مقالات

ثورة الإتصالات والمجتمع

حسن مفرح الفيفي

مما لاشك فيه أن وسائل الإتصالات الحديثة أظهرت تغييراً وثورة عظيمة في سائر المجالات والأنظمة الإجتماعية والاقتصادية والعسكرية والإعلامية وعلى مستوى إدارة الدول لأجهزتها الأمنية وأنظمتها الرقابية،،
وكذا المنظمات الدولية والمحلية بل و الشركات ومراكز البحوث العلمية واقرب الشواهد الملموسة برامج وزارة التربية والتعليم والجامعات لدينا التي نجحت نجاحاً باهراً في إيصال التعليم إلى كل بيت  بيسر وسهولة،، اختصرت المسافات الزمنية والمكانية ووفرت الجهد والوقت في مخزون وقواعد ومراكز البيانات والمعلومات بدقة متناعية بلمسة زر وفي وقت قياسي وإنجاز زمني متناهي ومذهل لمن عرف عمل الماضي وَمشقته التي كانت عبئاً على الكواهل والاذهان معاً،،
ولو أخذنا ما أحدثته هذه الإتصالات على المستوى الإجتماعي الذي نلمسه ونعيشه لحظة بلحظة لهُو تغير جذري بكل ماتعنيه الكلمة حيث أحدثت انقلاب وثورة حقيقية على المفاهيم والقيم والعادات والسلوك،،
وبقدر ماهي سهلت التواصل فقد قللت من التلاحم والألفة داخل الأسرة الواحدة وجعلت بعض أفراد الأسرة يلتصقون ويندمجون مع الغرباء،، احياناً مع أناس لايعرفون عن خلقهم وامانتهم شيئاً مما يتسبب في احيان كثيرة في خطورة بالغة خاصةً على صغار السن والمراهقين الذين يندفعون وراء الصور والأفلام التي تؤثر على الخلق والنفسيات والسلوك وعلى التنشئة الصالحة والاستقامة،،
وتلك أمور تصب وتؤثر على المجتمع بكامله خاصة مع انعدام الرقابة والنصح والتنشئة الدينية الحقة التي تعتبر زماماً وحارساً لحماية الفرد والمجتمع من الانزلاقات والتهور وعدم الإتزان السلوكي،،
فالجهد من الأسر يجب أن يكون مضاعفاً لحماية الأبناء الذين هم رأس مال الأسرة وأمانة لديها خاصةً مع قصور الإعلام الرسمي وإنشغاله اما بالقشور وما يسمى
بالإنفتاح ،،
إذاً فالسوشل ميديا او وسائل التواصل الإجتماعي ضاعفت من مسؤولية الأسرة والمجتمع في التربية وأرجو أن يكون للتعليم جهد في التوعية للحد من اضرار الإتصالات الحديثة وتبيين أضرارها السلبية صحياً ونفسياً وسلوكياً واجتماعياً ثم يأتي بعد ذلك تبيين طرق الإستفادة منها والتركيز على ما ينفع من استغلالها الأستغلال الأمثل إجتماعياً ودينياً وبحثياً والأمل معقود في ان يدخل ذلك في مادة السلوك
وضمن المقرر في المدارس والله اسأل أن يلهمنا ماينفعنا..
ودمتم سالمين ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى