشان سلبيات هذه الأجهزة ، وبالمناسبة اطلعت على بعض كتب الحاسوب أو المعلوماتية قبل أكثر من عشر سنوات عندنا فلم أجد في أهداف مقرر الحاسوب إشارة إلى توعية الطلبة بتجنب المخاطر التي تواجههم والحد منها ولو إشارة عابرة في الثمانينيات من القرن الماضي ، وبعد سنوات بالصدفة رأيت موضوع ” المواطنة الرقمية ” قد أدخل ضمن كتب الحاسوب في الفصل الرابع وإلى الصف الثاني عشر ، ولكن هذا الموضوع طرح في صفحة واحدة في كل كتاب ، لذا نلاحظ أن المعلم سوف يمر على هذه الموضوع مر الكرام كما يقول المثل الدارج ، ثم أن تكرار المعلومات في هذه الكتب المدرسية قد يجعل المعلم يهمل هذه القضية لأن الطالب قد درسها في السنوات السابقة أي منذ الصف الرابع الابتدائي وكذلك يشعر الطالب بالملل وعدم الاكتراث بسبب هذا التكرار  ، وهناك موضوع أخر متكرر وفي صفحة واحدة أيضا تحت اسم ” حياة رقمية آمنة ” ويتكون من : قضاء وقت أكبر مع أفراد الأسرة بعيدا عن الأجهزة ، ممارسة الرياضة البدنية ، التزام بأخلاقيات التخاطب والمحادثة مع الآخرين ، احمي جهازك ببرنامج الحماية ، استخدم كلمات مرور مركية ، صيانة الجهاز بشكل دوري ، اكتساب المعلومات المفيدة  ، عدم رفع الملفات الشخصية عبر الانترنت ، لا تستخدم شبكات غير آمنة عبر الانترنت ، لا تشتري بطاقة الانترنت لوحدك  ، وأيضا ينطبق نفس الكلام عليه كما بالنسبة للموضوع الأول .

هناك تحديات تواجه الطلبة لم تتضمنها كتب الحاسوب بجميع المراحل التعليمية مثل إدمان استخدام الأجهزة المحمولة والتحرش الجنسي وعقد علاقات محرمة بين الجنسين وغير ذلك تجدها في مقترحنا : إدخال موضوعات سوء استخدام الطلبة أجهزة التكنولوجيا ، أكتوبر 2015  ، نحاول ان نحلل مكونات المواطنة الرقمية في كتب الحاسوب عندنا ومدى اتفاقها مع معايير المواطنة الرقمية (  Ribble & Bailey  ) ومدى التزام هذه المعايير بسلبيات ومخاطر الأجهزة التكنولوجية التي يستخدمها الطلبة ؟

نحن بحاجة إلى إعداد وتصميم منهج مدرسي بل ومنهج جامعي بعد أن قمنا بدراسة استطلاع آراء أولياء الأمور وأطفالهم بشأن التحديات والمخاطر التي تواجه أفراد الأسرة والاستفادة من المحاور التي اقترحها كل من (Ribble & Bailey )

مشكلة الدراسة :

هل أن معايير المواطنة الرقمية وحياة رقمية آمنة تجعل الطالب يتغلب على السلبيات والتحديات التي تواجهه عند استخدامه للأجهزة المحمولة ؟ جاءت مشكلة الدراسة نتيجة كثرة السلبيات التي تواجه طلبة المدارس على الرغم من أنهم تعلموا المواطنة الرقمية والحياة الرقمية الأمنة ، فأين توجد الإشكالية ؟

أقول مع كثرة الدراسات على مستوى دول العالم حول سلبيات الأجهزة المحمولة وكثرة حملات التوعية والإرشاد بأرجاء العمورة بهذه السلبيات وكذلك وجود قوانين وتشريعات متعلقة بالجرائم الالكترونية إلا أن المناهج المدرسية والجامعية تكاد تخلو من توعية الطلبة  بهذه التحديات والمخاطر لا سيما في الدول العربية .

مفهوم المواطنة الرقمية ” Digital Citizenship     ”  :

يشير مصطلح “المواطن الرقمي” إلى الشخص الذي لديه المعرفة والمهارات اللازمة لاستخدام التقنيات الرقمية بشكل فعال للتواصل مع الآخرين والمشاركة في المجتمع وإنشاء المحتوى الرقمي واستهلاكه.

في مصطلح آخر يشير قبول ودعم قواعد السلوك المناسب والمسؤول فيما يتعلق باستخدام التقنيات الرقمية. يتضمن ذلك استخدام التقنيات الرقمية بشكل فعال وعدم إساءة استخدامها لإلحاق الضرر بالآخرين. تتضمن المواطنة الرقمية الآداب المناسبة عبر الإنترنت ، ومحو الأمية في كيفية عمل التقنيات الرقمية وكيفية استخدامها ، وفهم الأخلاق والقانون ذي الصلة ، ومعرفة كيفية البقاء آمنًا عبر الإنترنت ، وتقديم المشورة بشأن قضايا الصحة والسلامة ذات الصلة مثل المحتالين واستمرارية البيانات .

عرف ريبيل ( Ribbile  ، 2009 ) المواطنة الرقمية أنها : فهم الطلبة للقضايا الإنسانية والثقافية والاجتماعية المتعلقة بالتكنولوجيا وممارسة السلوك الأخلاقي .

في تعريف آخر ل “ريبيل ” : ماهي محاور المواطنة الرقمية؟ وكيف من الممكن تعليمها؟

للمواطنة الرقمية تسعة عناصر اتفقت عليها الجمعية الدولية للتكنولوجيا في التعليم ISTE، كما ذكرها (ريبيل،2012م) في كتابه المواطنة الرقمية في المدارس. وقد تم تحديد هذه العناصر حتى تساعد على فهم أفضل للموضوعات التي تشكل المواطنة الرقمية، وتوفر طريقة منظمة لتعليمها وتضمينها في المناهج بالشكل المناسب ليكون لدينا مواطنين رقميين بشكل كامل، وهذه العناصر هي على النحو التالي

عرفها المصري وشعت ( 2017 ) : بأنها “القواعد الخالقية، والضوابط القانونية، والمعايير السلوكية، والمبادئ الوقائية، الهادفة إلى حماية الطلبة من أخطار التكنولوجيا الرقمية ومساعدتهم على االستفادة القصوى من مميزاتها؛ ليصبحوا مواطنين رقمين قادرين على التكيف والعيش بأمان في العصر الرقمي، والتمتع بحقوقهم وتأدية ما عليهم من واجبات ومسؤوليات للمواطن في هذا العصر”

أقول : أن مصطلح ” المواطنة الرقمية ” جاءنا من الغرب ، وما عرفه الباحثون الغربيين ، وإطلاق كلمة ” مواطن ” تعني أن الشبكة العنكبوتية قد جعلت الناس في أرجاء المعمورة يعيشون في وطن واحد أو قرية واحدة ، وان تأثير سلبيات وتحديات أجهزة التكنولوجيا التي يستخدمها الناس له تأثير كبير على الناس كافة .

من هو ”  Ribble ” ؟

عمل ريبل كمدرس لبيولوجيا الفصل الدراسي ومسؤول مدرسة ثانوية ومدير شبكة لكلية مجتمع ومدرس جامعي. حصل على درجة الدكتوراه في القيادة التربوية من جامعة ولاية كانساس ،

طرح  ريبل تسعة عناصر يعتبرها أساسية لمفهوم المواطنة الرقمية وتنفيذ المناهج الدراسية ذات الصلة. تم استخدام هذه العناصر التسعة من قبل مجالس المدارس كمبدأ توجيهي في إعداد المناهج الدراسية للتنفيذ في الفصل الدراسي ، حيث أعلن مجلس مدرسة Lester B. Pearson في كيبيك في يناير 2011 عن خطتهم لتنفيذ منهج المواطنة الرقمية استنادًا إلى هذه العناصر التسعة.

قال ” ريبل ” في حين أن سوء استخدام التكنولوجيا الرقمية له أسباب كامنة كثيرة، فيبدو من المعقول أن الاهتمام بالتعليم عامل يساهم في زيادة القدرة على التعامل مع التكنولوجيا (ريبل، 2004)، وتحديداً تقديم منهج المواطن الرقمي، وتأثيره على استخدام التكنولوجيا .

معايير ومفاهيم المواطنة الرقمية ” Digital Citizenship   ”  :

اطلعنا على هذه المعايير في موقع ويكيبيديا – الموسوعة الحرة حيث جاء التأكيد على تطور الأجهزة التقدنية و كثرة استخداماتها وكثرة أعداد من يستخدمها من الصغار والكبار ووجود إيجابيات وسلبيات لها ، لذا لا بد من توظيف الأجهزة بطرق صحيحة ووفقا لقواعد أخلاقية سليمة، مع مراعاة الضوابط الدينية والقانونية، والتي ستعمل على الحد من سلبيات التقنية على المجتمع ، لذا نهدف للعمل معا من أجل المساهمة بنشر وتطبيق مفاهيم المواطنة الرقمية… للارتقاء نحو مجتمع واعي ومثقف من خلال تطبيق هذه المعايير :

 أقول هناك تكرارات متداخلة عند قراءة هذه المعايير :

الحقوق والمسئوليات الرقمية :

يقصد به المزايا والحريات الممتدة لجميع مستخدمي التكنولوجيا والتوقعات السلوكية التي تأتي معه

معرفة الحقوق والواجبات لدى الفرد

استخدام الأجهزة بمسئولية

عدم إيذاء الآخرين

الإبلاغ عن سلوك سيء

2- القانون الرقمي

يقصد به الحقوق والقيود التي تحكم استخدام التكنولوجيا:

 عدم تبادل محتوى مخل للأدب

احترام الآخرين وعدم الإساءة إليهم عبر الانترنت

عدم استخدام برامج القرصنة

معرفة قوانين وعقوبات مكافة الجرائم الالكترونية

3- الاتصال الرقمي

يقصد به التبادل الإلكتروني للمعلومات، ويتداخل مع عدد من العناصر الأخرى للمواطنة الرقمية كالوصول الرقمي والسلوك الرقمي والحقوق والمسؤوليات والأمن الرقمي

الاستخدام الواعي والمسئول للأجهزة

التفكير الجيد بما يرسله ( البصمة الرقمية ، الأنشطة )

مراقبة الأطفال وتواصلهم مع الآخرين

تحديد وقت ومكان استخدام الأطفال للتقنيات

دعم أنشطة الأطفال عبر الشبكات الاجتماعية وتبادل ومشاركة الأفكار داخل وخارج الصف

4- التجارة الرقمية

يقصد بها سلامة المستهلك في عملية البيع والشراء إلكترونياً عبر الشبكة العنكبوتية، ولابد من تعليم وإعداد الأجيال ليتفاعلوا بأساليب سليمة مع الاقتصاد الرقمي:

 التعامل مع المواقع التجارية الآمنة للبيع والشراء

معرفة سياسة ومعلومات عن لأي موقع تجاري

5- الثقافة الرقمية

تعني عملية تدريس وتعليم ما يتعلق بالتكنولوجيا واستخدامها وكيفية عملها بهدف الاستفادة منها بأكثر من طريقة ملائمة:

 كيفية استخدام الأجهزة

دقة وصحة المعلومات

مشاركة وتبادل المعلومات الصحيحة

دور المعلم بتنمية مهارات القرن 21  لدى الطلبة

6 – الوصول الرقمي

يقصد بها المشاركة الإلكترونية الكاملة في المجتمع مع إتاحة القدرة للجميع في المنازل والمدارس للوصول لجميع الأدوات والمصادر والانخراط في المجتمع الرقمي:

مدى توفر الانترنت في المنازل

مدى توفر المختبر و الأجهزة للطلبة

توفر طباعة الورق

تشجيع المعلمين على تطبيق الأجهزة في الفصول

7- الأمن الرقمي

يعني الإجراءات الوقاية التي يجب أن يتخذها جميع مستخدمي التكنولوجيا لضمان سلامتهم وأمن شبكاتهم نصائح لحماية الحاسب في المنزل:

شراء برنامج حماية من الفيروسات والتجسس والمحتوى غير المناسب ومن المواقع المشبوهة

بقاء الأطفال آمنين عبر الانترنت وعدم التحدث مع الغرباء

تحديث الجهاز باستمرار

 الخصوصية

8- قواعد السلوك الرقمي

تعني معايير السلوك أو الإجراءات المتوقعة من قبل المستخدمين الآخرين للتكنولوجيا الرقمية:

 توفير التهجئة وقواعد اللغة والاختصارات وأنواع الخط

الالتزام بآداب الحوار مع الآخرين

تشجيع المنتج على إنتاجه وإبداعه

تحميل البرامج القانونية من مصادرها

 عدم استخدام الجهاز للأمور الشخصية في مجال العمل

9- الصحة والرفاهية الرقمية

يقصد بها العناصر الجسدية والنفسية للجسم والمتعلقة باستخدام التكنولوجيا الرقمية:

تقليل وقت الشاشة لأفراد الأسرة

معرفة الآثار السلبية لاستخدام الجهاز لفترة طويلة : التأثير على الصحة الجسدية والإدمان

الالتزام بالجلسة الصحية عند استخدام الجهاز

توفر الضوء الكافي

أخذ راحة وممارسة الحركة البدنية بعد استخدام الجهاز

عناصر المواطنة الرقمية :

من خلال التعاريف السابقة يمكن استخلاص عناصر هذه المواطنة كما أشار إليها (Ribble, 2015 ) وتشتمل على تسعة عناصر كما مر ذلك سابقا ، لذا صنف هذه العناصر إلى ثلاثة محاور :

الاحترام : يتناول الوصول الرقمي ، السلوك الرقمي ، القانون الرقمي

التعليم : يتناول الاتصال الرقمي ، محو الأمية الرقمية ، التجارة الرقمية

الحماية : يتناول الحقوق والمسئوليات الرقمية ، الصحة الرقمية ، الأمن الرقمي

 في عام 2010 كانت مؤسسة ” Common Sense Media ” كأول مؤسسة تعليمية تبنت منهج ” المواطنة الرقمية “حيث بلغ عدد العاملين التربويين فيها أكثر بقليل من 200ألف عامل في عام 2014 ، والان قفز هذا العدد إلى 560000 تربوي ، حوالى 60% من المدارس ( رياض أطفال وطلبة الثانوية ).

تحليل كتب الحاسوب في مناهج المراحل التعليمية بدولة الكويت :

وجد الباحث  أن مكونات المواطنة الرقمية التي جاء ذكرها في كتب الحاسوب المقررة على طلبة الصف الرابع الابتدائي وحتى الصف الثاني عشر هي : يلتزم بالأمانة الفكرية ، يحترم الثقافات والمجتمعات في البيئة الافتراضية ، يحافظ على المعلومات الشخصية ، يحمي نفسه من المعتقدات غير السليمة التي تنتشر في المواقع ، يدير الوقت الذي يقضيه في استخدام التكنولوجيا ، يقف ضد التسلط عبر الانترنت .

يتعلم حياة رقمية آمنة : قضاء وقت أكبر مع أفراد الأسرة بعيدا عن الأجهزة ، مارس الرياضة البدنية ، التزام بأخلاقيات التخاطب والمحادثة مع الآخرين ، احمي جهازك ببرنامج الحماية ، استخدم كلمات مرور مركية ، صيانة الجهاز بشكل دوري ، اكتساب المعلومات المفيدة  ، عدم رفع الملفات الشخصية عبر الانترنت ، لا تستخدم شبكات غير آمنة عبر الانترنت ، لا تشتري بطاقة الانترنت لوحدك .

نلاحظ أن مكونات المواطنة الرقمية في كتب الحاسوب تحتاج إلى  دراسة كل مكون منها في فصل دراسي  ، ولا توجد بعض مكونات للمواطنة الرقمية التي طرحها ” بيل” مثل : الحقوق والمسئوليات الرقمية للمستخدم و القانون الرقمي و التجارة الرقمية ( التسوق الالكتروني ) .

نلاحظ أن موضوع المواطنة الرقمية أو موضوع حياة رقمية آمنة وهو عبارة عن نصائح عامة للطلبة في كتب الحاسوب المقررة على طلبة الصف الرابع وإلى الصف الثاني عشر بينما نلاحظ أن استخدام الأجهزة المحمولة او اللوحية يستخدمها الأطفال من السنة الأولى من أعمارهم وبالتالي يحتاج أطفال رياض الأطفال وأطفال الحضانة والصفوف الثلاثة الأولى من المرحلة الابتدائية إلى حمايتهم  من تداعيات سوء استخدام هذه الأجهزة .

لا ينفع تكرار الموضوعين السابقين للفصول الدراسية (4-12) بشكل مقتضب وكل موضوع في صفحة واحدة وإنما نقترح إما أن نخصص مقرراً دراسياً لكل فصل دراسي أو مقرراً لكل مرحلة تعليمية أو أن يكون هناك كتيب او دليل للمعلم يعلم طلبته مكون واحد أو مكونين من مكونات المواطنة الرقمية لكل صف دراسي حسب العمر والمرحلة .

الخاتمة :

أرفع هذا التقرير إلى توجيه الحاسوب العام بوزارة التربية بدولة الكويت على أمل  اتخاذ ما يلزم :

تخصيص دروس مكثفة عن مكونات المواطنة الرقمية المدرجة في كتب الحاسوب لطلبة المدارس .

تأيف كتيب أو دليل للمعلم لتدريس مكونات المواطنة الرقمية بمختلف المراحل التعليمية .

مناشدة قطاع بحوث تطوير المناهج بوزارة التربية ببناء مقرر دراسي بشان مخاطر الانترنت وحماية طلبة المدارس منها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى