مقالات

متطوعو “البر” في المعادلة التنموية

سهيل بن حسن قاضي _ رئيس مجلس إدارة جمعية البر بجدة

جاء تكريم جامعة الملك عبد العزيز ممثلة بعمادة شؤون الطلاب للفرق التطوعية الفائزة في مبادرة (فرسان الوطن) بالشراكة مع جمعية الدعوة والإرشاد بجدة بعد تحديد مسارين للمبادرة: الأول مسار المبادرات الميدانية للفرق التطوعية، والثاني المسار التقني لنشر قيم التطوع..
جاء هذا التكريم ليؤكد على الدور المحوري الذي بات يشغله المتطوعون في المعادلة التنموية.
كما جاء حصول الفريق التطوعي الممثل لجمعية البر بجدة على درع تكريمي في هذه المبادرة نظير جهوده في خدمة المجتمع، ليترجم حجم الحراك القائم في أروقة الجمعية للارتقاء بالعمل التطوعي وتنظيمه واستثمار قدرات المسجلين فيه لتقديم كل ما من شأنه خدمة المجتمع من خلال البرامج والمبادرات الإيجابية التي تترك أثرها المستدام على المجتمع.
لقد أبلى متطوعو جمعية البر بلاء حسناً بالتعاون مع الفرق التطوعية الأخرى لتقديم حزمة من الخدمات في مختلف التخصصات، خاصة خلال جائحة كورونا، مستشعرين معاني المسؤولية الاجتماعية في مختلف ابعادها، ماضين بتقديم الأعمال والمبادرات التي تشكل لبنة من لبَنات البناء التنموي، ولعلنا نذكر فلا ننسى تلكم الجهود المباركة التي قدموها في الأسواق والمتاجر الكبرى لتوعية مرتاديها بمخاطر هذه الجائحة وضرورة استخدام تطبيق “توكلنا” حفاظاً على سلامتهم العامة.
كما أننا نذكر فلا ننسى حرصهم على إذكاء مفاهيم الأنسنة في الوعي المجتمعي من خلال تقديمهم نماذج مشرفة لتلكم المفاهيم، في مبادرة مساعدة كبار السن في محطة قطار الحرمين..
وهل تغيب عن ذاكرتنا مشاهد الفرق التطوعية وهم يَصِلُون الليل بالنهار لتنفيذ مبادرات التشجير ونظافة الشوارع والشواطئ والمساجد، وانطلاقهم لبيوت الأسر المستفيدة من خدمات الجمعية في رمضان وعيد الفطر لتوزيع زكاة الفطر وصدقات اللحم حفاظاً على السلامة العامة.
إن الجهود التي يبذلها المتطوعون في خدمة المجتمع ترسم لوحات للعطاء الإنساني المستمر المزدان بألوان الرؤية التنموية التي جعلت دعم التطوع وزيادة أعداد المتطوعين الى مليون متطوع أحد مستهدفاتها الرئيسة.
لذا ركزت جمعية البر في استراتيجياتها على هذا الجانب، وأنشأت نادي البر التطوعي الذي احتضن عطاءات وإبداعات أبنائنا المتطوعين والمتطوعات الذين تجاوز عددهم الـ1200 متطوع ومتطوعة، وقد حرص النادي على الاستمرار في استنهاض همم هؤلاء المتطوعين وتحريك مراكز الكمون لديهم لتنطلق في مساراتها الصحيحة لخدمة المجتمع.
ولعل التنسيق الذي تقوم به وحدة التطوع بالجمعية لتسجيل ساعات التطوع المقدمة من خلال المنصة التطوعية في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية يكشف بوضوح عن نموذج العناية الخاصة التي توليها الجمعية لهم.
ولا يسعنا إلا أن نتقدم بالشكر لجامعة الملك عبد العزيز على هذه المبادرة المتميزة، التي تأتي في سياق سلسلة متواصلة من الأنشطة والبرامج التي تقدمها لخدمة المجتمع، كما نسجل تقديرنا لجهود الفرق التطوعية التي أثبتت فاعليتها في جميع البرامج التطوعية التي قدمتها الجمعية سواء تلك الخاصة بالجوانب الاجتماعية أو الاقتصادية والبيئية..
والله ولي التوفيق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى