مقالات

أيها المؤذن!!

بقلم . صالح الريمي

قبيل الفجر كنت غارقاً مع نفسي أفكر بعاطفة إنسانية في حال بعض من أعرف من أصدقائي ممن تراكمت عليهم الديون والهموم والأحزان وهاجس التفكير والتأمل في حياتهم المستقبلية، فأحياناً كبشر يأتيني بعض الضعف والتفكير بهواجس الديون المتراكة التي ألمت بي أولاً وبمن أعرف ثانياً وكيفية إيجاد الحلول الجذرية لحل المشكلة، لكي نعيش حياتنا بهناء وسعادة..
وخلال تأملي بين خيال الماضي بخيره وشره وقد ذهب ولن يعود، وتفاؤل وأمل بمستقبل جميل آتِ قريب لا محالة بإذن لله تعالى، بلحظات جميلة منتظرة والتي أراها وسأعيشها مستقبلاً إن شاء الله تعالى.
وأنا أفكر بين حلم المستقبل وواقع اليوم أذن المؤذن لصلاة الفجر، لقد أذن بلحن خافت وجميل ورائع، لكن الصوت كان كئيباً وحزيناً زاد من شحن نفسيتي بالحزن والكآبة، قلت في نفسي المتفائلة يا له من أذان جميل بلحن أجمل لولا أنه بصوت خافت وحزين..
فجاءتني خاطرة بعد سماعي الأذان الحزين لكن بتفاؤل قلت للمؤذن:
أيها المؤذن: لا تنكأ جروحنا وتلمس صديدها بلحنك الحزين الهادئ..
أيها المؤذن: لا.. فصباحنا نبدأه بصوت نائح، وخبر بائس، ومساؤنا يزداد قتاماً بتذكرنا بحال أمتنا وحال بعضنا.!
أيها المؤذن: لا تحرمنا حيوية النداء، وعذب الحداء.!
أيها المؤذن: لا تحرمنا من إيقاع يملؤنا فرحاً وأملاً بعودة العز لأمة العز والكرامة.!
أيها المؤذن: شق أجواء الفضاء ونادِي الله أكبر الله أكبر، وشد حبال صوتك الرخية وذكرنا بعظيم الإله رحمن الدنيا ورحيمها.!
أيها المؤذن: شق أفياء التعاسة والشقاء في حياتنا وذكرنا بوقت الفلاح والنجاح.!
أيها المؤذن: ارفع واخفض وشد وأرخِ ومد وأقصر ونح لنسمع مقطوعة عقائدية، تخبرنا بوقت شعيرة قدسية، ركعتين سنتها خير من الدنيا وما فيها.!
أيها المؤذن: أذن وذكرنا بالصباح الجميل لنغير أحزاننا أفراح وعسرنا يسراً.!
أيها المؤذن: أذن بلحن جميل نجّمل به حياتنا، ونتفاءل بمستقبل قريب بنهوض أمتنا لفجر جديد.
*ترويقة:*
يا من ملّ من الحياة، وسئم العيش، وضاق ذرعاً بالأيام وذاق الغصص، أبشرك بفرج بعد شدة ويسر بعد عسر، وبأن ضيقك سيفرج ومصيبتك ستزول ولطفاً خفياً سيأتيك من بين بيديك ومن خلفك بأمل مشرق ومستقبل حافل بالخير والمسرات، قال تعالى: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ).
*ومضة:*
ثقوا بالله واستعنوا به وأحسنوا الظن بالجميل ولا تحزنوا ،، فإن مع العسر يسرين، قال تعالي: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى