مقالات

كيف وأنا رجل!!

✒️ صَالِح الرِّيمِي

كيف وأنا رجل ، وأكتب ضد طبيعتي كرجل.. أنا اكتب من باب العدل والإنصاف ، عذراً يا معشر الرجال أنتم تتعاملون مع سيدة الدنيا والآخرة ، إنها حواء التي تملك السكن والسكون ، فكيف تتعالون على سيدة أنت خلقت منها بكلمة أنا رجل ..!!
بالكاد لا تغيب عن مخيلتي هذه التساؤلات الكثيرة عن معنى كلمة أنا رجل .؟ ، فدائماً تعتريني بين الفينة والأخرى ما معنى كلمة أنا رجل ، ولماذا .؟ أقول أنا رجل؟ ويقولها غيري من معاشر الرجال؟؟
ولماذا .؟ يقولها الذكر  للأنثى بكل عز وافتخار  أنا الرجل .! وأنت الأنثى عليك الخضوع .! ، ربما الكثير منا نحن معشر الرجال يقول: أنا الرجل وهو لا يعرف معناها الحقيقي ، ولماذا فضل الله الرجل على الأنثى؟؟ ولماذا كانت القوامة للرجل ؟؟
بصراحة سألت غير واحد ممن أعرفهم ما معنى كلمة أنا رجل .؟ فلم أجد منهم إجابة صريحة ومقنعة ، بل كانت إجابة أحدهم إنها موروثات ورثناها كابر عن كابر.
عذراً يا معشر الرجال أريد من كل رجل يعرف معنى الرجولة ويجيب على هذه الأسئلة بينه وبين نفسه قبل أن يقول أنا رجل .! ولنكن صريحين مع أنفسنا..
طبعاً .. لا وألف لا  ..!! هذه إجابة أحد الرجال الذين سألتهم هل تساعد زوجتك ؟؟
أجابني بسرعة البرق .. طبعا .. لا وألف لا ..!! .. كيف وأنا رجل ..!! هذا الذي باقي علينا نحن معشر الرجال ، هل تعرف أنني رجل .!!
اليوم سأنقل لكم أسئلة تدور في مخيلتي ، استنتجتها من عقول تدعى الأفضلية عن الآخر بمجرد أنه ذكر والآخر أنثى..
هل تساعد زوجتك في تنظيف بيتك ؟؟ طبعاً .. لا .!! هل تساعد زوجتك في غسيل ملابسك ؟؟ طبعاً .. لا .!! هل تساعد زوجتك في طهي طعامك ؟؟ طبعاً .. لا .!!
هل تساعد زوجتك في المطبخ ؟؟ طبعاً .. لا .!! هل تفتح أو تغلق باب سيارتك لزوجتك ؟؟ طبعاً .. لا .!! هل تسمح لزوجتك أن تمشي أمامك ؟؟ طبعاً .. لا .!!
هل تقرب سفرة الطعام أو ترفعها وزوجتك جالسة ؟؟ طبعاً .. لا .!! هل تأخذ ملابسك أو أغراضك إلى سلة الغسيل ؟؟ طبعاً .. لا .!!
هل تكنس بقايا الطعام وزوجنك مشغولة ؟؟ طبعاً .. لا .!! هل تغسل الحمام بعد دخولك أو خروج منه ؟؟ طبعاً .. لا .!!
طبعاً .. لا !؟  فأنا رجل.. أعرف أنك رجل لكن أما تعرف أن قدوتنا سيد الرجال محمد بن عبد الله عليه صلوات ربي وتسليماته ، كان في مئونة أهله ويخصف نعله ويرقع ثوبه ، وكان خير الناس لأهله..
يا معشر الرجال  ..!! من منكم يقدر ويولي سيدة الدنيا والآخرة عناية فائقة هو الرجل ، وذلك بالحفاظ عليها كجوهرة ثمينة ، يسمع شكواها ، يواسي أحزانها ، يخفف آلامها ، يكفكف دموعها ، لا يجرح مشاعرها ، لا يهزأ بكلماتها ، و و و و و إلى ما لا نهاية من التعامل الراقي والعشرة الحسنة.
قال صلى الله عليه وسلم: (ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم).. (إنما النساء شقائق الرجال).. (ما كان الرفق في شيء إلا زانه و ما نزع من شيء إلا شانه)..
كانت عائشة رضي الله عنها تقول: (كان رسول الله وأنا حائض يأخذ الإناء ، ويتحرى موضع فمي ، ويضع فمه فيشرب من الإناء ، ويأكل من الطعام الذي آكل منه)..
هنا نبي الرحمة يعلم أمته كيف تكون العلاقة بين الزوجين بالمؤانسة وإظهارا الحب والمودة والرحمة ، ولهذا كان نبينا صلى الله علية وسلم من حقه أن يقول أنا رجل.
*ترويقة:*
قال الله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف).. بدل من الجري وراء الغرب في قوانينهم ، واتفاقيتهم ، علينا أن نتحرى كلام وفعل النبي زوجاً وحبيباً ، فهل نجد أروع وأفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم في معاملة زوجاته.
*ومضة:*
يا معشر الرجال أما تقرءون قوله صلى الله عليه وسلم: (خيركم ، خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) .. (ما أكرم النساء إلا كريم ، ولا أهانهن إلا لئيم).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى