مقالات

سنوات العمر .

أ. يحيى موسى الغزواني

العمر يبدأ من وقت الميلاد وتتصاعد السنوات سريعًا سنة بعد اخرى ولكن هذه السنوات لا تتصاعد عبثًا ، ففي كل سنة نعيشها بساعاتها وأيامها نتعلم من خلالها الكثير ونكتسب الكم الهائل من المهارات والتجارب والخبرات بحلوها ومرها .

العمر ليس مجرد عدد أو رقم يمر بحياتنا بدون تأمل بل من المهم جدًا أن نستشعر وجوده والغرض منه وأنه لم يخلق عبثًا ولا يمكن أن يعيش من بلغ من العمر الثلاثين بطيش العشرين ولنعلم أن كل مرحلة عمرية لها فيسلوجية خاصة لا تتشابه مع غيرها من مراحل العمر  الاخرى  .

يستمر العمر في التقدم بمرور الزمن في هذه السنوات وتتسع فيها المدارك وتنضج فيه العقول أكثر وأكثر وتحدث التغييرات في التصرفات والسلوك ويتخلل ذلك تقلبات حسب الزمان والمكان ومع هذا التقدم تصبح هذه المرحلة رمزًا للثقة وتزداد من خلالها القناعة والحكمة والنضج .

‫نتعلم تدريجيًا ومع التقدم في العمر ندرك قدر الأشياء الأقل قيمة والتي أهدرنا الوقت عليها ونتركها جانبًا ، ويصبح لدينا قدرة‬ أكبر في معرفة التفاصيل الدقيقة للأشياء الأكثر قيمة في الدارين ، ولدينا قوة أيضًا في مواجهة الصعاب وتركيز أعلى في التعلم من دروس الحياة التي مر بها الأجيال السابقة وتلافي السلبيات قدر الإمكان ووضع بصمة إيجابية مؤثرة يتعلم منها الأجيال القادمة .

الجميع يدرك إن إرضاء الناس غاية لا تدرك ولكن ما يمكن أن تدركه بأعمالك وأفعالك وسجاياك ومعاملاتك مع الآخرين هو أن تترك فيهم أثرًا طيبًا يبقى من بعدك ويكون لك إرثًا ممتدًا عبر الأزمان وعبر القلوب وعبر الحياة ، إترك بقايا عطرك في مجلس جلسته فتحدثت بالخير الذي يجمع الآخرين ويقربهم وبالإيجابية التي تجعل حياة الناس نحوى الأفضل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى